السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
10:13 م بتوقيت الدوحة

العشاء الأخير!

العشاء الأخير!
العشاء الأخير!
أعتبر هذا المقال من بين تلك التي أقوم باختيار العنوان وأستبقه على المحتوى، وذلك لإيماني بأن هناك صلة قوية جداً ما بين موائد الطعام وتجمعات العائلة، كقواسم مشتركة على التجمعات والأوقات التي من خلالها يشعر أفراد العائلة بانتمائهم وتقدير وجودهم وسط أفراد يترقبون تبادل الأخبار على طاولة طعام مشتركة في أغلب المواضيع المرضية، والمنافرة لنقاشات أخرى أيضاً، ولكنها لا تزال تلك الطاولة التي تجمع كل تلك العناوين في وسط واحد، بالتأكيد الطاولة هي مجرد تشبيه مجازي لطبيعة التجمعات ومتطلباتها التي تحتاج إلى مساحة للمعايشة.
تعجز المشاعر قبل أي تحليل فلسفي أو نفسي عن وصف وتصور فقدان أفراد الأسرة من خلال تلك التجمعات، قد تكون أحد أسبابها مشاحنات لا محل لها خلال جلسات العائلة، توقيت غير مناسب لمواضيع حادة، أو حتى عدم القدرة على التفاهم والتساهل لما تقتضي الحياة من طولة بال وصبر، فنقص أعداد أفراد العائلة حول طاولة الطعام، قد يعني أن الأسرة فقدت مبادئ الاحتواء والصبر، وأعني بالاحتواء في هذه الحال: التأكيد على شعور العاطفة أكثر من المشاعر المشحونة والمليئة بنبرات الغضب، فعند غياب مفهوم الاحتواء، يكمن البحث عن المفقود خارج نطاق الأسرة، وكيفما يكون نوع ذلك الاحتواء.
تزامناً مع الاحتفال بيوم الأسرة في قطر، أتمنى أن يتحلى أفراد الأسرة بمبادئ الحب والاحتواء وإتاحة الفرصة للشعور بأن ملجأ الأمان والمحبة والاستقرار لا يزال موجوداً تحت سقف منزل الأسرة، المكان الذي ارتبطت فيه الذكريات، وتلك اللحظات التي احتجت أن تعبّر من خلالها عما في خاطرك، خاصة لمن يسمعك بأمان، حافظوا على تلك التجمعات، حتى لا تكون العشاء الأخير!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مغلق.. غير مقفل!

05 سبتمبر 2019

الناقص المكتمل!

29 أغسطس 2019

أرجعوهم عظاماً!

22 أغسطس 2019

فوضى أخلاقية!

08 أغسطس 2019