الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
11:03 م بتوقيت الدوحة

واشنطن بوست: فشل النظام وراء استمرار احتجاجات الجزائريين

ترجمة - العرب

السبت، 21 سبتمبر 2019
واشنطن بوست: فشل النظام وراء استمرار احتجاجات الجزائريين
واشنطن بوست: فشل النظام وراء استمرار احتجاجات الجزائريين
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية: «أنه على الرغم من أن عبد العزيز بوتفليقة ترك منصبه في أوائل أبريل الماضي فإن المتظاهرين الجزائريين يواصلون الخروج إلى الشوارع للشهر السابع للمطالبة بتنحي مزيد من النخب السياسية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة». وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها- أن سبب غضب المواطن الجزائري لا يتعلّق بالرئيس نفسه، بل بفشل النظام الحاكم في البلاد في توفير الاحتياجات الأساسية للجزائريين.
وأشارت إلى أن النتائج الجديدة التي توصلت إليها الدراسة الاستقصائية التي أجرتها شبكة Arab Barometer والتي شملت 2332 مواطناً جزائرياً، عشية المظاهرات، توضح سبب استمرار الاحتجاجات بلا هوادة.
وأضافت «واشنطن بوست»: «نتائج الدراسة الاستقصائية تظهر أن المواطنين الجزائريين يبدون اهتماماً ضئيلاً بترتيبات سياسية ومؤسسية محددة مقارنة باهتمامهم بوجود حكومة توفر احتياجاتهم الأساسية».
وتابعت: «لم يخرج الجزائريون في الانتفاضات العربية الأوسع نطاقاً في عام 2011؛ لأن النظام حين ذلك كان يخشى الاضطرابات وسعى إلى تهدئة مشاعر الاستياء، من خلال زيادة الدعم، وتفويض الراتب المستحق لموظفي الخدمة المدنية، وأدت هذه الخطوات إلى منع الانخفاض المستمر في التصنيفات الاقتصادية، وجعلت ثلثي الجزائريين يرون أن الاقتصاد كان جيداً في عام 2013». وأشارت إلى أنه مع انهيار أسعار النفط العالمية في عام 2014، لم تستطع الحكومة مواصلة هذه السياسات، ما أدى إلى انهيار التصنيفات الاقتصادية، لافتة إلى تراجع التفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد بمقدار 41% من عام 2013 إلى عام 2019.
وأضافت: «في عام 2019، اعتبر 40% من الجزائريين الذين شملهم الاستطلاع أن الاقتصاد هو التحدي الأكبر للبلاد، واعتبر الباقون أنه الفساد أو الخدمات العامة. بمعنى آخر، كان النظام بأكمله تحت ضغط شديد. كما يلوم المواطنون الحكومة بشكل متزايد على هذه التحديات. وقال 10% فقط إن الحكومة تقوم بعمل جيد في الحد من التضخم، أو الحد من عدم المساواة، بينما قال 11% الشيء نفسه عن إيجاد فرص عمل، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً منذ عام 2013».
وذكرت الصحيفة الأميركية: «قبل الاحتجاجات، كان المواطنون الجزائريون مستائين إلى حد كبير من العملية السياسية، حيث أبدى 20% منهم اهتماماً بالسياسة. وبشكل عام، قال 19% فقط من الجزائريين إنهم صوتوا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2017، بما في ذلك 9% فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و 29 عاماً».
وتابعت: «تعكس هذه النتيجة حقيقة أن النظام السياسي في الجزائر لم يقدم سوى عدد قليل من السبل الرسمية للمواطنين لتسجيل عدم ارتياحهم؛ ولم تقدم الانتخابات للمواطنين أي خيار لأن النظام جعلهم غير قادرين على المنافسة».
وأضافت: «نظراً لعدم وجود بدائل، تحول كثير من الجزائريين إلى أشكال أخرى من العمل السياسي، خاصة في السنوات الأخيرة؛ فقد زادت نسبة المواطنين الذين قالوا إنهم وقعوا على عريضة خلال السنوات الثلاث الماضية بنحو 50% منذ عام 2016، في حين أن نسبة من قالوا إنهم شاركوا في مظاهرة سلمية خلال السنوات الثلاث الماضية تضاعفت أربع مرات تقريباً (19% مقابل 5%) خلال الفترة نفسها». وأوضحت: «يشعر كثير من الجزائريين بالقلق بشأن المشاكل المحتملة المرتبطة بنظام ديمقراطي، حيث يقول 30% على الأقل إن الديمقراطية تؤدي إلى عدم الاستقرار، أو غير حاسمة، أو إنها ضارة بالاقتصاد».
وتابعت: «الجزائريون منقسمون أيضاً حول الدور الذي يجب أن يلعبه الدين في نظامهم، وبشكل عام، قال 42% إن الزعماء الدينيين يجب أن يكون لهم رأي في قرارات الحكومة، بينما قال 43% إن الدين مسألة خاصة، ويجب أن يكون منفصلاً عن الحياة العامة. وتشير هذه النتائج إلى أن الانقسام طويل الأمد بين الجزائريين ربما لا يزال دون حل».
وأضافت: «بشكل عام، تشير هذه النتائج إلى أنه من غير المرجح أن تشهد الجزائر انتقالاً سلساً إلى الديمقراطية حتى لو سمح النظام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. ومع ذلك، فإنه مع بقاء المحتجين في الشوارع، واستمرار الدعوة إلى تغيير النظام، بدلاً من تغيير القائد، من الممكن أيضاً أن تكون أولويات الجزائريين العاديين قد تغيرت في أعقاب هذه الأحداث، مما يجعل الانتقال الناجح أكثر ترجيحاً».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.