الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
10:53 م بتوقيت الدوحة

خلال فعالية نظمتها «صلتك» بـ «الأمم المتحدة»

المريخي: دور قطر رائد في تحقيق التنمية المستدامة عالمياً

نيويورك - العرب

الإثنين، 23 سبتمبر 2019
المريخي: دور قطر رائد في تحقيق التنمية المستدامة عالمياً
المريخي: دور قطر رائد في تحقيق التنمية المستدامة عالمياً
نظمت «صلتك» ومنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الخارجية في قطر، فعالية استراتيجية رفيعة المستوى وحلقة نقاش، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من أجل تسريع العمل لسدّ العجز العالمي المتوقع في الأيدي العاملة في القطاع الصحي، الذي يُقدّر بـ 18 مليون عامل بحلول عام 2030.
وقد عُقدت الفعالية رفيعة المستوى تحت عنوان «الاستثمار في التعليم والمهارات والوظائف في قطاع الصحة»، وحضرها عدد كبير من وزراء الصحة والاقتصاد والتنمية، وممثلون عن الحكومات والمنظمات وهيئات التنمية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، والفاعلون في مجال الرعاية الصحية ومؤسسات التمويل الدولية، وعدد من المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة؛ حيث ركزوا في كلماتهم ونقاشهم على الاستثمار في مجال الرعاية الصحية ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم.

تحدّث في الجلسة الافتتاحية كلّ من سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، ورئيسة ليبيريا السابقة والحاصلة على جائزة نوبل السيدة إلين جونسون سيرليف، ووزير الصحة النرويجي السيد بينت هوي.

وأكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في مستهل كلمته في الفعالية رفيعة المستوى، أن دولة قطر تضطلع بدور رائد بالإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال تقديم الدعم والمساندة الفعالة في مواجهة التحديات والأزمات الإنسانية والاقتصادية، وذلك بالتضامن مع الجهود الدولية التي تهدف إلى نشر الأمن والسلام وضمان الحياة الكريمة للإنسان».

ثمّن سعادته جهود منظمة الصحة العالمية في سعيها الحثيث إلى التصدي لهذا التحدي واتخاذها خطوات مدروسة وشاملة، وحشد الاهتمام نحو إيجاد الحلول للتقليل من آثار هذا التحدي آنياً ومعالجته مستقبلياً.

ورحب سعادته بالتعاون بين المنظمة ومؤسسة «صلتك» في برنامج (العمل من أجل الصحة)، الذي يسعى إلى تحقيق حوالي 1,9 مليون وظيفة في 2022 في قارة إفريقيا، لافتاً إلى أن البرنامج سوف يساهم في توفير القوى العاملة في قطاع الصحة وأيضاً سيوفر فرص العمل للشباب والنساء، وسيدفع بعجلة التنمية الاقتصادية». وتبع ذلك حلقة نقاشية شارك فيها كلّ من الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلتك» الأستاذة صباح الهيدوس، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ونائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي السيد أمبرواز فايول، والسيد محمد علي باتيه المدير العالمي للصحة والتغذية والسكان ومدير وحدة التمويل الدولية للمرأة والأطفال والمراهقين بالبنك الدولي. وأوضح المتحدثون في هذه الجلسة أهمية تعزيز التعليم وتطوير المهارات للشباب في القطاع الصحي، لا سيّما المرأة.

صباح الهيدوس: «صلتك» وفّرت 1.4 مليون وظيفة للشباب في 17 دولة

تحدثت الأستاذة صباح الهيدوس الرئيس التنفيذي لمؤسسة صلتك، خلال الحلقة النقاشية عن الخطط الطموحة التي وضعتها «صلتك» لتدريب الشباب وتطويرهم للمساعدة في سد فجوة النقص في العاملين في قطاع الصحة.

وقالت: «من خلال نموذج برامج صلتك القائم على العمل مع عدد كبير من الشركاء، بما في ذلك الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، تمكنّا من خلق أكثر من 1.4 مليون وظيفة للشباب في 17 دولة حتى الآن، وقد التزمنا بخلق أكثر من 5 ملايين وظيفة في نهاية عام 2022 مع شركائنا».

