الجمعة 24 ربيع الأول / 22 نوفمبر 2019
12:16 ص بتوقيت الدوحة

وزير التجارة والصناعة ينوه إلى الأثر الإيجابي للعلاقات الوثيقة بين قطر وإيطاليا على التعاون في قطاع التجارة

ميلانو- قنا

الإثنين، 21 أكتوبر 2019
سعادة وزير التجارة والصناعة
سعادة وزير التجارة والصناعة
أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعية ارتباط دولة قطر وجمهورية إيطاليا بعلاقات صداقة متميزة ووثيقة، بما انعكس إيجاباً على مستويات التعاون الثنائي كافةً وخاصة في قطاع التجارة.. مشيرا إلى أن إيطاليا تشكل ثامن شريك تجاري للدولة.

وقال سعادته في كلمة له خلال الدورة الثالثة للمنتدى الاقتصادي الإيطالي العربي الذي عقد في ميلانو، إن حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية إيطاليا ارتفع بنحو 14 بالمئة في العام الماضي، ليصل إلى 3 مليارات دولار، وذلك مقارنة بالعام 2017.. مضيفا "أن التبادل التجاري القطري الإيطالي يمثل 2.65 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية لدولة قطر".

وأشار إلى أن عدد الشركات الايطالية العاملة في الدولة بلغ نحو 250 شركة، منها 200 شركة برأس مال قطريّ إيطالي مشترك و 50 شركة برأسمال وملكية إيطالية بنسبة 100بالمئة.. مضيفا أن "الشركات الإيطالية تؤدي دوراً مهماً في دعم الخطط والمشاريع التنموية للدولة، حيث ترتكز بشكل أساسي على سوق البناء والتشييد، وذلك لتنوّع أنشطة شركاتها العاملة في هذا المجال، على غرار صناعة مواد البناء الخام لاسيّما انتاج الرخام الإيطالي وصناعة آلات ومعدات البناء والعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى".

وتابع" تولي الشركات الإيطالية العاملة في دولة قطر أهمية كبرى لمجال الطاقة المتجددة، والذي يعد موضع اهتمام مشترك بين البلدين، خصوصا في ظل توجه دولة قطر نحو ترسيخ الاعتماد على الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة في كافة مشاريعها التنموية ولا سيّما مشروعات كأس العالم لكرة القدم 2022".

وعلى صعيد متصل، لفت سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن جمهورية إيطاليا تُعد وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، مُجسّدةً بذلك حرص دولة قطر على تسخير جزء من مواردها للاستثمار في اقتصادات الشركاء الاستراتيجيين حيث توجد الفرص الاستثمارية الواعدة.

وأضاف" تؤدي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين دوراً مهماً في تقوية وتوطيد العلاقات الثنائية في شتى المجالات، خاصةً منها اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، واتفاقيّة تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واللتين ساهمتا بشكل أساسي في تشجيع القطاعين الخاص القطري والإيطالي على إقامة العديد من المشاريع الاستثمارية الناجحة".

ولدى استعراضه التطورات الاقتصادية في الدولة، لفت سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن دولة قطر وضعت منذ سنوات رؤيةً وطنية واضحة تسعى لتحقيقها بحلول العام 2030، من أهدافها تنويع مصادر الدخل، مما ساهم في دعم القطاعات الاقتصادية كافةً وفي مقدمتها القطاع الخاص، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة إلى تعزيز مساهمة هذا القطاع في عملية التنمية الشاملة.

ونوه سعادته الى أن دولة قطر بادرت لتطوير قوانين وأنظمة إدارية ملائمة ساهمت في تيسير إجراءات ممارسة الأعمال التجارية والاقتصادية في الدولة، ووفّرت بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

واشار في هذا السياق إلى أنه تم مؤخرا إطلاق مبادرة النافذة الواحدة لتيسير إجراءات منح الموافقات والتراخيص اللازمة لتأسيس الأعمال في الدولة، فضلاً عن إصدار وتحديث القوانين المنظمة لقطاع الاستثمار، والتي تتيح الفرصة للمستثمرين الأجانب إمكانية التملّك بنسبة 100بالمئة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية والعقارية.

وأكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري حرص دولة قطر على تأسيس شبكة متطورة من المناطق الحرة واللوجستية، والوحدات الصناعية، التي من شأنها أن تلبي كافة احتياجات المستثمرين..منوها بأن هذه الجهود انعكست إيجاباً على الاقتصاد الكلي للدولة.

ولفت في هذا الإطار إلى أن دولة قطر جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال الـ 20 عاماً الماضية، وذلك بتسجيلها متوسط نمو اقتصادي سنوي مركب يبلغ مستوى 10.5 بالمئة.

كما لفت سعادته إلى أن البنك الدولي توقع في أحدث تقاريره أن يسجل الاقتصاد القطري نمواً بنحو 3.4 بالمئة بحلول العام 2021، مدفوعاً بنمو أعلى في قطاع الخدمات مع اقتراب موعد استضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.

وحول العلاقات العربية الإيطالية، أكد أن هذه العلاقات تستند إلى تاريخ عريق من الروابط السياسية والجغرافية والثقافية، والتي ساهمت في توطيد أواصر التعاون والتكامل بينها في مختلف المجالات، خاصةً على مستوى التبادل التجاري والذي ارتفع إلى نحو 62 مليار دولار،في العام الماضي مقارنةً بنحو 59 مليار دولار في العام السابق له.

من جانب آخر، التقى سعادة وزير التجارة والصناعة، على هامش المنتدى، سعادة الدكتور طارق الحموري وزير التجارة والصناعة والتموين الأردني، وسعادة السيد ايمانويلا ديل ري نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية إيطاليا، والسيد سيزر ترافيساني- رئيس غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة، والسيد محمد أبوسعيد رئيس غرفة التجارة العربية، والسيد أليساندرو سبادا نائب رئيس اتحاد الصناعات الايطالي (Assolombarda)، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات بحث أوجه التعاون المشترك، كما تم تسليط الضوء على التطورات التي شهدها الاقتصاد القطري خلال السنوات الماضية، واستعراض فرص الاستثمار المتاحة في كافة القطاعات، والحوافز الاستثمارية والتشريعات التي أقرتها دولة قطر بما في ذلك قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والمبادرات التي تم إطلاقها في سبيل دعم القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقطاب المزيد من الشركات إلى السوق القطرية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.