الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
10:36 م بتوقيت الدوحة

قطاع البحث العلمي يضم قطريين واعدين..

د. دينا أحمد آل ثاني لـ «العرب»: الإعاقة والخدمات الصحية تعانيان نقصاً في استخدام التكنولوجيا

العرب- هبة فتحي

الخميس، 02 مايو 2019
د. دينا أحمد آل ثاني لـ «العرب»: الإعاقة والخدمات الصحية تعانيان نقصاً في استخدام التكنولوجيا
د. دينا أحمد آل ثاني لـ «العرب»: الإعاقة والخدمات الصحية تعانيان نقصاً في استخدام التكنولوجيا
أكدت الدكتورة دينا أحمد آل ثاني، أستاذ مساعد بقسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة أن قطاع البحث العلمي يوجد به باحثون قطريون واعدون.

كما أنه في جامعة حمد بن خليفة توجد برامج ماجستير ودكتوراه متخصصة. وقالت: «جامعة حمد تقبل سنويًا عددًا لا بأس به من الطلاب القطريين الذين يُشَكِلون حوالي %40 من إجمالي الطلاب».

وأشارت في حوار مع «العرب?» إلى أنها تشرف الآن على أربعة طلاب دكتوراه ومثلهم في الماجستير في تخصص التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة، كما أن لديها طالبة تعمل مع طلاب مصابين باضطراب طيف التوحد، وطالب دكتوراه يعمل على الإعاقة البصرية.

وأوضحت أن مجالي الإعاقة والخدمات الصحية من أكثر المجالات التي تعاني نقصًا في استخدام التكنولوجيا في الكثير من الأحيان، حيث لا تؤدي التكنولوجيا الدور المطلوب فيهما.

 ?وقالت: «طرحت برنامج ماجستير جديداً بعنوان «تحليل البيانات في القطاع الصحي». كما أتعاون مع برنامج قطر جينوم على مستوى هيئة التدريس، حيث سبق لي إجراء دراسات حول سبل تحسين الوضع الصحي لمرضى السكري من النوع الثاني».

وأضافت أن قطر تحتل المركز الأول في المنطقة من حيث توظيف ذوي الإعاقة. ولا شك أن وصولنا لهذا المركز يعني إتاحة الفرصة لهم لاستخدام التكنولوجيا، وهذه خطوة ندعمها جميعًا، مؤكدة على أن القطاع الرقمي ومركز مدى يبذلان مجهودًا كبيرًا من أجل تدريب ذوي الإعاقة، وتأهيلهم للعمل في المؤسسات العامة. وقالت: «أنا أحصل في كل أبحاثي على الدعم من مركز مدى، وكل الدعم الفني من جامعة حمد بن خليفة».

وشددت على أنها تتعاون مع الدكتور ديفيد يانغ من كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة على معالجة قضية تعرض العملاء للسرقة أو الخداع من خلال الرسائل الاحتيالية التي كانت تصلهم. وتناول المشروع الحلول الممكنة لوقف هذه الرسائل.. وإلى نص الحوار:

في البداية.. حدثينا عن دراستك وعملك، وهل كنت تطمحين للعمل في المجال الأكاديمي؟

أنا حاصلة على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسب الآلي من جامعة قطر. وعقب تخرجي في الجامعة، عملت لمدة عامين بوظيفة مطورة لصفحات الويب في وزارة الخارجية. وحصلت بعد ذلك على درجة الماجستير في هندسة البرمجيات من كلية كوين ماري بجامعة لندن من خلال منحة دراسية.

وماذا بعد العودة من لندن؟

عُدْتُ إلى جامعة قطر وعملت بها لمدة عام، ثم حصلت على منحة من نفس الجامعة (كلية كوين ماري بجامعة لندن) لدراسة الدكتوراه، ومكثت هناك لمدة أربع سنوات. وبعد نيلي شهادة الدكتوراه، عُدْت إلى قطر من جديد، وانضممت إلى جامعة حمد بن خليفة، حيث أعمل حاليًا بوظيفة أستاذة في كلية العلوم والهندسة.

