السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
10:13 م بتوقيت الدوحة

اليوم يقول الشعب التركي كلمته

اليوم يقول الشعب التركي كلمته
اليوم يقول الشعب التركي كلمته
يتوجه الشعب التركي، اليوم الأحد، في جميع أنحاء البلاد إلى مراكز الاقتراع، ليقول كلمته الفاصلة، بعد أن استمع إلى وعود قادة الأحزاب السياسية المتنافسة ومرشحيها خلال الحملات الانتخابية، ولينتخب رؤساء البلديات وأعضاء مجالسها، في أول انتخابات محلية تجري بعد انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي في صيف العام الماضي.

الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لتجلي الإرادة الشعبية هو أساس النظام الديمقراطي. ومنذ منتصف القرن الماضي الذي انتقلت فيه تركيا إلى التعددية الحزبية، تتنافس الأحزاب السياسية التي تمثل تيارات مختلفة، من أجل كسب ثقة الناخبين وأصواتهم، سواء في الانتخابات البرلمانية أو المحلية. وأضيفت إليهما مؤخراً الانتخابات الرئاسية، بعد أن كانت في السابق تجري داخل قبة البرلمان.

الشعب في الأجواء الانتخابية يشعر بأنه هو الحكم في السباق الديمقراطي، وأنه يشارك في صنع القرار عبر صناديق الاقتراع. ويعرف الناخب مدى أهمية صوته وقيمته. لأن الزعماء السياسيين والمرشحين يبذلون كل ما لديهم من جهد، ويقطعون مئات الكيلومترات، كي ينالوا رضاه ويكسبوا صوته.
رئيس الجمهورية التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، منذ 8 فبراير، قام بزيارة 57 محافظة من أصل 81 محافظة تركية، لإقامة مهرجانات انتخابية، وقطع حوالي 53 ألف كيلومتر، في مقابل زيارة رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو لــ26 محافظة ليقطع حوالي 32 ألف كيلومتر خلال الحملات الانتخابية. وزار رئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي 14 محافظة، كما زارت رئيسة الحزب الصالح مرال آكشنير 21 محافظة. وكل هذه الجهود بذلت للتواصل المباشر مع المواطنين، ولقاء الناخبين، لإقناعهم بالتصويت لصالح المرشحين الذين يدعمهم هؤلاء الزعماء.

هذه الأرقام تشير إلى أن أردوغان وصل ليله بنهاره على مدى 49 يوماً من أجل أن يفوز حزب العدالة والتنمية ومرشحو تحالف الجمهور الانتخابي الذي أقامه مع حزب الحركة القومية. وعلى الرغم من كل إنجازاته التي غيَّرت وجه البلاد، وجعلتها تتقدم في شتى المجالات، ما زال الرجل يعمل بحيوية ونشاط قل نظيره، للحفاظ على تلك الإنجازات والمكتسبات. ومن المؤكد أن الناخبين سيراعون هذا العمل الدؤوب ويقدرونه اليوم خلال عملية التصويت.
حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أقاما مهرجانات انتخابية مشتركة في كل من العاصمة أنقرة، واسطنبول، وإزمير، شارك فيها أردوغان وباهتشلي معاً. وفي المقابل، شارك كيليتشدار أوغلو مع آكشنير في مهرجانات انتخابية مشتركة أقيمت في محافظات بوردور، وآيدين، وباليكسير، وكوجا ألي، وبورصا، وأنطاليا.

الحملات الانتخابية انتهت، وحان موعد الاختبار الديمقراطي. ويأمل الزعماء السياسيون والمرشحون أن يقطفوا اليوم ثمار الجهود التي بذلوها منذ أسابيع. وسينتظر الجميع نتائج الانتخابات التي يتوقع أن تتضح ملامحها قبل منتصف الليل. وفي نهاية هذا اليوم، سيفرح بعضهم بالانتصار، ليحزن آخرون بالخسارة ويشعروا بخيبة أمل.

هذه الانتخابات محلية، إلا أن نتائجها ستشكل نوعاً من الاستفتاء الشعبي على سياسات الحكومة وأدائها. ومن المؤكد أن فوز تحالف الجمهور في عموم البلاد، والعاصمة أنقرة واسطنبول على وجه الخصوص، سيؤدي إلى الاستقرار، كما أن خسارته قد تفتح أمام تركيا -لا سمح الله- أبواب نفق مظلم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا