الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
09:43 م بتوقيت الدوحة

ولي عهد أبوظبي متورط في تقرير مولر

ترجمة- العرب

الجمعة، 19 أبريل 2019
ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد
ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد
ذكرت وكالة «بلومبيرج» نقلاً عن وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد -الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة- متورط في تقرير المحامي الخاص روبرت مولر بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتدخل الروسي في انتخابات أميركا عام 2016، مشيرة إلى أن ابن زايد هو المسؤول الوحيد في العالم المدرج في فهرس الشخصيات في هذا التقرير المكوّن من 448 صفحة.

وأضافت الوكالة في تقرير ترجمته "العرب"،  أن إدراج ابن زايد في تقرير مولر يرجع إلى دوره الغامض في اجتماع أُجري في سيشيل عام 2017 بين مساعد لترمب ووسيط للرئيس الروسي فلاديمير بوتن، مشيرة إلى أن التقرير لم يوضح ما الذي حفّز الإمارات على إدراج نفسها كوسيط في الاتصالات بين حملة ترمب وروسيا.

وأشارت الوكالة إلى أن إصدار تقرير مولر يأتي في الوقت الذي تدعم فيه الإمارات سياسات ترمب المتطرفة ضد إيران، واستمرار اللقاءات بين المسؤولين الإماراتيين والأميركيين، مما يظهر الأهمية التي ما زال الإماراتيون يعلّقونها على علاقتهم بالرئيس الأميركي. 
ونقلت الوكالة عن ريان بول -المحلل لدى شركة ستراتفور للاستخبارات الخاصة، ومقرها أوستن بتكساس- قوله «الإماراتيون وجدوا فرصة للتقارب مع الأميركيين من خلال إدراة جديدة ورئيس عرفوه شخصياً، لكن لم يأخذوا في الاعتبار أن مؤسسات أخرى، مثل الجيش، ووزارة الخارجية، والكونجرس، سيكون لها رأي أيضاً».
وأضافت «أسوشيتد برس» إن مسؤولي الحكومة الإماراتية لم يردوا على طلباتها للحصول على تعليق حول إدراج ابن زايد في تقرير مولر.
وأشارت الوكالة إلى أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (71 عاماً) -الأخ غير الشقيق لمحمد بن زايد- لا يزال هو رئيس وحاكم الإمارات وحاكم أبوظبي الغنية بالنفط، لكنه نادراً ما شوهد منذ تعرّضه لجلطة دماغية في عام 2014. كما يحافظ محمد بن زايد على علاقة حميمة مع ولي العهد السعودي «المبتدئ» محمد بن سلمان.
وتابعت الوكالة: «إن تقرير مولر يقدّم لمحة موجزة عن طريقة عقد الصفقات والعلاقات في الإمارات العربية المتحدة؛ حيث كشف أن محمد بن زايد كان في فندق فخم بجزر سيشيل في المحيط الهندي في يناير 2017، قبل تنصيب ترمب مباشرة، مع مستشاره جورج نادر، وهو رجل أعمال لبناني أميركي أُدين في محكمة بجمهورية التشيك في عام 2003 بتهم متعددة تتعلق بالإيذاء الجنسي للقُصَّر».
ووفقاً للتقرير، وضع ذلك الاجتماع كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادية الروسي والمقرب من بوتين، وجهاً لوجه مع إريك برنس، مؤسس شركة بلاك ووتر العسكرية الخاصة التي كانت لها علاقات مع مسؤولي ترمب، والرجل الذي ساعد الإمارات في تشكيل قوات مرتزقة خاصة بها.
وكان برنس قد أخبر «الكونجرس»، في وقت لاحق، أن ذلك الاجتماع كان مصادفة، وأنه «لم يذهب إلى هناك لمقابلة أي رجل روسي»؛ لكن هذا يتناقض بشكل مباشر مع تقرير مولر الذي يقول إن نادر أعدّ الاجتماع مع برنس في وقت مبكر.
وأضافت «أسوشيتد برس» إن دولة الإمارات العربية المتحدة الصغيرة تلعب دوراً كبيراً في تقرير مولر، كما تفعل في سياسة الشرق الأوسط، ويرجع ذلك جزئياً إلى قربها من أميركا.
وأضافت أن ما كشف للجمهور من تقرير مولر لا يقدّم شرحاً لدور محمد بن زايد في اجتماع سيشيل. ومع ذلك، سعى ولي عهد أبوظبي أيضاً إلى عقد اجتماع في الولايات المتحدة مع مسؤولي المرحلة الانتقالية لترمب قبل دخوله البيت الأبيض، مشيرة إلى أن ابن زايد رحّب بنهج ترمب المتشدد تجاه إيران.
وتابعت: «وعلى الرغم من أن ابن زايد لم يذهب إلى الولايات المتحدة لبعض الوقت، فقد سافر وزير الخارجية الإماراتي ووزير الدولة للشؤون الخارجية إلى واشنطن في الأيام الأخيرة. كما تحدّث ترمب عبر الهاتف إلى ابن زايد مساء الخميس بعد استخدام حق النقض في وقت سابق ضد مشروع قانون دعا الولايات المتحدة إلى سحب دعمها العسكري من الحرب السعودية والإماراتية في اليمن».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.