-وهل كنتي ترغبين في التوجه نجو العمل الأكاديمي؟
نعم بالفعل.. ولطالما حلمت بالعمل في المجال الأكاديمي والانضمام إلى منظومة التدريس، حيث كان العمل الأكاديمي والبحث العلمي من الأهداف المهمة في حياتي.

وما تقييمك لمشاركة القطريين في قطاع البحث العلمي؟
لدينا في قطاع البحث العلمي باحثون قطريون واعدون. كما أن لدينا في جامعة حمد بن خليفة برامج ماجستير ودكتوراه متخصصة. وتقبل الجامعة سنويًا عددًا لا بأس به من الطلاب القطريين الذين يُشَكِلون حوالي 40% من إجمالي الطلاب. وكلهم في طور التأهيل ليصبحوا إما كوادر أكاديمية أو بحثية، حيث تصب مخرجات برنامج الدكتوراه في سوق العمل أو القطاع البحثي. ونأمل في أن تحقق مخرجاتنا التعليمية نتائج مفيدة لتزويد هذه المؤسسات وسوق العمل بخريجين وباحثين مؤهلين.

وكم عدد طلاب الماجستير والدكتوراه في تخصصك؟
أشرف الآن على أربعة طلاب دكتوراه، ومثلهم في الماجستير في تخصصي، وهو التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة. وأعمل كذلك على التكنولوجيا المساعدة في القطاع الصحي، حيث أركز في تخصصي على هذين الموضوعين. وكان موضوع رسالتي لنيل شهادة الدكتوراه هو التكنولوجيا المساعدة لذوي الإعاقة البصرية. ولدي طالبة تعمل مع طلاب مصابين باضطراب طيف التوحد، كما أتعاون مع أكثر من مدرسة في قطر. ولدي كذلك طالب دكتوراه يعمل على الإعاقة البصرية، حيث يعكف على تطوير محرك بحث لذوي الإعاقة البصرية. ويحظى هذا المشروع بدعمٍ من «مركز مدى»، وهو مركز التكنولوجيا المساعدة التابع لوزارة المواصلات والاتصالات.

وهل شاركت من قبل في أي مؤتمرات علمية في هذا التخصص؟
نعم .. ففي عام 2018، شاركنا في المؤتمر التعليمي للتكنولوجيا المساعدة بمنطقة الخليج، الذي عُقد برعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات. وكنت أترأس اللجنة العلمية، وعقدنا حلقة نقاش شارك فيها الدكتور أحمد المقرمد، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة؛ والمخترع محمد الجفيري. وشارك في حلقة النقاش باحثون ومخترعون، وطفل نابغ ومخترع مصاب بالتوحد، وركزت الحلقة على كيفية دعم الابتكار والبحث العلمي.

وكيف بدأتِ الربط بين مجال الرعاية الصحية والتكنولوجيا؟
أتاحت لي دراسة الماجستير والدكتوراه فرصة للتخصص في مجال تفاعل الإنسان والآلة، حيث أُدَرِّس مقررًا حول هذا التخصص، الذي يغطي أي تفاعل للإنسان مع الحاسب الآلي، في فصل الخريف الدراسي.

ولكن مجال الإعاقة والخدمات الصحية يشمل العديد من التحديات؟
هذا حقيقي، حيث إن مجالي الإعاقة والخدمات الصحية من أكثر المجالات التي تعاني نقصًا في استخدام التكنولوجيا في الكثير من الأحيان، حيث لا تؤدي التكنولوجيا الدور المطلوب فيهما. وما زال هناك مجال كبير للبحث العلمي والتطوير في هذين المجالين. وهناك الكثير من الطلاب المهتمين بهذه الموضوعات المهمة، حيث يتقدم عدد أكبر من الطلاب لدراستها كل عام.

وهل هناك نماذج يمكن أن تحدثينا عنها؟
في السنة الأولى، كان لدي طالب ماجستير واحد، وبات لدي ثمانية طلاب في العام الحالي، وهو ما يعكس تزايد الوعي بأهمية هذا الموضوع. وكان من بين الركائز الأساسية لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) موضوع «تطوير تصميم لخدمات الرعاية الصحية المرتكزة على الإنسان»، حيث كنت ضمن اللجنة الرئيسية المعنية بهذا الموضوع، وشعرت بسعادة بالغة لطرح هذا الموضوع للنقاش في أحد المؤتمرات العالمية.

وهل لديكم برامج تدعم برنامج «قطر جينوم»؟
طرحت برنامج ماجستير جديداً بعنوان «تحليل البيانات في القطاع الصحي». وأنا أترأس هذا البرنامج. كما نتعاون مع برنامج قطر جينوم على مستوى هيئة التدريس، حيث سبق لي إجراء دراسات حول سبل تحسين الوضع الصحي لمرضى السكري من النوع الثاني. ونتعاون كذلك مع المستشفى الأهلي، ومستشفى حمد، حيث طورنا تطبيقًا للهاتف النقال حول مرض السكري. كما تعمل كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة بشكل وثيق مع برنامج قطر للجينوم، بهدف تبادل الخبرات والتعاون في مجال البحوث.

وماذا عن أوراقكِ العلمية وبحوثك ومنشوراتكِ؟
نشرت لي دار جامعة أكسفورد للنشر، وهي واحدة من أهم دور النشر في مجال تخصصي، دراسة عن دمج ذوي الإعاقة البصرية في أماكن العمل باستخدام التكنولوجيا في شهر سبتمبر 2018. وكانت هذه الدراسة نتاج عمل استمر لمدة عامين.

هل لديكِ أي معلومات عن دمج ذوي الإعاقة في المؤسسات العامة؟
أعلم أن قطر تحتل المركز الأول في المنطقة بهذا الخصوص من حيث توظيف ذوي الإعاقة. ولا شك أن وصولنا لهذا المركز يعني إتاحة الفرصة لهم لاستخدام التكنولوجيا، وهذه خطوة ندعمها جميعًا. وقد بذل القطاع الرقمي ومركز مدى مجهودًا كبيرًا خلال السنوات الماضية من أجل تدريب ذوي الإعاقة وتأهيلهم للعمل في المؤسسات العامة. وأنا أحصل في كل أبحاثي على الدعم من مركز مدى، وكل الدعم الفني من جامعة حمد بن خليفة.

هل لديكِ أي أبحاث مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي؟
لدي أبحاث، ولكن ليس في مجالي الصحة أو التكنولوجيا، حيث أعمل على مشروع بحثي في مجال الخصوصية. كما أن لدي منحة حول كيفية مساعدة عملاء أوريدو، حيث عملت لفترة مع الشركة خلال الفترة الفاصلة ما بين دراستي للماجستير والدكتوراه، في نفس مجالي، وهو تفاعل الإنسان والآلة.

 وكنت أشرف على الموقع الإلكتروني أو البوابة الإلكترونية للشركة، وتعاونت مع الدكتور ديفيد يانغ من كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، صاحب المنحة، على معالجة قضية تعرض العملاء للسرقة أو الخداع من خلال الرسائل الاحتيالية التي كانت تصلهم. وتناول المشروع الحلول الممكنة لوقف هذه الرسائل. ولكن مع تعدد وسائل التواصل الاجتماعي، اتسع نطاق استخدام هذا النوع من الرسائل الاحتيالية. وتضَّمن المشروع كذلك تنظيم حملة توعية، وبحث في الأسباب المشتركة لحدوثها.


وأخيراً.. أين وصل هذا المشروع حتى الآن؟
نحن الآن في مرحلة تحليل البيانات، ولدي طالبة ماجستير تعمل على هذا المشروع، الذي بدأ خلال شهر أكتوبر 2018 بمنحة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ويستمر لمدة 27 شهرًا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.