الإثنين 18 ربيع الثاني / 16 ديسمبر 2019
12:40 ص بتوقيت الدوحة

الدكتور حسن بزّي من جامعة تكساس إي أند أم في قطر يُنتخب زميلاً في الجمعية الكيميائية الأمريكية

الإثنين، 15 يوليه 2019
الدكتور حسن بزّي
الدكتور حسن بزّي
أعلنت جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر عن حصول الدكتور حسن بزّي، العميد المشارك للبحوث، وأستاذ في الكيمياء في الجامعة، على لقب الزمالة في الجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS) في خطوة تأتي تقديراً لإنجازاته البارزة في مجال الكيمياء وإسهاماته العلمية والمهنية والمُجتمعية على حدّ سواء. ويُشار إلى أنّ هذا لقب الزمالة الثاني الذي يحصل عليه بزّي، بعد تسميته في ديسمبر لعام 2018 زميلاً في الجمعية الملكية للكيمياء (RSC).

يُعد بزّي واحداً من بين 70 كيميائياً تم اختيارهم هذا العام ضمن برنامج الزمالة المرموق هذا، و هو الوحيد من خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وسيتم تكريم بزّي إلى جانب زملائه ممّن وقع عليهم الاختيار لعام 2019 بمنحهم الشهادات والدبابيس التكريمية خلال فعالية خاصة تنعقد في الـ 26 من أغسطس بالتزامن مع النسخة الـ 258 من المُلتقى والمعرض الوطني للجمعية في سان دييغو بكاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح متحدث باسم الجائزة في حديث نشرته مجلة ’أخبار الكيمياء والهندسة‘ التي أصدرتها الجمعية بتاريخ 15 يوليو(https://cen.acs.org/acs-news/2019-ACS-fellows/97/i28 ) بأنّ تكريم بزّي يأتي "تقديراً لريادته في البرامج العلمية والهندسية في قطر، ولتنظيمه وترؤسه عدداً من المؤتمرات الدولية التي تُعنى بمجال الكيمياء في قطر، ولنجاحاته التي حققّها في مجالات التدريس والأبحاث". وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التقدير الذي يحظى به الدكتور بزّي نظير خدماته المجتمعية المتمثلة "بـدوره في تأسيس فرع الجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS) في قطر، وتطوير برامج التوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لصالح المدارس الثانوية في قطر، واستقطاب الكيميائيين المرموقين على الصعيد العالمي إلى الدولة للنهوض بمستويات العلوم الكيميائية فيها".

وبالإضافة إلى دوره كعميد مشارك للبحوث، يتولى بزّي مناصب مثل بروفيسور مادة الكيمياء، والمدير التنفيذي لشؤون التطوير والمشاركة والتوعية لدى جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر. كما يشغل منصب بروفيسور علوم وهندسة المواد في جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في كوليج ستيشن بتكساس، الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور سيزار مالافي، عميد جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر: "تُقدم جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر خدمات تعليمية على أرفع المستويات العالمية في قلب الدوحة، ويُعتبر الدكتور بزّي واحداً من أبرز أعضاء الهيئة التدريسية لدينا. ويُعد الحصول على مرتبة الزمالة في منظمة

مهنية مرموقة مثل الجمعية الكيميائية الأمريكية من أرفع الإنجازات التي يُمكن لأي عضو تحقيقها. ويأتي اختيار الدكتور بزّي للحصول على مرتبة الزمالة دليلاً على نوعية التدريس والبحوث والخدمات والريادة التي يجلبها الدكتور بزّي إلى جامعتنا، كما تُمثّل شهادة على جودة التعليم الذي نُقدّمه هُنا في جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر".

تتمحور اهتمامات الدكتور بزّي البحثية حول كيمياء التنادُل على اعتبارها أداة فعّالة في تركيب الجزيئات الصغيرة والبوليمرات، إلى جانب الحفز المدعوم بالبوليمرات، والبوليمرات المُحاكية للحمض النووي، والنظائر الفلورية للمحفزات القائمة على الروثينيوم. وللدكتور بزّي ما يصل إلى 88 منشوراً وبحثاً علمياً، منها ما ألفه ومنها ما شارك في تأليفه، وحصل على ثلاثة براءات اختراع أمريكية، وأربعة طلبات لبراءات اختراع أمريكية وعالمية، و145 ورقة قدّمها خلال المؤتمرات التي شارك بها. وتشمل إسهامات الدكتور بزّي كلأً من مُجتمع الكيمياء الوطني والعالمي على حدّ سواء، وذلك من خلال العديد من المؤتمرات وورش العمل التي أسهم في تنظيمها على مرّ السنوات. وحرص الدكتور على دعوة طيف واسع من العلماء والمهندسين المرموقين على مستوى العالم إلى هذه الفعاليات ليشجّعهم على مشاركة خبراتهم مع المجتمع القطري؛ علماً أنّ قوائم المدعوين هذه شملت فائزين بجوائز نوبل وحاصلين على الميداليات الوطنية في مجال العلوم، وأعضاء الأكاديمية الوطنية (للعلوم والهندسة)، وغيرهم الكثير من واضعي السياسات المؤثرين من جميع أنحاء العالم.