وأضافت الهيدوس: أن العمل مع منظمة الصحة العالمية في برنامج العمل من أجل الصحة، كان امتداداً طبيعياً للغاية للعمل الذي نقوم به، وتقوم الشراكة مع برنامج «العمل من أجل الصحة» على اهتمامنا بتوفير التدريب الجيد والتعليم، لسد الفجوة بين العاملين في مجال الصحة وزيادة عدد الأطباء المؤهلين والممرضات والقابلات وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقالت: «نحن متضامنون مع منظمة الصحة العالمية في دعم أهداف البرنامج من تحسين الوصول لخدمات الرعاية الصحية والاجتماعية الجيدة، وتوفير فرص العمل اللائقة التي هي من العوامل الأساسية للقضاء على الفقر وتعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار وتحقيق الرخاء».

مطالبات بمعالجة العجز في العاملين بـ «الصحة»

أكدت الفعالية رفيعة المستوى ضرورة إيجاد الحلول لمشكلة العجز المتوقع في الأيدي العاملة في القطاع الصحي.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن من بين الحلول العاجلة توفير التدريب بطريقة مبتكرة.
وأضاف: «إن الأيدي العاملة مهمة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، ومع النقص الحالي الذي يقدر بـ 18 مليوناً، فإن هناك مشكلة خطيرة بالفعل، ولمعالجة هذه المشكلة لا بد أن تكون هناك حلول، ومنها أن يتم تدريب المزيد من الأيدي العاملة، وأن يتم الحفاظ عليها، وقال: «حددنا بالفعل أفضل الطرق للقيام بذلك من دول مختلفة».
وقالت السيدة إلين جونسون سيرليف، رئيسة ليبيريا السابقة، وسفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية: «لتحقيق الالتزامات بتحقيق الرعاية الصحية الشاملة فإنه من الضروري الاستثمار في القوى العاملة بالقطاع الصحي ونظم الرعاية الصحية الأولية التي تدعمهم، وهذا يتطلب استثماراً مالياً مبتكراً على الأمد الطويل، والذي يغطي النفقات العالية الأساسية».

وأوضحت أن هناك طريقة واحدة للقيام بذلك وهي انخراط مؤسسات التمويل الدولية والمؤسسات الخيرية كشركاء أساسيين للمساهمة مع الحكومات في الاستثمار في تعليم وتوظيف الأيدي العاملة في القطاع الصحي، لافتة إلى أن العجز المقدر بـ 18 مليوناً يعني فقدان 18 مليون وظيفة للتمكين الاقتصادي والوظائف اللائقة، ولا يمكننا السماح بذلك».

وشدد السيد بينت هوي، وزير الصحة النرويجي، على ضرورة الإنفاق والاستثمار في تدريب الأيدي العاملة، باعتباره حاجة ملحة لتحقيق الرعاية الصحية.

وقال: «إن وجود أيد عاملة مدربة وماهرة ليس فقط أمراً مهماً للأنظمة الصحية، بل أيضاً عاملاً حاسماً لتحقيق الرعاية الصحية الشاملة. يجب أن نستثمر بشكل أكثر في القوى العاملة في الصحة وتغيير المعادلة، فالإنفاق على التعليم والمهارات بمثابة استثمار وبعائد كبير، وهو محرك للرفاهية والصحة للجميع والمساواة بين الجنسين».

الإنفاق على التعليم يحقق أهداف التنمية

أكدت الفعالية الرفيعة المستوى أن الإنفاق على التعليم والمهارات في القوى العاملة في الصحة هو بمثابة استثمار ذي عائد كبير، ويحقق أهداف التنمية المستدامة، والمتمثلة في الهدف الثالث وهو الصحة الجيدة والرفاهية والهدف الرابع الخاص بتوفير التعليم الجيد.
كما يحقق الهدف الخامس المتمثل في المساواة بين الجنسين، والهدف الثامن الخاص بتوفير فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.