الأحد 11 شعبان / 05 أبريل 2020
01:06 م بتوقيت الدوحة

افتتاح مدرسة "إحسان الثانية" للجاليات العربية

الدوحة - قنا

الأحد، 12 يناير 2020
افتتاح مدرسة "إحسان الثانية" للجاليات العربية
افتتاح مدرسة "إحسان الثانية" للجاليات العربية
افتتحت اليوم مدرسة "إحسان الثانية" إحدى المدارس التي أسستها مؤسسة التعليم فوق الجميع بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي لتوفير فرص مناسبة للأطفال والشباب من الجنسين للجاليات العربية المقيمة على أرض قطر والذين حرموا من التعليم لأسباب مختلفة.
وتعد "إحسان الثانية" امتدادا لمدرسة "إحسان الأولى" المخصصة للناطقين بغير اللغة العربية وهي مدرسة غير ربحية تعتمد على دعم كامل من "قطر الخيرية ومؤسسة عفيف".

وأعرب سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي عن سعادته بافتتاح مدرسة "إحسان الثانية" والتي تعكس حرص المؤسسات العاملة في قطر على القيام بمسؤولياتها المجتمعية لتوفير فرص تعليم مجاني لكل المقيمين على أرض قطر، مشيرا إلى أن "إحسان الثانية" واحدة من سلسلة مدارس تم افتتاح إحداها العام الماضي للجاليات الآسيوية وبصدد افتتاح أخرى قريبا بعد تقييم عدد الطلاب المحتاجين لمثل هذا النوع من المدارس.
وأوضح أن مؤسسة التعليم فوق الجميع رائدة وتقوم بدور كبير في توصيل رسالتها التعليمية في جميع أنحاء العالم ولاسيما المقيمين في دولة قطر ممن تعاني دولهم أحوالا مختلفة وحتى لا يكون أي طفل في قطر خارج منظومة التعليم.


ولفت إلى أن الوزارة وفرت المبنى لهذه المدرسة وتقدم الكثير من الخدمات كالصيانة والأمن والإشراف الأكاديمي، منوها بأن مجلس أمناء المدرسة هو المعني بتعيين الكادر التدريسي والإدارة المدرسية وغيرها من الأمور المتعلقة بالتشغيل.
وثمن سعادة وزير التعليم والتعليم العالي عاليا دور المؤسسات الخيرية العاملة في دولة قطر ومساهماتها الفاعلة في مجال التعليم، مشيرا إلى أن مدارس "إحسان" تمثل ثمرة من ثمار التعاون بين الوزارة وهذه المؤسسات.
من جهته ، لفت السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية إلى أن التعليم الجيد من أهم ركائز التنمية ونهوض المجتمعات والأمم، والهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أجمعت عليها دول العالم.
وأشار إلى أن التعليم أحد أهم المجالات التي تعمل بها قطر الخيرية كمنظمة إنسانية وتنموية دولية، سواء من خلال بناء المرافق التعليمية والمدارس، أو مراكز التدريب، أو توفير الكفالات للطلاب والمعلمين ، موضحا أن إجمالي إنفاق قطر الخيرية في التعليم والثقافة خلال الفترة من 2014 وحتى 2018 بلغ حوالي 766 مليون ريال ، استفاد منها قرابة مليونين و500 ألف شخص في 50 دولة حول العالم.
وتابع الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية بالقول "سعيا منا للمساهمة في تحقيق رؤية قطر 2030 بذلنا كل ما نستطيع لدعم مبادرة مدارس إحسان بالتعاون والشراكة مع وزارة التعليم والتعليم العالي ومؤسسة التعليم فوق الجميع، منذ بداية الفكرة وحتى وصولنا اليوم الى رؤية هذا الحلم يتحول إلى حقيقة على أرض الواقع".
وأعرب الكواري عن سعادته بتدشين مدرسة "إحسان الثانية" انطلاقا من مبدأ الشراكة والتعاون القائم بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية وبالتعاون مع مختلف الشركاء والقائمين على المدرسة، موضحا أن "إحسان" تهدف إلى توفير فرص التعليم الجيد لعدد يصل الى 500 طالب وطالبة من الأسر ذات الدخل المحدود والأسر المتعففة والأطفال غير الملتحقين بالمدارس، على فترتين صباحية ومسائية، آملا أن تسهم في تأمين حق من حقوقهم الأساسية، وبناء مستقبل مزدهر لهم.
وأضاف أن أهم مفاتيح التنمية والنهوض الحضاري للأمم هو التعليم لذا تركز قطر الخيرية في اهتمامها على هذا المجال، بالتعاون والشراكة مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن أجل تحقيق مزيد من الإنجازات التي تصب في خدمة هذا الغرض النبيل داخل وخارج دولة قطر.