ولربّما تبدو خدمات الدكتور بزّي المجتمعية أكثر جلاءً من خلال عمله الدؤوب في مجال زيادة التوعية حول أهمية مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بالنسبة لدولة قطر. ولعب الدكتور دوراً ريادياً في تأسيس مبادرة ’العرض المتنقل للعلوم والهندسة‘ في قطر، والتي تُعتبر سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الدولة، وتهدف إلى نشر التجارب التعليمية المتميّزة بين شريحة الشباب فيها.

انضم بزّي إلى هيئة التدريس في جامعة ’تكساس إي أند أم‘ في قطر عام 2004 بصفة أستاذ مساعد، وانتقل بعد ذلك إلى منصب أستاذ مشارك في عام 2009 ووصل إلى مرتبة الأستاذ في عام 2014. كان الأستاذ الأول الذي يترأس برنامج العلوم (2006-2014) حيث تولى مهمة الإشراف على نمو وتوسع برامج الكيمياء والفيزياء والرياضيات. كما شغل منصبي الرئيس المؤقت لبرنامج هندسة البترول (2014-2015) والعميد المشارك للبحوث (2014-2017). وأسّس بزّي في عام 2018 فرع الجمعية الكيميائية الأمريكية في قطر وجرى انتخابه رئيساً للفرع للفترة الممتدة بين 2018 و2020 ، كما انه الممثل الدولي للجمعية الملكية للكيمياء في قطر.

والجدير بالذكر أنّ الدكتور بزّي حاز على شهادة البكالوريوس في الكيمياء عام 1996، وثم حصل على درجة الماجيستر في الكيمياء العضوية عام 1998 من الجامعة الأمريكية في بيروت (لبنان)، وتمكّن لاحقاً من تحصيل درجة الدكتوراه في كيمياء البوليمرات مع مرتبة الشرف من جامعة ’ماك جيل‘ في كندا في عام 2003. كما عمل لفترة وجيزة مع الأمم المتحدة بصفة مفتش أسلحة كيميائية في العراق قُبيل حصوله على زمالة لبحوث ما بعد الدكتوراه في جامعة ’مونتريال‘. وأتمّ بزّي كُلّاً من برنامج التطوير الإداري في يونيو لعام 2014 ومعهد الإدارة والقيادة في مجال التعليم في يونيو لعام 2018 في كلية الدراسات التعليمية العُليا في جامعة ’هارفرد‘. 

وفي هذا السياق، قال بزّي: "أشعر بالفخر والسعادة وأنا أتلقى هذا التكريم اليوم، وأودّ أن أعبر عن شديد امتناني وتقديري لانتقائي ضمن هذه المجموعة المتميّزة من الكيميائيين. يُمكن للعضوية في الجمعيات المهنية والعمل فيها أن تؤدي دوراً كبيراً في رسم ملامح قطاعنا، وأنا فخور للغاية بالعمل الذي تضطلع به الجمعية الكيميائية الأمريكية من أجل الارتقاء بقطاع الكيمياء لما فيه خير العالم وشعوبه كافة".

تأسسّت الجمعية الكيميائية الأمريكية عام 1876 وتضم أكثر من 150 ألف عضو في أكثر من 140 بلداً، ما يجعلها أكبر جمعية علمية في العالم بأسره. يبلغ عدد الزملاء في الجمعية 1180 أي ما نسبته أقلّ من واحد في المائة من إجمالي أعضائها على مستوى العالم. وقام مجلس إدارة الجمعية الكيميائية الأمريكية بإنشاء برنامج الزملاء الخاص بالجمعية في ديسمبر لعام 2008 في خطوة تهدف إلى تكريم إنجازات أعضائها البارزة وإسهاماتهم العلمية والمهنية والمجتمعية على حدّ سواء. ويهدف برنامج الزملاء في الجمعية الكيميائية الأمريكية إلى تكريم وتقدير أعضاء الجمعية لقاء إنجازاتهم البارزة ومساهماتهم العلمية والمهنية و نظير خدماتهم التي يُقدّمونها للمجتمع على حد سواء. 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.