الأربعاء 04 شوال / 27 مايو 2020
12:38 م بتوقيت الدوحة

قطر وإيطاليا.. علاقات وطيدة ورؤى سياسية واقتصادية مشتركة

الدوحة - قنا

الإثنين، 20 يناير 2020
قطر وإيطاليا.. علاقات وطيدة ورؤى سياسية واقتصادية مشتركة
قطر وإيطاليا.. علاقات وطيدة ورؤى سياسية واقتصادية مشتركة
في إطار حرص دولة قطر الثابت على تعزيز علاقاتها الخارجية ، وبناء الجسور وتقوية الروابط والعلاقات مع الأشقاء والأصدقاء، يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح غد الثلاثاء بالديوان الأميري، فخامة الرئيس سيرجيو ماتاريلا رئيس جمهورية إيطاليا، الذي يصل الدوحة في وقت لاحق اليوم في زيارة دولة للبلاد.
ومن المقرر أن يبحث سمو الأمير المفدى مع فخامة الرئيس الإيطالي، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتعتبر الزيارة مناسبة قيمة للدفع بالعلاقات الثنائية الوطيدة بين الدوحة وروما إلى الأمام وفتح المزيد من المجالات والآفاق لتوسيعها وتعزيزها ، بما يخدم التطلعات والمصالح المشتركة للدولتين وشعبيهما الصديقين .
وتندرج الزيارة في إطار السياسة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وحكومته الرشيدة الهادفة لتعزيز علاقات دولة قطر الخارجية مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء ومواصلة بناء الشراكات الاستراتيجية معهم ، وتأكيد مواقف الدولة تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المنتظر أن تسهم زيارة فخامة الرئيس الإيطالي للبلاد والمباحثات التي ستجرى خلالها في تطوير علاقات التعاون بين البلدين، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في جميع المجالات، وبما يخدم الأهداف التي يصبو إليها الشعبان الصديقان، وأن تؤسس لمرحلة متقدمة في علاقات التعاون بين الدوحة وروما، لرفع مستوى التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الحيوية المهمة بين البلدين اللذين تجمعهما رؤى سياسية واقتصادية واحدة، ومصالح مشتركة في جميع المجالات.
وقد توّجت العلاقات القطرية الإيطالية بتبادل افتتاح السفارات في عاصمتي البلدين عام 1992، وهي تشهد منذ ذلك الوقت تطورا سريعا ومتينا في كافة المجالات وخاصة الاقتصادي والتجاري، وتحولت إلى شراكة استراتيجية، وذلك بفضل رعاية وحرص قيادتي البلدين على الارتقاء بها في مختلف القطاعات .
وتعززت العلاقات بين الدوحة وروما وتطورت خلال السنوات الأخيرة عبر الزيارات الرسمية المتبادلة للقادة وكبار المسؤولين بالبلدين، وفي مقدمتها وأحدثها زيارتا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للجمهورية الإيطالية خلال يناير عام 2016 ونوفمبر 2018 ، وكذلك زيارة دولة رئيس الوزراء الإيطالي السيد جوزيبي كونتي للدوحة في أبريل 2018.
يضاف إلى هذا، الكثير من الزيارات التي قام بها عدد من الوزراء في البلدين خلال السنوات الأخيرة ومنها ، زيارات لوزراء الخارجية والداخلية والدفاع. كما تم إنشاء مجلس رجال أعمال مشترك قطري إيطالي لتعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف مجالات التعاون الثنائي.
كما تعززت هذه العلاقات بالمشاركة الناجحة لدولة قطر في معرض إكسبو ميلانو 2015، حيث شهد جناح دولة قطر تنظيم عدة فعاليات ساهمت بشكل كبير في التعريف بالاقتصاد القطري وآفاقه الاستثمارية الواسعة.
وتلعب الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين دولة قطر والجمهورية الإيطالية دوراً مهماً في تقوية وتوطيد العلاقات الثنائية في شتى المجالات، والتي تغطي التعاون في القطاعات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والدفاعية والاستثمارية، والعلمية والتعليمية والصحية والشبابية والرياضية والفنية والثقافية والسياحية وفي مجالات الطاقة والزراعة والمشاريع الاستراتيجية الخاصة بالأمن الغذائي.
