الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
06:12 م بتوقيت الدوحة

جونسون «يشلُّ» برلمانه قبيل «البريكسيت»

ماجدة العرامي

الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019
جونسون «يشلُّ» برلمانه قبيل «البريكسيت»
جونسون «يشلُّ» برلمانه قبيل «البريكسيت»
لا يهمه أن يدخل بلاده في حالة من الهيستيريا المناوئة لقراراته، الأهم أن يخرج بها من «القفص الأوروبي» على جثة أية نتائج مستبعدة أو متوقعة. ذاك بوريس جونسون، يركب رأسه ملتفاً على «الديمقراطية البريطانية» المشهود لها، ويقطع على البرلمان كل الطرق التي تمس من «طموح البريكسيت».

في سابقة خطيرة، على حد وصف البريطانيين، يعلق جونسون عمل ممثل الشعب لمدة خمس أسابيع كاملة، بعد موافقة الملكة إليزابيث على طلبه. القرار أثار حنق الآلاف من المحتجين في المدن البريطانية، علت الهتافات التي تصف جونسون بـ «الديكتاتور الذي يهدد القيم الدستورية، ويحرم الشعب من ممثله».
« أوقفوا هذا الانقلاب» يصرخ المحتجون أمام مقر رئاسة الحكومة، وتنتقل عدوى احتجاجاتهم تلك إلى أكثر من ثلاثين مدينة في بريطانيا، واسكتلندا، وويلز، وأيرلندا الشمالية، بحسب الجزيرة.
في حين تنصب آمال المعارضة، وفقاً للصحف البريطانية، على مضاعفة الاحتجاجات، والدعوة للتصعيد، والمشاركة في ثمانين مظاهرة، خلال الأسبوع المقبل الذي سيكون حاسماً في مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويعتبر قادة المعارضة أن لا سبيل للصمت وقبول انتهاك الدستور في البلاد، زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، قال إن «قرار الحكومة ينم عن تهورها وانتهاكها لأسس الديمقراطية في بريطانيا»، أما رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو فعلّق أن تعليق عمل البرلمان لخمس أسابيع كاملة «فضيحة دستورية».
وأكثر من ذلك، ذهبت زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث دافيدسون إلى التلويح باستقالتها، احتجاجاً على خطوة جونسون، بحسب وسائل إعلام بريطانية، في حين طالب نواب آخرون بتجاهل القرار الحكومي، وعقد جلسات مجلس العموم.
كبرى الصحف البريطانية علقت هي الأخرى على «تطاول جونسون على السلطة التشريعية في البلاد»، وقالت «لقد حان الوقت لإسقاط حكومة جونسون من خلال اقتراع يحجب عنها الثقة، ويمهد الطريق لانتخابات تمكّن الشعب من التعبير عن إرادته»، هكذا كتبت صحيفة فايننشيال تايمز. أما جونسون فهو ينفي أن يكون الهدف من تعليق عمل البرلمان منع المعارضة من مناقشة أو التصدي لعملية الانسحاب من عضوية الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وتردد حكومته، في الضفة المقابلة، مبررة بأنها «حكومة جديدة ومن حقها أن تبدأ دورة برلمانية جديدة تطرح فيها تشريعاتها المحلية».
تحيط بالمملكة المتحدة هالة محتملة من الخسائر في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي، تقول صحف أوروبية مستندة في ذلك إلى خسائر في قطاع التجارة، إذ تتهم غرفة التجارة البريطانية في ألمانيا رئيس الحكومة بممارسة سياسة «فوضوية»، محذرة من الخروج من الاتحاد الأوروبي دون سابق إنذار.
وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن المدير التنفيذي للغرفة أندرياس مايرشفيكرات، قوله: «الأجواء بين الشركات سيئة للغاية؛ لأن الجميع يخشى من أن ينفذ جونسون خروجاً قاسياً لبريطانيا من الاتحاد دون مراعاة للخسائر»، محذراً من أنه «إذا وصل الأمر إلى الخروج دون اتفاق، فإن قطاع الصناعة البريطاني وكذلك الألماني سيتضرران للغاية».
لا تهم الخسائر إذاً في قاموس جونسون، ما دام الأخير يطمح لأن يظل خالداً في ذاكرة المحافظين ببريطانيا، وأن «يذكر كثالث أفضل زعيم للمحافظين خلال قرن»، تقول صحيفة «التيليغراف» البريطانية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يهتفون بأرواحهم للعراق

29 أكتوبر 2019

ثورة «الواتس آب»

22 أكتوبر 2019

ماذا يدخّن الرئيس؟

14 أكتوبر 2019