الأحد 08 شوال / 31 مايو 2020
03:04 ص بتوقيت الدوحة

قطر الأولى عربيا والـ 13 عالميا في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي

الدوحة - قنا

الأربعاء، 08 يناير 2020
جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم
جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم
حافظت دولة قطر على المرتبة الأولى عربيا في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، وقفزت إلى المركز 13 عالميا بعدما كانت في المرتبة 22 العام 2018 ، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر في ديسمبر 2019 ، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية هي قدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء.
كما طرحت الدولة خلال العام الماضي مشاريع استراتيجية لدعم الأمن الغذائي، وحققت إنجازات كبيرة في هذا السياق .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم تحدث فيه الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة وعدد من المسئولين بالقطاع عن حصيلة تنفيذ الخطة الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بالدولة لعام 2019 .
وأكد الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني أن الوزارة ممثلة بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية، حققت إنجازات كبيرة في مجال الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي نتيجة لتنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية الوطنية خلال العام الماضي، تمثلت في زيادة كبيرة في الإنتاج الزراعي، ما ساهم بدوره في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع المختلفة.
واستعرض أهم الإنجازات والمبادرات التي تمت خلال العام الماضي من خلال تكاتف جهود الدولة لدفع عجلة الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي المنشود، والذي ساهم في دعم القطاع الزراعي نحو تحقيق نجاحات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي خطا خطوات كبيرة في سبيل تحقيق الأمن الغذائي، في مختلف المجالات الزراعية والنباتية والحيوانية والسمكية.
وأوضح أن وزارة البلدية والبيئة قامت خلال العام 2019 بطرح العديد من المبادرات والمشاريع لمستثمري القطاع الخاص، حيث تم طرح (10) مشاريع لإنتاج الخضروات بالبيوت المحمية بطاقة إنتاجية سنوية تقدر بحوالي (21 ) ألف طن لجميعها، بالإضافة لطرح (4) مشاريع تعنى بإنتاج الأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج بطاقة إنتاجية سنوية تصل لحوالي ( 17 ) ألف طن للمشاريع الأربعة .
كما تم طرح مشروعين لإنتاج الأعلاف المركزة بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي (50) ألف طن، فيما تم بالنسبة للأسمدة العضوية طرح مشروعين أيضا بطاقة إنتاجية سنوية قدرها حوالي (12) ألف طن للمشروعين .
وبخصوص إنتاج الألبان قال الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني إنه تم طرح مشروعين كذلك لإنتاج ألبان الإبل بطاقة سنوية تصل لحوالي (3) آلاف طن للمشروعين. وأيضا طرح (4 ) مشاريع لإنتاج بيض المائدة بالمزارع بتمويل من بنك قطر للتنمية بطاقة تبلغ حوالي ( 180 ) مليون بيضة سنوياً ، فضلا عن طرح مشروعين للاستزراع السمكي بالأقفاص العائمة بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي (4000) طن للمشروعين ، وكذا طرح مشروع لاستزراع الربيان بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي (1000) طن .
وتطرق الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية ، لأبرز المبادرات والمساعدات التي تقدمها وزارة البلدية والبيئة إلى المنتجين المحليين ، ومن ذلك تقديم الأعلاف المركزة لمربي الثروة الحيوانية ومستلزمات الإنتاج الحيواني، إضافة لدعم تحصينات الدواجن البلدية بالعزب والمزارع، ودعم المزارع بمستلزمات الإنتاج الزراعي مثل البذور والأسمدة والمبيدات والعبوات التسويقية ، في حين تم دعم الصيادين بعدد من ثلاجات حفظ الأسماك والثلج.
من ناحيته قال السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بالوزارة إن دولة قطر حافظت على المرتبة الأولى عربياً ، وقفزت إلى المركز 13 عالمياً بعدما كانت في المرتبة 22 العام 2018 وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي في ديسمبر الماضي .
وأوضح أن قياس المؤشر العام للأمن الغذائي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية هي قدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء ، موضحا في هذا السياق أن قطر تعد الأولى عربيا وعالميا حسب المؤشر الفرعي الخاص بقدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، والثالثة عربيا ، و38 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بتوافر الغذاء ، والأولى عربيا و 13 عالمياً حسب المؤشر الفرعي الخاص بسلامة وجودة الغذاء.
