الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
01:01 م بتوقيت الدوحة

بدء فعاليات النسخة الـ11 لمؤتمر "إمباور 2019"

40

الدوحة - قنا

الخميس، 14 مارس 2019
. - مؤتمر إمباور (تويتر)
. - مؤتمر إمباور (تويتر)
بدأت اليوم فعاليات النسخة الـ11 لمؤتمر تمكين الشباب السنوي "إمباور 2019" الذي ينظمه برنامج "أيادي الخير نحو آسيا" (روتا)، أحد برامج مؤسسة "التعليم فوق الجميع" تحت شعار "الشباب: عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية".

ويتضمن المؤتمر الذي يشارك فيه، أكثر من 500 شاب وفتاة، من دولة قطر ومختلف دول العالم مجموعة متنوعة من الأنشطة، التي تشمل حلقات النقاش، والكلمات الرئيسية، والمحاضرات، وورش العمل، والزيارات الخارجية، والمعارض، بالإضافة إلى البرنامج الاجتماعي والفعاليات الثقافية.

ويهدف "إمباور 2019"، الذي يقام في مركز الطلاب بالمدينة التعليمية ويستمر ثلاثة أيام، إلى إطلاق حوارات بناءة بين الشباب بدورهم كصناع للسلام وقادة المستقبل وتعزيز قيم التسامح والحوار البناء والانفتاح على الثقافات الأخرى والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، كما يركز على دور الشباب كعامل محفز للحوار من أجل التنمية المستدامة وفي تشكيل السياسة وحل النزاعات.

وبهذه المناسبة أوضح سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن العالم الآن يعاني التطرف والعنصرية والكراهية والتعصب السياسي والاجتماعي والديني التي تمارس على مستوى الدول والأفراد، مضيفا أنه لمواجهة كل هذه التحديات يجب على الدول أن تقدم لشبابها التعليم الجيد والخدمات التربوية والصحية والنفسية والدعم المعنوي بما يبعدهم عن التحجر والتطرف الفكري والعقائدي، وكذلك فرص العمل والحوافز المناسبة لتمكينهم من تكوين أسر تشعر بالطمأنينة والأمان.

وشدد الدكتور المري على أن مشاركة الشباب في عملية التنمية تستلزم أن يكون لهم دور في المجتمع المدني والإعلام والمشاركة في الشأن العام والعمل على إيصال صوتهم لصانعي السياسات والاستراتيجيات ونشر مبادئ حقوق الإنسان والعمل بها.

وتابع قائلا إن ثقافة حقوق الإنسان أثبتت قدرتها في نشر العنصر الأخلاقي بقوة غير مسبوقة نظرا لتمتعها بمبدأ العالمية الذي يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية واللغوية والثقافية ويجعلها تشكل منطلقا جامعا للشباب ووسيلة لتحقيق السلام والتعايش والمشاركة في تنمية مستدامة تنسجم مع الطبيعة الإنسانية.

ودعا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الشباب إلى البحث الحقيقي عن المعرفة وفهم حقوق الإنسان والشعور بالمسؤولية تجاه المرأة والطفل والعمال وذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية والإيمان بالمساواة والقيم الإنسانية بعيدا عن التعصب على أساس العرق واللون والدين والجنس وغيرها.

وطالب الدكتور المري الحاضرين بأن يكونوا جسرا للإخاء والصداقة ونقل الثقافة والمعرفة إلى بلدانهم ومحيط تواجدهم وأن يكونوا مشعلا تنار به العقول وأن تظل قلوبهم شابة دائما لأن الذين يثيرون الحروب والنزاعات مقابل نزعاتهم الأنانية فقدوا شباب قلوبهم.

وتوجه الدكتور علي بن صميخ المري بالشكر الجزيل لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على مبادراتها الكريمة وجهودها المستمرة لتطوير القدرات البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

من جانبه، أكد السيد عبدالله العبدالله المدير التنفيذي لـ"روتا" بالإنابة، أن شعار "الشباب: عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية" ينسجم مع ركيزة التنمية الاجتماعية في رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والحوار والانفتاح والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، كما يجسد اهتمام برنامج "روتا" بتعزيز مفهوم المواطنة العالمية لدى الشباب ويمثل امتدادا لنتائج النسخة العاشرة لمؤتمر "إمباور" العام الماضي والذي كان تحت عنوان "الشباب والمواطنة الفعالة".

وبين العبدالله أن "إمباور 2019" يسعى للتركيز على دور الشباب كعامل محفز للحوار والسلام من أجل التنمية المستدامة وتوسيع نطاق حضور الأصوات المعتدلة من خلال نشر وتعزيز روح الحوار والتسامح والتفاهم والتعاون خاصة وأنه يتزامن مع إعلان الأمم المتحدة عام 2019 "السنة الدولية للاعتدال"، مشيدا في الوقت نفسه بالتزام دولة قطر التام بالمساهمة في مد جسور الحوار والسلام من خلال مبادراتها الدبلوماسية والإنمائية وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأعرب المدير التنفيذي لروتا بالإنابة عن اعتقاده الراسخ بأن هذا المؤتمر يوفر فرصا تعليمية نوعية وهادفة لجميع المشاركين ويمكن الشباب من اكتساب المعرفة اللازمة لتطوير وعيهم النقدي وفهم الدور الذي يمكنهم تقديمه في تعزيز قيم التسامح والحوار وإعلاء حقوق الإنسان.

وفي الإطار ذاته حثت الدكتورة حفصة ابيولا كوستيلو رئيسة مبادرة نساء إفريقيا، الشباب المشاركين في "إمباور 2019" على أن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع من خلال إحداث تأثير كبير في العالم المحيط وأن تكون لديهم الرغبة الحقيقية في تحقيق أهدافهم، مؤكدة أن الحياة نعمة عظيمة يجب استغلالها بما يحقق الفائدة والسعادة للجميع.

وأشادت رئيسة مبادرة نساء إفريقيا بدور مؤسسة التعليم فوق الجميع وبرنامج روتا في جمع هذا العدد الكبير من الشباب مختلفي الثقافات والأعراق والألوان والأديان في هذه النسخة من المؤتمر، معربة عن أملها في أن يحقق هذا الحدث التطلعات المرجوة والاستفادة من قصص النجاح وروح التعاون والإخاء السائدة بين الشباب في الارتقاء بدولة قطر والعالم ككل.

في السياق ذاته، تحدث السيد ساجي بريليس الرئيس المشارك في الائتلاف العالمي للشباب والسلام والأمن عن دور الشباب ومشاركتهم في النهوض بالمجتمعات وكيف يمكنهم تغيير بلدانهم والنهوض بها خاصة وأنهم يمثلون النسبة الأكبر من فئات المجتمع حول العالم.

وشدد الرئيس المشارك في الائتلاف العالمي للشباب والسلام والأمن على أهمية إعادة بناء الشباب في المجتمعات التي تعاني الاضطرابات والصراعات والفقر والحروب حتى يكونوا نواة لتحقيق الأمن والاستقرار بها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.