الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
05:55 م بتوقيت الدوحة

دعا إلى استلهام ما جاء في خطبة الوداع

النعمة: الأمة في حاجة إلى الوحدة

161

الدوحة - العرب

السبت، 18 أغسطس 2018
النعمة: الأمة في حاجة إلى الوحدة
النعمة: الأمة في حاجة إلى الوحدة
قال فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة، «إن الله تبارك وتعالى بعث عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بحق واضح وضياء لامع ونورٍ ساطع، أضاء به الطريق وأوضح به السبيل، لا خير إلا وضَّحه ودلَّ الأمة عليه، ولا شرَّ إلا بيَّنَه وحذَّر الأمة منه، حتى تركها على مثل البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. وأضاف فضيلته في خطبة الجمعة، أمس، بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينتقل للرفيق الأعلى حتى أبان الحلال من الحرام والهدى من الضلال، فكمل الدين وتمت النعمة وخُتِمت الرسالة.
أكد فضيلة الداعية عبدالله النعمة حاجة الأمة في أيام مِحَنِها وشدائدها -وهي تعصف بها النكبات ويتحكم بها الأعداء- إلى دروس من تاريخها الأصيل تتأمل من خلالها سمات النصر والهزيمة، وعوامل الضعف والقوة، وما أحوجها إلى وقفات اعتبار عند مناسباتها الخالدة، تستعيد فيها كرامتها وتقف في وجه كل منافق خبيث أو عدو عنيد، يخطط للقضاء على كيان المسلمين.
ودعا خطيب الجمعة المسلمين وقد فرقت بينهم الدنيا وتقاطعوا وهم إخوان، أن تثور في نفوسهم الأبية وقلوبهم الرحيمة دعوة التوحيد وأخوة الإيمان؛ ليتراحموا ويتواصلوا ويتناصروا ويكونوا جميعاً مثل الجسد الواحد ضد أعدائهم الذين تفرق شملهم إلا عليهم، ويتذكروا بذلك أوطاناً لهم مسلوبة وحقوقاً لهم مُغتصبة، ودماء لهم مسفوحة، وحروباً تدار لزعزعة أمن واستقرار الأمة، ومعاول هدم تستخدم في ضرب اقتصاد دول إسلامية لإفقارها وتذليلها. ومما يرمي القلب ويجمع الدمع في المحاجر أن يفرح بعض من ينتسب لهذه الأمة بمصاب المسلم وجرحه.
وأوضح أن من أبرز المواقف الخالدة في حياة المسلم خطبة الوداع، التي وجهها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته وهو يودعها، ‏ويرسي قواعد الملة ويهدم مبادئ الجاهلية بعد أن كمل الدين واستقام الشرع وتمت النعمة ورضي الله سبحانه هذا الدين -الإسلام- للإنسانية، وكان خطابه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ‏جليل القدر عظيم الأثر، حوى كل تعاليم الدين ومبادئه ومقاصده في كلمات جوامع في أرقى أساليب ‏البيان وأنبل معاني التوجيه والإرشاد، وهو يودع الناس في قوله: (يا أيها الناس خذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أراكم بعد عامي هذا).
وقال: «إن المصطفى صلى الله عليه وسلم شدد في خطبته العظيمة يوم عرفة على أن الإسلام دين التوحيد والعقيدة، فبيت الله العتيق إنما بني لأجل التوحيد {‏وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ألا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود}، وما الحج في الإسلام إلا أمارة وحكمة تدعو إلى توحيد الله تعالى في أسمى صوره وأجمل معانيه، فاجتماع الناس على اختلاف أجناسهم وتباين ألوانهم في المشاعر المقدسة، يوحي إليهم أنهم عباد لإله واحد، لا ينظر إلى الألوان ولا إلى الصور والأجناس، وإنما ينظر إلى الأعمال والقلوب.
وأضاف: إن النبي صلى الله عليه وسلم بين في خطابه لجموع المسلمين في حجة الوداع أن الناس متساوون في التكاليف والحقوق والواجبات الشرعية، لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى، لا تفاضل في نسب، ولا تمايز في لون، ولا تفاخر بحسب، حيث تلا (صلى الله عليه وسلم) قوله تعالى: (يا أيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.