الأربعاء 04 شوال / 27 مايو 2020
06:23 ص بتوقيت الدوحة

أكدوا أهمية هذه الخطوة في تحقيق العدالة الناجزة

خبراء لـ «العرب»: تعديل قانون الشيكات ضرورة لمواكبة النهضة التشريعية

محمود مختار

الإثنين، 03 سبتمبر 2018
خبراء لـ «?العرب»: تعديل قانون الشيكات ضرورة لمواكبة النهضة التشريعية
خبراء لـ «?العرب»: تعديل قانون الشيكات ضرورة لمواكبة النهضة التشريعية
أكد قانونيون ضرورة تعديل قانون الشيكات بما يواكب النهضة القانونية والتشريعية في قطر، خاصة أن القانون الحالي لم يفرّق بين شيكات الوفاء وشيكات الضمان.

وأضافوا، خلال استطلاع رأي أجرته «العرب»، أن قضايا الشيكات بدأت تظهر على الساحة من الناحية القانونية بوصفها عدواً يحمل في طياته جانبين: الأول ضمانه للحقوق وورقة مصرفية، والآخر الزج بصاحبها في غياهب السجن في حالة إساءة الاستعمال.

وأشاروا إلى أن التعديل التشريعي المطلوب سوف يزيل التعارض بين النص القانوني والتطبيق القضائي، والذي ينتج عنه التخلص من العدد الكبير من قضايا شيكات الضمان المنظورة أمام المحاكم، وتحقيق العدالة الناجزة لمحرري شيكات الضمان، وكذلك حماية المستفيدين من شيكات الضمان من دفع التعويضات، وتحقيق الاستقرار في المعاملات المالية.

أكدوا أهمية هذه الخطوة في تحقيق العدالة الناجزة?


قال المحامي محمد ماجد الهاجري إن الشيكات جزء أساسي في المعاملات والحركة التجارية، وأن مسألة تداول الشيك الآن تخرج من دائرة الائتمان إلى دائرة الضمان، الذي دائماً يدخل في المعاملات التجارية كأداة ضمان».

وأضاف: كل فئات التجار وأصحاب الأعمال يتعاملون به، وعندما يتعسر التاجر تبدأ الأطراف في تقديم مستنداتها للمحكمة.

وبين أن الشيك إذا حمل توقيعين تحول إلى أداة ائتمان وأن إصدار شيك بدون رصيد واختلاف التوقيع يعتبر صورة من صور الجرائم، لافتاً إلى أنه بمجرد اختلاف التوقيع أو منع الشيك من الصرف لعدم وجود رصيد تقع جريمة الشيك بدون رصيد، لأنه تعطل عن الصرف.

وأكد الهاجري: أن الشيك أصبح الآن أداة معطلة بين الناس وحلت محله بطاقات الائتمان، ولابد من العودة إلى الأصل، وهو أن الشيك ورقة تجارية لا تطلق عليها الصفة الجنائية ولكن البعض يريد استمرار إضفاء الصفة الجنائية. وأشار الهاجري إلى أن البنوك نفسها تتعامل بالشيكات بدون رصيد وهذه قمة المخالفة، وبالتالي هي تخالف الغرض من الشيك الذي حررته بيدها وتذهب في حالة التعسر وعدم السداد لتحويله إلى شيك بدون رصيد، وتضم إليه الفوائد وحسابها بمجرد العجز عن السداد، وهذه مخالفة صريحة للقانون التجاري الذي يعتبر الشيك أداة وفاء وليس أداة ضمان، لأنها حركت الدعوة القضائية ضد مستخدم الشيك على أنه شيك ضمان، وبالتالي لابد من إيجاد حلول جذرية لعلاج مشاكل الشيك.

عبد الله المطوع: نحتاج إجراءً حمائياً

قال المحامي عبدالله المطوع، إن قضايا الشيكات بدأت تظهر على الساحة من الناحية القانونية بوصفها عدواً يحمل في طياته جانبين: الأول ضمانه للحقوق وورقة مصرفية، والآخر الزج بصاحبها في غياهب السجن في حالة إساءة الاستعمال.

وأوضح أن الشيك عرّفه فقهاء القانون الدولي والتجاري بأنه محرر مصرفي قابل بطبيعته للتداول يتضمن أمراً فورياً غير معلّق على شرط، مستمد قوته من بياناته المحددة وفقاً للأوضاع القانونية.

