الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
12:14 م بتوقيت الدوحة

رسالة قطر إلى العالم

قياس الهوية الوطنية وفق النموذج النيوزيلندي

قياس الهوية الوطنية وفق النموذج النيوزيلندي
قياس الهوية الوطنية وفق النموذج النيوزيلندي
إن قياس الهوية الوطنية ليس سهلاً؛ كونها عملية معقّدة بين كل الأمور التي تظهر لدى الأفراد، في النطاق الجغرافي الواحد، والراية الواحدة، بغضّ النظر عن الاختلافات، ووفقاً لدراسة نيوزيلندية عرضت قياس الهوية الوطنية لكل من William W. Bostock، Ph.D. and Gregg W. Smith، Ph.D. في 2001؛ حيث قاما باستعراض أبعاد مفهوم الهوية الوطنية التي تتمثل في مؤشرات، وهي: الوعي الذاتي الجماعي: الذي يظهر في تواتر المناقشات حول مسائل الهوية في «الإعلام» وتعريف وبيان «من نحن». الحدود: وهي الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية والدينية، التي تحتاج إلى اختبار لمعرفة ما إذا كانت تتوافق مع حدود الدولة الحالية. الاستمرارية في المكان والزمان: بحيث يمكن للفرد أن يتوقع حس الشعور بالهوية الوطنية مع مرور الوقت؛ لذا قد يحاول الفرد تقييم تاريخ المجموعة. التواصل والمشاركة: من خلال المشاعر المشتركة، وطريقة التواصل والاتصال بين مختلف فئات الأشخاص في الدولة الواحدة؛ لأن عدم الانسجام يكون مؤشراً لمصدر محتمل لعدم الاستقرار. المشاريع مع العالم: التجارة والتخالط مع العالم، والزيارات السياحية داخل الدولة وبين دول العالم. التدبر والفكرة اللاحقة: حيث إن وجود الخطط والغايات والأهداف يدل على الإحساس بالهوية الوطنية ووجود منظور قصير الأجل فقط هو مؤشر على ضعف أو ضعف الإحساس بالهوية الوطنية. ويُعتبر الاحتفال بتحقيق الأهداف والخطط بعد وقوع الحدث مؤشراً آخر على إحساس قوي بالهوية الوطنية، لا سيما أنها لا تتسم بالجدل. التقييم: من خلال المناقشات الإعلامية والتقارير والنقاشات والتعليقات من قبل شخصيات ذات مكانة واحترام، تُعتبر مؤشراً على إحساس قوي بالهوية الوطنية. المسؤولية: تشكّل التعبيرات عن الضمير والندم عنصراً مهماً في الهوية الوطنية.

إن مفهوم الهوية الوطنية مفهوم جدلي، لكنه لا يخلو من السمات التي تميّز شعباً معيناً؛ فالهوية الوطنية بناء نظري، يتم تشكيله على أساس عدد من العوامل المرتبطة بثقافة معينة، تُمارس داخل دولة سياسية معينة. ويمكن للأفراد في ذلك المجتمع أن يطوّروا هوية شخصية واجتماعية تتوافق مع قيمهم الشخصية والاجتماعية المهيمنة. وفي الشعوب المتعددة الثقافات والأعراق مثل ماليزيا، ينتشر السلوك الاجتماعي للتعددية العرقية تقليدياً، ويُعتبر ممارسة ثقافية اجتماعية مرغوبة، ويشمل ذلك غرس الشعور بالتضامن بين أفراد العرق في المجتمع الماليزي، بمنزلة سياسة حكومية مركزية. ويُشار إلى هذا الشعور بالتضامن والإخلاص لأعضاء المجتمع تجاه بلدهم على أنه الهوية الوطنية، وأن الهوية الوطنية هي المشاعر الإيجابية التي قد تكون لدى أفراد المجتمع.

بدأت مسألة دراسة الهوية الجماعية منذ 1999 في العديد من البلدان الأوروبية. وتبقى الهوية الوطنية من أجل الأفضل للأوطان في كل مكان؛ فأوطاننا نستحق الأفضل، هي رؤية أميرنا صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ستكون رسالة للعالم جميعاً: قطر تستحق الأفضل والأفضل للجميع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.