الثلاثاء 13 شعبان / 07 أبريل 2020
12:09 م بتوقيت الدوحة

مجالس الأمناء وأهمية دورها التطوعي

مها محمد

الأربعاء، 27 نوفمبر 2019
مجالس الأمناء وأهمية 
دورها التطوعي
مجالس الأمناء وأهمية دورها التطوعي
لا شكّ أن تنامي العمل التطوعي في أي مجتمع إنساني يدلّ على مدى حيويته وصحته، ومدى ما فيه من تحضّر ووعي بدوره في الخروج من نفق المشكلات، وتدارك القصور في نُظُم الدولة ومؤسساتها، والمجتمع وإيمانه بأن المبادرات التطوعية مهما كانت صغيرة يمكنها أن تخلق الكثير من التقدم والإنجاز.
مجالس الأمناء في المدارس الحكومية اليوم من نماذج العمل التطوعي المهم، والمؤثّر بشدة؛ كونه يتشكل باختيار أفراد ذوي توجّه إيجابي نشط في المجتمع، يعملون ضمن جماعة منظمة بلا مقابل يداً بيد مع المؤسسة التعليمية؛ للمشاركة في تصحيح الواقع التعليمي والتربوي، من خلال المساهمة في حل المشكلات، وتفعيل الأنشطة الموجهة لترسيخ القيم، وبناء جسر من التفاهم مع الأجيال الحديثة بنكهة تخلط بين الإبداع والترفيه والانفتاح الذهني على متطلباتهم واحتياجاتهم.
وهذا ما بتُّ ألمسه حقاً من خلال عملي مع فريق أعضاء مجلس الأمناء في مدرسة الخور الإعدادية - بنات، الذي قدّم العديد من الخدمات التي تعكس اهتمام أعضائه -بصفتهم أفراداً من المجتمع- بالعمل الجاد لتفعيل أهداف هذا العمل التطوعي، وتحقيق النتائج المرجوة منه، سواء على الطالب أم بيئة المدرسة، وبالتعاون مع أولياء الأمور.
في الأسبوع الماضي، تسنّت لنا فرصة المشاركة -بصفتنا أعضاء مجلس الأمناء- في معسكر «تكامل» الذي أقامته مدرسة الخور الإعدادية بنات، والذي استقبل مجموعة من فتيات مدارس منطقة الشمال، ليعشن معاً تجربة جميلة وجديدة، على اختلاف أعمارهن ومراحلهن الدراسية، تنقّلن فيها ما بين أنشطة تعليمية وتثقيفية وترفيهية، مع توابل من الحوارات المفتوحة بينهن وبين منظمي المعسكر والمشاركين تطوعياً.. حوارات كانت بمثابة استخراج ما تحويه هذه العقول الناشئة من أسئلة، واحتياجات، وميول؛ في مقابل الكثير من الأجوبة والخبرات من قِبل الكبار.
تواجد أعضاء الفريق بشكل تطوعي مثّل نموذجاً يتعلم منه هؤلاء الطلاب أهمية العمل المجتمعي التطوعي وتأثيره، ولا يخفى علينا أهمية التربية بالقدوة. في المحصلة، جميعها أمور تقدّم الكثير على مستوى المنظور التعليمي والتربوي، بعيداً عن رسميات العلاقة المهنية بين المعلم والطالب، أو الموظف في المدرسة والطالب.
المشاركة في هذا المعسكر نموذج بسيط لما يمكن أن يقدّمه أعضاء هذا المجلس، ولأهمية الدور الذي يقومون به اليوم في المؤسسات التعليمية؛ فهو يتطلب تنمية ومساحة وصلاحيات أكبر كي يعملوا ضمنها، مع التشديد على تعاون أولياء الأمور معهم وخَلْق مظلة كبيرة يجتمع تحتها جميع فرق أعضاء مجلس الأمناء في المدارس المختلفة، تستهدف تبادل التجارب والخبرات، ثم تعميم الناجح والمثمر منها على جميع المدارس.
وهذا ما ننتظره من وزارة التعليم، استكمالاً لدورها الرائع في وضع وتأسيس هذا العمل المجتمعي التطوعي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.