السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
12:33 م بتوقيت الدوحة

جوقة العميان!

جوقة العميان!
جوقة العميان!
بعض الأحيان أفترض أن هناك العديد ممن هم تحت سطوة جوقة العميان، ولا أعتقد بأن هذا الافتراض غير وارد بين وسط من يرى المسألة تتفاقم؛ فهناك من يتبع من لا يستحق اتباعه، وهناك من يقلّد من هو فاقد الخلق في تصرفه، بل وهناك الكثيرون ممن انجرفوا خلف آخرين من الذين غلبتهم سطحية التفكير على المنطق والرزانة، ذلك لمجرد أنهم عميان!
أرجوك لا تعتبر العمى في هذا المقال مرضاً، ولا عيباً خلقياً، فلا حول ولا قوة على الأقدار، ولا رادّ للقضاء؛ بل إن العمى في هذه الحال يعتبر كالآفة التي تخطت المجتمع بما فيه من أعمار مختلفة وغايات كانت كبيرة، حتى وإن أصبحت تلك الغايات متبعة وغير جوهرية. فالسؤال الأعظم هنا: كيف ومتى سيحين الوقت أن يبرز الجوهر من جديد؟
كيف نُبرز، في ساحة غلبتها جوقة العميان، مَن هم خلف الآخرين ولا يقبلون بالانحراف عن المسار المتكرر، مفقود الهوية والشخصية. كيف نستطيع أن نتخطى تلك الآفة باحثين عن النور الذي سيرمي تلك النظارات السوداء على الأرض، لهفة على اتباع الذي لا يتبعه أحد، إلا الذي يسعى نحو التفرّد والتميز عن جوقة الآخرين.
وكيف نسعى وراء النور إن ظل الجوهر معتماً؟ كيف نضيء أعماقنا بتلك المشاعر التي تدفع طاقاتنا نحو التحرك والابتسامة الدائمة بغاية الاستمرارية والتفرّد بصقل النفس واستقامتها، على الرغم من انجراف الآخرين نحو العتمة؟
نظل في جوقة العميان، إن استمر البحث عن المتشابه. وتبقى الآفة في صدى الانتشار، إن ظلت العتمة كامنة في الجوهر. إنها مسألة تتطلب التحسين والتقدم، هي خطوات تنفذها بدءاً من الداخل، مروراً بإصلاحات الخارج. استبقوا إصلاحكم الداخلي على إمعة الخارج، وتأكدوا من استفرادكم نحو مساعيكم قبل انجرافكم مع جوقة عميان، التي لا تعرف أين مصيرها إلا باتباع رائدها الأعمى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

مغلق.. غير مقفل!

05 سبتمبر 2019

الناقص المكتمل!

29 أغسطس 2019

أرجعوهم عظاماً!

22 أغسطس 2019

فوضى أخلاقية!

08 أغسطس 2019