من جانبها ، قالت السيدة مريم المناعي مسؤولة المشاريع في برنامج "سويا" بمؤسسة التعليم فوق الجميع إن المؤسسة تؤمن بأهمية التعليم وتوفيره للجميع بشكل متساو لذلك وكاستجابة للحاجات المتزايدة للتعامل مع مشكلة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس وإتاحة الفرصة أمامهم للتعليم الجيد أطلقت المؤسسة برنامج "سويا" بالشراكة مع وزارة التعليم والتعليم العالي عام 2017 كبرنامج يسعى للوصول إلى هذه الفئات من الأطفال.
وثمنت المناعي دور وزارة التعليم وجميع الداعمين لجهودهم ومساهماتهم في إخراج هذه المدارس للنور، مؤكدة التزامها بالعمل على حق التعليم لجميع الأطفال في دولة قطر وتمكينهم من التعليم الشامل والجيد للإسهام في نهضة مجتمعاتهم.
بدوره ، أوضح السيد بلال العقيدي من مؤسسة عفيف الخيرية أن أكبر وأنبل خير يقدم للإنسانية هو التعليم لذلك فإن مؤسسة عفيف إحدى الجهات المشاركة في إقامة وتشغيل هذا الصرح العلمي الذي يتطابق مع منهجها القائم على دعم وتمويل مشروعات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والتي ترى المؤسسة أنها مجالات أساسية لبناء الإنسان وضمان معيشته وازدهاره.
وبين أن التعليم رسالة مقدسة تسهم في تطور المجتمعات وتحضرها ونشر الخير فيها وهو السبيل للوصول لعمل ومستقبل أفضل، مضيفا أن دولة قطر حققت من خلال مؤسساتها الإنسانية السبق في مجال دعم التعليم.
وأعرب عن سعادته بهذه المدرسة التي تقدم التعليم المجاني لغير القادرين من المقيمين في قطر مما يعد مساهمة من الدولة في بناء النشء والمساهمة في النهوض ببلادهم ونفع مجتمعاتهم.
من جانبه ، أكد الدكتور يحيى الأغا المشرف على مدارس "إحسان" أنها أنشئت للأطفال المحتاجين الذين تمر بلادهم بظروف صعبة بالتعاون بين وزارة التعليم والتعليم العالي ومؤسسة التعليم فوق الجميع وقطر الخيرية ومؤسسة عفيف.
وأوضح أن المدرسة تضم حاليا 482 طالبا ، منهم 353 طالبا وطالبة في الفترة الأولى (من الصف الأول إلى الرابع "مختلط" ومن الخامس إلى الثامن بنات)، أما الفترة الثانية التي تبدأ الثانية ظهرا فتضم 129 طالبا من الخامس حتى الثانوية العامة.
وبين الأغا أن المدرسة تعتمد المنهج القطري وهي مجانية بشكل كامل حتى الزي المدرسي، مشيرا إلى أنها تستقبل جميع الجنسيات من الناطقين باللغة العربية وفق ضوابط محددة أما غير الناطقين باللغة العربية فتتوافر لهم مدرسة "إحسان الأولى".
وأضاف أن مساحة "إحسان الثانية" تقدر بنحو 6000 متر مربع وتتسع لـ12 فصلا ويعمل بها نحو 48 معلما وإداريا، 23 معلمة و10 إداريات في الفترة الأولى، و14 معلما وإداري واحد في الفترة الثانية.
وأشاد الأغا بفكرة إنشاء مدارس إحسان ودورها في توفير التعليم المتميز للأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لأسباب مختلفة أبرزها الحروب في بلادهم ليواصلوا طريقهم العلمي في دولة قطر بعد أن انقطع في دولهم، مثمنا دور الداعمين والمنفذين لهذه الفكرة الرائدة.
وأكد الأغا التزامه بأن تكون إحسان واحدة من المدارس المتميزة إداريا وأكاديميا وستحظى بمخرجات عالية المستوى لتحقيق الهدف الأسمى لها وهو بناء جيل يتسلح بالعلم يسهم في النهوض بمجتمعه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.