الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
11:53 ص بتوقيت الدوحة

فقه التجنيس في الإعلام الرخيص

فقه التجنيس في  الإعلام الرخيص
فقه التجنيس في الإعلام الرخيص
مبروك لمنتخبنا الأدعم الصاعد بقوة ثابتة وعلى أرضٍ صلبة، الذي استطاع بعد توفيق الله أن يتربع على عرش الكرة الآسيوية، بفوزه بكأس أمم آسيا التي أقيمت مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
المؤكد أن مستوى منتخب قطر وطموحهم قد أقض مضاجع المتربصين فلم ينتظروا كثيرًا حتى بدأت أسلحتهم الإعلامية الفاسدة بتوجيه ما تيسر لهم من كل أنواع السباب والألفاظ التي يعاقب عليها القانون، هذه الأنظمة قد أفلست مادياً ومعنوياً، وعلى جميع المستويات، فلا يتبقى لديها من باب العجز والفشل وقلة الحيلة إلا أذرع إعلامية متهالكة تعبر عما في نفوس هؤلاء الطواغيت من غل وحقد دفين على إنجازات ونجاحات لم ولن يصلوا إليها، ولا بعد ملايين السنين، فانطلقت ألسنتهم الإعلامية بما لذ وطاب في إطار منهجهم البالي الرث، وسياستهم العقيمة، (كيد النسا)، في التلاسن، وإطلاق سيول الأكاذيب والشائعات دون تروٍ أو فهم بأدنى درجات المنطق والعقل التي تفرض عليهم النظر إلى متغيرات الداخل والخارج، والتي تكشف عن تحولهم إلى أكبر أضحوكة، وأن الشعوب العربية، وحتى الأجنبية، قد تطور وعيها كثيراً، ولم تعد عقولها تهضم هذا الخداع اليومي، فصارت هذه الأذرع مادة لأقصى درجات التندر والسخرية والتنكيت اليومي الذي تحول هو الآخر إلى فعل سياسي شعبوي، سيصل يوماً إلى مستواه الأيديولوجي والثوري في محطة ننتظرها جميعاً وسنراها قريباً.
كانت الأوامر الآتية لهم بالتركيز على مسألة التجنيس ونزع فكرة العروبة عن منتخب قطر، وأنها تمثل دويلة محتلة، ولأنهم على ما يبدو قد وجدوا ضالتهم المنشودة، فقد تكالبوا على نهش سمعة قطر من كل حدب وصوب، فماذا يمكن أن ننتظر من خونة يبيعون أوطانهم بالمال ودينهم بعرضٍ من الدنيا؟
إن النموذج القطري ليس الأول، ولن يكون الأخير في تجنيس اللاعبين، بالعكس فإن ذلك يكشف عن مدى تطور العقلية القطرية في هذا الأمر الذي لا يقارن إلا بنماذج مشابهة في كثير من الدول المتقدمة، والأمثلة كثيرة، والتاريخ يزخر بالعديد منها لمن يريد أن يبحث، فالولايات المتحدة وهي معروفة بأنها دولة مهاجرين، قد نجحت في استقطاب العديد من العقول والأيادي في العديد من المجالات، واستفادت منها كثيراً في تطوير وطنهم، فأعطت لهم الإقامة، وكافأت بعضهم بالتجنيس المباشر، وقد سار على الدرب غالبية الدول المتقدمة، وحتى الخليج نفسه فمنذ أن انطلق في عملية النهضة منذ ما يزيد عن نصف قرن فقد اعتمد كثيراً على الهجرات العربية والأجنبية الوافدة إليه، فمسألة التجنيس إذن ليست بدعة قطرية نتحدث فيها الآن، وبالتالي لا تثير قضية التجنيس أية غرابة ولا تدعو للدهشة، بالعكس فإن النموذج القطري قد أصبح يمتاز بامتلاكه عقلية تمتزج في إطارها ما بين نمط التفكير الغربي والتراث العربي الإسلامي المتطور، ويظل موضوع التجنيس إحدى علامات الفكر السياسي الرشيد لدولة قطر في عهد الأمير تميم، حيث نجح في تحويل هذه المسألة من تكريم ومنحة أو هبة إلى فريضة واجبة، تمت ترجمتها إلى سياسة عامة تعطي حق المواطنة لكل من كافح وساهم بفكره وعرقه في تطوير ونهضة قطر، فصارت وطناً وهوية له تدافع عنه وتحميه.
وسؤالي الأخير لبلهاء الإعلام الرخيص، اسألوا أنفسكم في خضم التجاوزات والأحداث والحوادث: لماذا قطر تكاد تكون الدولة الوحيدة التي لم تسلك هذا النهج برغم البذاءات والأكاذيب التي تصدرها شاشاتكم الملوثة؟
يقول إخواننا المصريون مثلاً مشهوراً: «هبله مسكوها طبلة»
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019

يمكرون ويمكر الله

30 مايو 2019

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019