وأشار المري إلى أن هذه القفزة الملحوظة من المرتبة 22 عالمياً إلى 13 عالمياً خلال عام واحد فقط ، بعد اعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ، والتي جرى اعتمادها عام 2018، تعد دلالة على أن هذه الخطة الوطنية ساهمت بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء ، بهدف تحسين مستوى الأمن الغذائي بالدولة.
ونوه بأن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تعتمد على أربع ركائز هامة تشمل الإنتاج المحلي وسلاسل الامداد الداخلية والتجارة الدولية والخدمات اللوجستية والتخزين الاستراتيجي.
وأكد أن ركيزة الإنتاج المحلي تعتبر من أقوى الركائز كونها تحقق نموا يتوافق مع الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن الغذائي، فيما حققت ركيزة سلاسل الإمداد الداخلية تقدما مرضيا، حيث تشير البيانات إلى نجاح برامج التسويق المتبعة في زيادة معدلات تسويق المنتجات المحلية، بالإضافة إلى تأسيس شركة "محاصيل " والتي من المتوقع أن تساهم في تقوية السوق المحلي وسلاسل الإمداد الداخلية.
وفيما يتعلق بالركيزة الخاصة بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية، قال إنها تتطلب تنويع مصادر الاستيراد للسلع الغذائية لتجنب انقطاعها، مضيفا أنه تم وضع خطة بهذا الشأن وتجربتها على أرض الواقع ، في حين تم فيما يخص ركيزة التخزين الاستراتيجي، تحقيق خطوات مهمة لرفع المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية بما يتوافق مع ما ورد في الاستراتيجية .
من جهته، قال السيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية إن دعم الدولة واجتهاد القطاع الخاص وأصحاب المزارع ، ساهم في ارتفاع كميات ونوعيات المنتجات المحلية من المحاصيل الزراعية خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الوزارة ركزت في السنوات الأخيرة على تحسين التسويق المحلي وإيجاد منافذ مختلفة لتسويق المنتج المحلي من خلال ساحات المنتج المحلي ومزارع قطر والمنتج المميز في مختلف المجمعات الاستهلاكية، ما ساهم في تسويق 30 بالمئة من منتجات المزارع المحلية من خلال المشاريع التي تم طرحها خلال الفترة الماضية.
أما بخصوص دعم المنتجين المحليين، أوضح الخليفي أنه تم تركيب عدد من البيوت المحمية، بدأ بعضها عملية الإنتاج، وقال إن العدد المستهدف هو 3500 بيت محمي بمساحة 110 هكتارات لإنتاج 10 آلاف طن ، ما يساهم في زيادة الإنتاج بنسبة 15 بالمئة .
وأكد السيد عبدالعزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية أن الإدارة تعمل على تنفيذ استراتيجية تستمر لمدة 5 سنوات، بهدف الوقاية من الأمراض الانتقالية والوبائية التي تصيب المواشي. كما تسعى خلال الفترة المقبلة لتطوير منظومة ترقيم الحلال ، لتساهم بشكل كبير وتكون بمثابة إنذار مبكر لأي مرض وبائي قد يصيب الحيوانات
والسيطرة عليه قبل حدوثه، فضلا عن المساهمة في تطوير منظومة المختبرات البيطرية بما يساعد في اتخاذ القرارات بهذا الشأن للحفاظ على الثروة الحيوانية.
وقال السيد حمد الشمري مدير إدارة البحوث الزراعية إن الإدارة وضعت خطة استراتيجية منبثقة من الخطة الوطنية للأمن الغذائي لقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية، لإحداث توافق وانسيابية في العمل وتحقيق الأهداف المنشودة.
وأضاف أن الإدارة تعتمد على أربع مبادرات رئيسية هي وضع التوصيات والسياسات وتطوير المحطات البحثية والمختبرات ووضع المشاريع المشتركة لتتمكن من تحقيق الأهداف الرئيسية للقطاع، من خلال إجراء البحوث التطبيقية النباتية مثل إنتاج التمور وفسائل النخيل وغيرها من النباتات البرية الرعوية، إضافة إلى البحوث التطبيقية الحيوانية من خلال محطة الأبحاث الحيوانية التي تقوم بإجراء الأبحاث على الأعلاف ، ما يساهم في تطور جودة الإنتاج الحيواني .
على الصعيد ذاته قال السيد عبدالعزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية إن الادارة لديها استراتيجية وطنية 2018 2022 تهدف للوصول للاكتفاء الذاتي من الأسماك الطازجة والمحافظة على المخزون السمكي، وإنشاء عدد من المزارع السمكية ومزارع الربيان.
