الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
12:32 ص بتوقيت الدوحة

د. المري يطالب بآليات شاملة تضمن إنصاف ضحايا الحصار وإنشاء صندوق لهذا الغرض

الدوحة- قنا

الثلاثاء، 13 مارس 2018
د. المري يطالب بآليات شاملة تضمن إنصاف ضحايا الحصار وإنشاء صندوق لهذا الغرض
اجتمع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هنا اليوم، مع سعادة السيد تيم ليندر كينج نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الخليج العربي. 

وقدم المري خلال الاجتماع شرحاً حول تداعيات الحصار المفروض على دولة قطر، على حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية بعد مرور أكثر من تسعة أشهر عليه. 

من جهة أخرى، أكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أهمية أن تراعي أية تسويات لحل الأزمة الخليجية مسألة إنصاف ضحايا انتهاكات حصار قطر والرفع الفوري للإجراءات التعسفية أحادية الجانب كبادرة لإبداء حسن النوايا، وطالب بوضع آلية شاملة للتعويضات تتضمن إنشاء صندوق لهذا الغرض. كما رحب بأية مبادرة تعمل على الحل السريع لأزمة الحصار وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعي في منطقة الخليج.

جاء ذلك أثناء اجتماعات للدكتور المري في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولين بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي وأعضاء لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، وكذلك خلال ندوة أقامها ضمن برنامج زيارته الحالية لواشنطن.

ودعا المري إلى ضرورة مراعاة الحالات العاجلة للمتضررين والعمل على لم شمل الأسر التي تم تشتيتها خلال هذه الأزمة والرفع الفوري للعراقيل التي تحد من أداء المناسك والشعائر الدينية للمواطنين والمقيمين بدولة قطر بالإضافة إلى السماح للملاك من تفقد واسترجاع أملاكهم . 

وحذر من أن إطالة أمد الأزمة سيتسبب في تعميق شرخ النسيج الاجتماعي وفقدان الثقة والشعور بعدم الأمن خاصة بعد التصريحات اللا مسؤولة لبعض قادة دول الحصار والتي ذهبت إلى حد التهديد باستمرار الأزمة لسنوات، مؤكدا أن دول الحصار استهدفت المدنيين الأبرياء، بصورة أثرت على الأسر والمرضى والطلاب والعمال المهاجرين في قطر ودول الحصار نفسها .

وأعرب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن الأسف لكونه ومنذ بداية الأزمة لا يوجد تطور إيجابي على أوضاع المتضررين بل هنالك تزايد في الأضرار الواقعة عليهم بالرغم من أن تقارير المنظمات الدولية وبعثات الرقابة أكدت على أن إجراءات دول الحصار منافية لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما أكد في ذات السياق على أن الإجراءات المتخذة ضد دولة قطر والتي أفضت إلى حصارها ، قائمة على مطالب تنتهك القانون الدولي خاصة تلك التي تتعلق بغلق القنوات والمطالبة بتسليم المعارضين، مبيناً أن مثل هذه المطالب لا تخالف فقط اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان بل تخالف أيضاً مبادئ وقيم المجتمع الأمريكي ولا يمكن القبول بها.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الأضرار التي تعرض لها المدنيون تمثلت كذلك في الفصل القسري للعائلات والتعرض لخطر فقدان الجنسية في حال عدم الامتثال للقرارات والتدابير التي اتخذتها دول الحصار، مستعرضا على الصعيد ذاته التحركات التي قامت بها اللجنة على نطاقات واسعة لشرح الأضرار الناجمة عن الحصار على المستويين الدولي والإقليمي وأيضا لقاءاتها مع الوفود التي استقبلتها بمقرها بالدوحة ومنها ثلاثة وفود من الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكي حيث أطلعتها على أوضاع المتضررين، داعيا إلى اتخاذ إجراءات سريعة وعادلة لإنصافهم وفق المسؤولية الأخلاقية والدستورية التي يضطلع بها مجلس الشيوخ والكونجرس والخارجية الأمريكية . 

وأضاف "لقد وجدنا استجابة كبيرة من قبل المسؤولين في الحكومات والبرلمانات الأوروبية، بالإضافة إلى التجاوب الكبير من الإدارة الأمريكية ومجلس الشيوخ الأمريكي ومراكز البحث والتفكير والأكاديميين بالولايات المتحدة، غير الدور الكبير الذي قامت به المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة". وعبر عن الثقة في أنه حينما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان فإن العالم الحر سيكون بمثابة "حصان طروادة " لرفع الانتهاكات الصارخة التي يمكن أن يتعرض لها الناس في أي مكان وزمان. 

وشدد المري على رفضه التام لكل محاولات التضييق التي تتعرض لها القنوات الفضائية، وقال إن هذا لأمر غير مقبول ويتنافى مع حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول وتلقي المعلومة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيدعم أحد مطالب دول الحصار الداعي لإغلاق قناة الجزيرة والذي تم رفضه من قبل المجتمع الدولي.

ونبه إلى أن مسألة حرية الرأي والتعبير هي قضية مبدأ ولا يمكن الادعاء بأنه إذا ما أجرت قناة ما مقابلات مع مجموعات مسلحة تكون بذلك تروج أو تتبنى أفكار تلك المجموعات.










التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.