وشهدت العلاقات الاقتصادية القطرية الإيطالية تطورا متميزا بعد الافتتاح الرسمي لمحطة /أدرياتيك/ للغاز الطبيعي المسال في عرض بحر مدينة /روفيغو/ الساحلية الإيطالية في أكتوبر 2009 والتي تستقبل الغاز القطري المسال بمعدل 8 مليارات متر مكعب سنوياً وهو ما يعادل 10 بالمئة من احتياجات إيطاليا.
وهناك تعاون عسكري بين البلدين يشمل شراء قطر سبع وحدات بحرية إيطالية بقيمة 5 مليارات يورو، وشراء طائرات هليكوبتر من طراز /NH90/ ، وهي الأحدث من نوعها في قطاع الطائرات العمودية.
وتشكل إيطاليا ثامن شريك تجاري للدولة وسابع أكبر مورد لقطر، وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين الثلاثة مليارات يورو، وتؤدي الشركات الإيطالية دوراً مهماً في دعم الخطط والمشاريع التنموية للدولة، وتركز بشكل أساسي على سوق البناء والتشييد، وقطاع العقارات والبنية التحتية والتصميم والصحة والهندسة والتكنولوجيا، فضلا عن المشاريع المتعلقة بمونديال قطر 2022. ويبلغ عدد الشركات الإيطالية العاملة في الدولة نحو 250 شركة، منها 200 شركة برأس مال قطريّ إيطالي مشترك و50 شركة برأسمال وملكية إيطالية بنسبة 100بالمئة.
وتعد إيطاليا وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، مجسدة بذلك حرص دولة قطر على تسخير جزء من مواردها للاستثمار في اقتصادات الشركاء الاستراتيجيين وحيث تتواجد الفرص الاستثمارية الواعدة.
وتعتبر الاستثمارات القطرية في إيطاليا كبيرة جداً، وتتركز في العقارات والفنادق وتطوير بعض المناطق السكنية، بالإضافة إلى استثمارات الخطوط الجوية القطرية، التي تسير الآن أكثر من أربعين رحلة أسبوعيا تربط بين مطار حمد الدولي وأربع وجهات إيطالية. كما أعلنت القطرية عن الاستحواذ على حصة تقدر بـ49 بالمئة في شركة /إيه.كيو.إيه هولدنغ/، وهي الشركة الأم الجديدة لطيران إيطاليا، التي كانت تعرف بـ/ميريديانا/، ولكنها أعلنت عن هوية جديدة بالتزامن مع مرحلة جديدة من النمو والتوسع.
وتقدر مساحة إيطاليا بثلاثمئة ألف كيلو متر مربع ، ويزيد عدد سكانها عن ستين مليونا، وتمتلك اقتصادا رأسماليا مع ارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي وبوجود بنية تحتية متقدمة.. ووفقا لصندوق النقد الدولي، كانت إيطاليا في عام 2008 سابع أكبر اقتصاد في العالم ورابع أكبر اقتصاد في أوروبا. وهي عضو في مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وأهم الصناعات الإيطالية ، تتمثل في قطاع السياحة، والآليات، والحديد والفولاذ، والمواد الكيماوية، ومعالجة المواد الغذائية، ووقود المحركات، والمنسوجات، والملابس، والسيراميك .. أما أهم المحاصيل الزراعية فهي الفواكه، والخضراوات، وفول الصويا، والزيتون، واللحوم ومنتجات الألبان، والأسماك.. وأهم الصادرات الإيطالية هي المعادن، والمنسوجات والملابس، والآليات، ووقود المحركات، ومعدات التشغيل، والمواد الكيماوية، ومعدات الطاقة، والتبغ.
وتعتبر دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الامريكية، وآسيا، والشرق الأوسط وإفريقيا أهم المستوردين من إيطاليا، أما أهم الواردات الإيطالية فهي المنتجات الهندسية، والمواد الكيماوية، ومعدات النقل، والمعادن، وبعض المواد الغذائية، والمنتجات الزراعية، وتأتي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.