وذكر المطوع أن الحلول المقترحة لهذه القضية تتمثل في وضع حكم محكمة التمييز في ما يخص شيك الضمان بوصفه مرجعاً للشيكات، مطالباً بضرورة وجود تعديل تشريعي يحمي الوضع الطبيعي للشيك بوصفه أداة التزام وليست ضماناً، بحيث توجد غرامة مالية لأي فرد يقوم بكتابة شيك بوصفه ضماناً وليس أداة دفع، موضحاً أن النزاعات القضائية المرتبطة بالشيكات تحتل الصدارة أمام المحاكم بالدولة.

حسن فاروق: «الإيجارية» عُرف وليست قاعدة قانونية

قال الخبير القانوني حسن فاروق، إن قيام المستأجرين بدفع القيمة الإيجارية عن مدة العقد مسبقاً بموجب شيكات بنكية، لم تأتِ به قاعدة قانونية مقررة، وإنما هو عُرف جرى بين المؤجرين والمستأجرين؛ نظراً لقوة الشيك، حيث يُعتبر أداة وفاء يستحق الدفع لدى الاطلاع عليه، ويغني عن استعمال النقود في المعاملات.

وأوضح أن تحرير عدة شيكات لغرض واحد وهو تأجير وحدة سكنية أو تجارية ناشئة عن عقد إيجار، يكون إصدارها جميعاً وليد نشاط إجرامي واحد، وأن صدور حكم في أحد تلك الشيكات بالإدانة نهائياً يؤدي إلى عدم جواز نظر الدعاوى الجنائية لباقي الشيكات استناداً إلى سابقة الفصل في الواقعة.

وأشار فاروق إلى أنه يجب على أصحاب دفاتر الشيكات من الأفراد والشركات عدم إصدار أي شيكات إذا لم تكن الأرصدة متوافرة في حساباتهم؛ لأن هذا السلوك هو أسلم الطرق لتفادي المسؤولية الجنائية أو المدنية وتجنّب إدراج أسمائهم في القوائم السوداء من قبل البنوك أو من قبل المصرف المركزي، والتي قد تحرمهم من الحصول على التمويل المصرفي اللازم لإنجاح معاملاتهم المدنية أو أعمالهم التجارية.

محمد الشمري: حل لتراكم القضايا أمام المحاكم

قال الخبير القانوني محمد الشمري، إنه حان الوقت لتعديل قانون الشيكات بما يواكب النهضة القانونية والتشريعية في دولة قطر، حيث لم يفرّق القانون القطري من الناحية القانونية بين شيكات الوفاء وشيكات الضمان. لافتاً إلى أن كتابة كلمة الضمان على الشيك أو على عقد يشير إلى الشيك المعني بأنه ضمان، لا يعفي محرر الشيك من العقوبة الجنائية. كما أشار إلى أن المادة (561) من قانون التجارة القطري رقم (27) لسنة 2006، اشتملت على بيانات الشيك، ومنها كلمة «شيك» مكتوبة في متن الصك، ولم تشر المادة إلى كلمتي «شيك ضمان».

وأضاف أن المادة (357) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004، فرضت عقوبتي السجن أو الغرامة على كل من أعطى شيكاً بدون رصيد أو بدون رصيد كافٍ أو أمر بعدم صرف الشيك أو تعمّد تحرير أو توقيع الشيك بصورة تمنع صرفه، ولم تفرّق المادة المذكورة بين شيك وفاء وشيك ضمان.

وتابع: «من الناحية القضائية، أصدرت محكمة التمييز القطـرية عدة أحكـام أكدت أن الشيك المكتوب عليه كلمتا (شيك ضمان) لا يتمتع بالحماية الجنائية. ولعل القضاء القطري قد درج على ذلك تماشياً مع النزعة القضائية العالمية السائدة التي تعتبر شيك الضمان مجرد إيصال أمانة لا يتمتع بالحماية الجنائية، لكن يمكن استيفاء قيمته عبر رفع دعوى مدنية وليس عبر رفع دعوى جنائية أمام المحكمة الجنائية».

وطالب الشمري بتعديل تشريعي يزيل التعارض بين النص القانوني والتطبيق القضائي، والذي ينتج عنه التخلص من العدد الكبير من قضايا شيكات الضمان المنظورة أمام المحاكم، وتحقيق العدالة الناجزة لمحرري شيكات الضمان، وكذلك حماية المستفيدين من شيكات الضمان من دفع التعويضات، وتحقيق الاستقرار في المعاملات المالية.













التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.