الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
12:40 م بتوقيت الدوحة

تأثير الفراشة

131
تأثير  الفراشة
تأثير الفراشة
أنقل لكم في مقال هذا الأسبوع نظرية تأثير الفراشة، والتي تقول «إن رفرفة جناحي فراشة يمكن أن تحدث تغيرات مناخية في الجانب الآخر من الكوكب»، وذلك لخصائصها الجمالية، ومناسبة هذه النظرية تكمن في قدرة الأشخاص أصحاب التعامل الإيجابي على التأثير في من حولهم، وترك بصمة وأثر إيجابي في نفوسهم، مع إعطاء الأمل والمزيد من السعادة، ولكن هل ينطبق ذلك التأثير على حياة الأطفال؟
إن حياة الصغار بحاجة ماسة إلى من يساهم ويعكس لهم الأثر الإيجابي مع مواقف الحياة، وأقرب الناس هم الآباء، حيث يقع عليهم العبء في تكوين بيئة مميزة تؤثر على تصرفات الطفل، وهي تتمثل في الحب، والحكمة، والكلمة الطيبة، والوعظ، والابتعاد عن منغصات بناء شخصيته، والتي تعتمد على النمط المدمر له كالسب والتوبيخ، واستمرار هذا الأسلوب يؤثر سلباً على الصغار.
فمن المهم أن يكتسب الآباء قوة التأثير، والتي تأتي من أدنى التعاملات اليومية (كطفل يبحث عن أحد والديه ليحل مشكلته ولكنهم مشغولون عنه)، فهنا يرسم هذا الصغير صورة الغياب المستمر، مما تتاح له فرصة الوقوع في الخطأ، دون توجيه أو سؤال، فالطفل ينتظر من أبويه الكثير، كتصحيح السلوك، والتواجد، والاقتراب، والانسجام، حتى ولو كان الوقت قليلاً، ولكنه في عين الصغير كثير.
وسؤال مهم لكل أب وأم، ما القيم التي تريد أن تراها في أطفالك ويتأثروا بها؟ مما لا شك فيه أنها متعددة، فالجميع يبحث عن قيم الاحترام، والانضباط، والطاعة، والاستقامة، وهذه موجودة في تعاملنا اليومي، فعلى سبيل المثال أب يبحث عن الاحترام من قبل أطفاله، وهو على العكس لا يحترمهم، ويخطئ في حقهم، فهنا رسالتي للآباء راجعوا سلوكياتكم وعالجوها، قبل أن تطالبوا الأطفال بها.
وأختم بقاعدة تصنع التأثير الإيجابي، وضعها لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث (منها) أو ولد صالح يدعو له»، فما أجمل أن يترك أحد الوالدين الأثر الإيماني في نفوس أطفاله، ويكونوا صالحين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

خلك معاهم!

20 مارس 2019

لا تروح منك الفرصة

13 مارس 2019

استعدّ لحياة جديدة

06 مارس 2019

اكتب ما يفرحك

27 فبراير 2019

أنت ومربعات «جو - هاري»

20 فبراير 2019

إرادتي.. كيف أقويها؟

13 فبراير 2019