وأضاف أن وزارة البلدية والبيئة سعت لإنشاء مركز الأبحاث المائية ، بهدف دعم المؤسسات البحثية بهذا المجال على المستوى الوطني والإقليمي، كونه مركزا متخصصا في الدراسات والأبحاث المتعلقة بالعلوم البحرية والاستزراع السمكي، بجانب سعيها لدعم المخزون السمكي والتنوع البيولوجي.
جدير بالذكر أن دولة قطر ممثلة في وزارة البلدية والبيئة تولي اهتماماً خاصاً بقضية الأمن الغذائي باعتبارها من القضايا الهامة والحيوية، علما أن استراتيجية الوزارة في هذا الصدد تهدف أساسا إلى تحقيق الأمن الغذائي ، في حين شهد القطاع الزراعي " نباتي وحيواني وسمكي " طفرة إنتاجية كبيرة خلال الفترة الأخيرة ، ساهمت في احتلال دولة قطر مرتبة متقدمة في مجال تحقيق الأمن الغذائي .
وفي هذا السياق فقد زاد بالنسبة للقطاع النباتي، إنتاج الخضروات المحلية من نحو 55 ألف طن عام 2017 تغطي حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك المحلي ، ليصل إلى حوالي 74 ألف طن هذا العام ، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات المحلية إلى 27 بالمئة . كما ارتفع إنتاج التمور بالدولة من نحو 28 ألف طن عام 2017 ، وهو ما يمثل حوالي 84 بالمئة من الاكتفاء الذاتي، ليصل حجم إنتاجها حالياً لحوالي 29.5 ألف طن ، تمثل نحو 86 بالمئة من الاكتفاء الذاتي ، بينما بلغ إنتاج الأعلاف الخضراء عام 2017 حوالي 95 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي 44 بالمئة ، ليرتفع ويصل حالياً إلى حوالي 115 ألف طن ، وهو ما يمثل نسبة اكتفاء ذاتي تتجاوز حوالي 54 بالمئة .
أما قطاع الثروة الحيوانية ، فقد حقق قفزات هائلة في سبيل تحقيق الأمن الغذائي ، حيث ارتفع إنتاج الألبان من حوالي 60 ألف طن عام 2017 ، بنسبة اكتفاء ذاتي بلغت حوالي 28 بالمئة فقط ، ليصل الإنتاج من الألبان ومنتجاتها إلى حوالي 230 ألف طن حالياً، وهو ما يصل لنسبة اكتفاء ذاتي تزيد عن 106 بالمئة .
كما استطاعت دولة قطر أن تحقق طفرة إنتاجية كبيرة في إنتاج الدجاج الطازج ، حيث زاد الإنتاج من الدجاج اللاحم من حوالي 11 ألف طن عام 2017 ، تمثل حوالي 50 بالمئة من الاستهلاك المحلي ، ليناهز حجم الإنتاج من الدجاج الطازج حالياً 28 ألف طن سنويا ، بما يغطي أكثر من 124 بالمئة من استهلاك السوق القطري .
وفيما يتعلق بإنتاج بيض المائدة فقد زاد إنتاج دولة قطر منه من حوالي 4 آلاف طن عام 2017 ، تمثل حوالي 14 بالمئة من الاستهلاك المحلي ، ليصل حجم إنتاجه حالياً لما يناهز 9 آلاف طن في السنة ، ويغطي ذلك ما يزيد عن 28 بالمئة من استهلاك السوق القطري من بيض المائدة ، في حين زاد إنتاج اللحوم الحمراء من نحو 8 آلاف طن عام 2017 يمثل حوالي 13 بالمئة من الاستهلاك المحلي ليصل حاليا إلى حوالي 10 آلاف طن ، بنسبة اكتفاء ذاتي تبلغ حوالي 18 بالمئة .
وبالنسبة لقطاع الثروة السمكية، فيبلغ إجمالي إنتاج الأسماك بالدولة حاليا حوالي 15 ألف طن سنوياً ، تمثل نحو 74 بالمئة من الاكتفاء الذاتي من الأسماك ، علما أنه نظراً لأهمية المحافظة على المخزون السمكي بالدولة وعدم استنزافه من خلال زيادة جهد الصيد البحري ، تولي وزارة البلدية والبيئة أهمية خاصة لمشاريع الاستزراع السمكي باعتبارها السبيل المناسب لزيادة الإنتاج السمكي بالدولة دون التأثير على المخزون من الأسماك بالدولة .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.