الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
11:34 م بتوقيت الدوحة

نظريات تعبئة الجماهير

نظريات تعبئة الجماهير
نظريات تعبئة الجماهير
نظريات لوبون، التي اهتم بها الألمان وأثبتت صحتها، واعتبر نموذجاً، حتى جاء هتلر إلى السلطة، وتمت تعبئة الجماهير بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية، حيث عمل لوبون على تجديد أفكار ميكافيللي كاتب علم السياسة.
ويذكر أن كتاب «كفاحي» لهتلر نموذج واضح، اعترف به النظام الفاشي، وباستخدام نظرية لوبون، وكما يقال من سوء حظ لوبون أن من قرائه هتلر، وموسوليني، اللذان استفادا من الكتاب، لذا اتهم المفكر بالفاشية، وبالرغم من كونها إشاعة، فإن أحداً لم يصدّق براءته، فكانت الشائعات أقوى من الحقيقة، تحدث لوبون عن العرقية والنهوض بذوي البشرة الداكنة، ركز على العرق التاريخي والتمازج الذي يحدث منه عرق له نظام أخلاقي وديني وسياسي، ويتركب من ذلك مجموعة من المواضيع والأفكار والعواطف المشتركة.
وأشار المفكر الاشتراكي جورج سوريل إلى أنه لولا الحلم لما ثارت الجماهير الجائعة، ويتفق الجميع حالياً على أن سبب تحرك الجماهير هي أسباب نفسية ناشئة من ظروف اقتصادية أو اجتماعية، وأشار العلماء إلى أن تحركات الجماهير قد تكون عنصرية وغير متوقعة وهدامة.
فعلى الأغلب يوجد هدف يجمع الفرقاء، ويجعلهم جمهوراً واحداً، وعلى الأغلب أنه عانى بسبب ذلك، ويحدث الحراك، عندما تزيد مرحلة الضغوط التي يعيشها باستمرار، على مدى التاريخ ظهرت شخصيات مؤثرة، مثل غاندي، وهتلر أيضاً، حيث حلت لديهم التوجهات السياسية بدلاً عن الدينية التي كانت تحرك المسلمين والحملة الصليبية وغيرهم، اليوم يوجد علم نفس مختص بالجماهير، فالإنسان صفته المنفردة والتي تعمم على الجماهير، فيبدأ سلوكه من ردود الفعل إلى التفكير العقلاني والمنطقي، لذا استخدم القادة الشعارات التي قامت بتعبئة الناس وكسب دعمهم، مثل كلمات الشخصيات مثل غاندي: «كن أنت التغيير الذي تريده للعالم» و»الاختلاف في الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى العداء، وإلا لكنت أنا وزوجتي من ألدّ الأعداء»، ومن أقواله أيضاً: «لم أكن أرغب في تعلم الشطرنج، لسبب بسيط، هو أنني لا أريد أن أقتل جيشي ليعيش الملك»، شعارات مصدر إلهام للسلوك وموجه له.
فقد تأثر غاندي كغيره، بالفكر الذي يمكن أن يسيطر على الإنسان نتيجة إيمانه به، بمؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية، وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية، اعتبرها قاموسه الروحي ومرجعاً أساسياً يستلهم منه أفكاره، فالأفكار هي التي تحرك الناس وتوجههم، ومن الضروري الانتباه لمصدر الأفكار، والتأكد من تمرير الفكرة الصحيحة، ورفض الخاطئة منها، فهي المؤثر كشخص متحكم في ذاتك وقد يكون مؤثراً على الآخرين، ومراعاة التأكد من أفكار المؤثرين أيضاً، فالتعبئة مسألة وقت مع تكرار الرسالة المستمرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المعالي كايده.. قصة شعب

04 ديسمبر 2019

الأرض التي نحميها

27 نوفمبر 2019