الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
04:44 م بتوقيت الدوحة

لماذا لا يعد إغلاق فيسبوك كافيا؟

مواقع إلكترونية

الإثنين، 20 مايو 2019
فيسبوك
فيسبوك
وصف المؤسس المشارك لفيسبوك كريس هيوز قبل أيام تأثير الشركة الأميركية بالخطير والمُذهل.ودعا هيوز الحكومة إلى تفكيك شركة فيسبوك، مشيرا إلى أنه على الرغم من أنه لم يعمل في الشركة منذ عقد من الزمن، فإنه يشعر بالغضب والمسؤولية.
وفي هذا السياق، قال الكاتب إيان بوغوست، في تقريره الذي نشرته مجلة "أتلانتك" الأميركية، إن الرأي الذي أدلى به هيوز مجرد بيان لا يمكن أن يطبّق على أرض الواقع حتى إنه لا يتناول التفاصيل التي ستُعتمد لتفكيك الشركة التي تمارس الاحتكار المُطلق.
وأشار مركز بيو للأبحاث إلى أن نحو 68% من البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون فيسبوك، إذ تفوق هذه النسبة عدد مستخدمي كل من إنستغرام وواتساب.
كما يحظى هذا الموقع بشعبية كبيرة بين جميع الفئات الديمغرافية خاصة النساء وطلاّب الجامعات. ورغم تفضيل الفئات الشابة لكل من سناب شات وإنستغرام، فإنها لم تتخلّ عن فيسبوك، كما أشارت بعض التغطيات الإعلامية التابعة لمنافسي الشركة.
وأشار الكاتب إلى أنه على الرغم من أن نداء هيوز الذي انتقد فيه فيسبوك، مستمدّ من مكانته بصفته مؤسسا مشاركا وعضوا في فريق الإنتاج وصديقا لمارك زوكربيرغ، فإنه فشل في تفسير هذه التجربة الفريدة من نوعها من وجهة نظره. وهو ليس الوحيد الذي طالب بإغلاق فيسبوك أو بفصل كل من إنستغرام وواتساب عنها.
ويرى الكاتب أن المشكلة في قوة فيسبوك تتمثل في إحكام زوكربيرغ قبضته على مجلس الإدارة، مما يعني سيطرته على إستراتيجية الشركة ونشاطاتها. غير أن هيوز لم يطالب بحل هذه السيطرة التي تعد السبب في اختلال ميزان القوة داخل المجلس.
وتضم شركة فيسبوك فئتين من الأسهم، ولئن كان الهدف من امتلاك الأسهم هو أن يكون للمستثمرين رأي فيما يتعلق بإدارة الشركة، فإن الواقع مخالف لهذا الهدف.
فالفئة "أ" من الأسهم موجهة للمؤسسات المستثمرة والأفراد وتُعادل صوتا واحدا لكل سهم.
أما الفئة "ب" من الأسهم فيتحكم فيها كل من زوكربيرغ ومجموعة صغيرة من المستثمرين والمطلعين على خبايا الشركة، ويعادل السهم الواحد عشرة أصوات، مع العلم أن زوكربيرغ يسيطر على أغلب أسهم الفئة "ب".
وأصبح هذا الهيكل أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة، حيث منح المؤسسين والمستثمرين سيطرة أكبر على شركاتهم حتى بعد أن يتم طرح أسهمهم للاكتتاب العام.
ونادت جهات الاستثمار المؤسسية بالإطاحة بزوكربيرغ، مما يعني أن إعادة هيكلة فيسبوك قد يصبح أمرا ممكنا.
وقال الكاتب إن هيوز لم يصرح بأي شيء بغية ثني الأجيال القادمة من رواد الأعمال، الذين يوجد العديد منهم في الوقت الراهن بالشركة، من اعتبار زوكربيرغ شخصية طموحة عوضا عن شخص فاسد.
علاوة على ذلك، لا يشجع هيوز الجيل التالي من التقنيين على البحث عن عمق أكبر للمعرفة بهدف حل المشاكل التي تواجه المستخدمين، الأمر الذي كان من الممكن أن يقوم به هيوز حينما كان يعمل على الميزات الخاصة بخدمة فيسبوك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.