السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
06:03 ص بتوقيت الدوحة

استعداداً للاستجابة العاجلة لاحتياجات المتضررين

بعثة الهلال الأحمر القطري بالسودان تقف على تأثير السيول والفيضانات شمال الخرطوم

الدوحة- بوابة العرب

السبت، 24 أغسطس 2019
بعثة الهلال الأحمر القطري بالسودان
بعثة الهلال الأحمر القطري بالسودان
استجاب فريق إغاثي من بعثة الهلال الأحمر القطري في السودان للكارثة التي خلفتها السيول والأمطار الغزيرة في شمال الخرطوم وعدد من ولايات السودان، حيث نفذ الفريق تقييماً ميدانياً للوقوف على الأضرار في محلية بحري نتيجة ارتفاع مستوى نهر النيل.

وبصحبة الزملاء في الهلال الأحمر السوداني، قام فريق الهلال الأحمر القطري بزيارة قرى الجيلي وأوسي ودرملي وأبو طليح، وهي القرى الأكثر تضرراً في منطقة التقييم، بعد انهيار السد الترابي الحامي لها وارتفاع منسوب مياه النهر لتغمر البيوت والمزارع المجاورة بارتفاع يتراوح ما بين نصف متر ومتر في بعض المناطق. وقد تم إخلاء معظم سكان القرى المتضررة إلى مناطق مجاورة مرتفعة نسبياً، تحت إشراف الحكومة والأجهزة النظامية.

وكان الهلال الأحمر القطري قد بادر فور وقوع الكارثة إلى تفعيل مركز إدارة معلومات الكوارث لمتابعة التطورات وجمع المعلومات اللازمة لعملية الاستجابة، بالإضافة إلى التواصل مع الشركاء لجمع المعلومات وتنظيم المساعدات عند بدء الاستجابة وتحديد الاحتياجات الأساسية.

وتواصل بعثة الهلال الأحمر القطري في السودان التنسيق ومتابعة التطورات مع الجهات المعنية، كما تسعى بالتعاون مع الشركاء إلى الترتيب في أسرع وقت لبدء عملية الاستجابة الطارئة وتوزيع المساعدات على المتضررين، الذين باتوا بلا مأوى وبلا أي مصدر لتلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.

كان السودان الشقيق قد شهد خلال الأيام القليلة الماضية موجة من الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة في معظم الولايات السودانية، مما أدى إلى انهيار أعداد كبيرة من المنازل والمدارس والمؤسسات والمرافق العامة، علاوة على قطع بعض الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن السودانية، في ظل توقع استمرار هطول الأمطار الموسمية حتى شهر أكتوبر المقبل.

وتشير الإحصائيات حتى الآن إلى وفاة 54 شخصاً، وتسجيل تضرر 193,800 شخص، معظمهم في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض وكسلا. وحتى الآن توجد أعداد كبيرة من السكان المحاصرين داخل منازلهم، كما فقد كثير من المواطنين مساكنهم ومصادر رزقهم، بعد تدمير 25,437 منزلاً وتضرر 12,200 منزل آخر.

وتبين من المقابلات التي أجراها فريق الهلال الأحمر القطري أثناء التقييم أن الطرق التي تربط المناطق والمحليات قد تضررت تضرراً كبيراً نجم عنه تعطل حركة السير، وتعرضت المزارع للغمر بالمياه لفترات طويلة سببت تلفاً للمحاصيل والغلال ونفوق أعداد كبيرة من الماشية. وكان الأثر المباشر لتراكم المياه هو انتشار البعوض والحشرات الضارة الناقلة للأمراض، مما يهدد بتفشي الملاريا والإسهال.

ولم تسلم البنايات الخدمية من الأضرار، حيث انهار العديد من المرافق الصحية والمدارس والمساجد، كما تهدم كثير من الحمامات والمراحيض بها، مما نتج عنه تلوث البيئة وانتشار الأمراض المنقولة بواسطة الذباب بين السكان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.