الجمعة 26 جمادى الثانية / 21 فبراير 2020
02:48 م بتوقيت الدوحة

قدموا مشاريع إبداعية تخدم المجتمع.. مبتكرون لـ «العرب»:

«الأكاديمية العربية للابتكار» تدعم صناعة رواد أعمال مبدعين في التكنولوجيا

هبة فتحي

السبت، 25 يناير 2020
«الأكاديمية العربية للابتكار» تدعم صناعة رواد أعمال مبدعين في التكنولوجيا
«الأكاديمية العربية للابتكار» تدعم صناعة رواد أعمال مبدعين في التكنولوجيا
أكد مبتكرو مشاريع تكنولوجية في النسخة الثالثة من برنامج الأكاديمية العربية للابتكار 2020 التي ضمت مشاركين من دول مختلفة عربية وأجنبية أن البرنامج يساهم في صناعة رواد أعمال حقيقيين بفضل ما حصلوا عليه من معلومات ثمينة نتاج مجهود ومتابعة من موجهين في جميع المجالات.
وقالوا لـ «العرب» -على هامش أعمال النسخة الثالثة من البرنامج- إن الخبرات التي حصلوا عليها تساعدهم في الخروج بأفكار مشاريع ابتكارية سوف تجد لها سوقاً محلياً وعالمياً في السنوات المقبلة، لافتين إلى أن أهم ما يميز برنامج الأكاديمية العربية للابتكار هو مساعدة أصحاب المهارات التخصصية من مختلف الجنسيات في تبادل الخبرات والثقافات والخروج بأفكار تحقق الاستفادة منها، ونوهوا بأن البرنامج يدعم الطلاب الجامعيين الذين يطمحون في أن يصبحوا روّاداً للأعمال في مجال التكنولوجيا، عبر مساعدتهم على تحويل مشاريعهم من فكرة إلى شركات ناشئة في 10 أيام فقط.
وأضافوا أن المشاريع الابتكارية عبر البرنامج تساهم في حل مشكلات تمسّ جميع الفئات المجتمعية.
وشملت المشاريع الابتكارية في النسخة الثالثة من البرنامج، مشروع جهاز يُوضع على النظارة يسمح للأصم بقراءة ما يسمعه بشكل مباشر، وابتكار آخر للحد من مشكلة التصحر الناتجة عن استخدام الأشجار في صناعة الورق، ويكمن الابتكار في صناعة الورق من الحجر الجيري، إلى جانب تطبيق يساهم في حماية الأطفال من حالات التنمر والعنف، وابتكارات أخرى مهمة.

مبتكرو مشروع «هاندي»:
«البرنامج» يعزّز تبادل الخبرات والأفكار المفيدة
قال محمد السويدي، أحد مبتكري مشروع «هاندي»، وهو تطبيق إلكتروني يساعد الأشخاص الذين يمتلكون أجهزة وأدوات خاصة في مجالات كالنجارة، والزراعة، و الكهرباء، وغيرها، إمكانية تأجير
هذه الأدوات عبر التطبيق لمدة معينة مقابل مبلغ مادي مناسب بالاتفاق مع المستأجر.
وأوضح كريم عاشور من فريق العمل أن فكرة المشروع تساهم في تخفيض نفقات شراء أدوات جديدة بمبالغ باهظة لاستخدامها لأمر طارئ، ثم تخزينها دون فائدة، وفي الوقت نفسه تحقيق استفادة مادية لمن يمتلك هذه الأدوات.
ولفت إبراهيم طايع، من فريق العمل، إلى أن المشروع «التطبيق» يستهدف بشكل كبير الأشخاص ممن يتمركزون في المناطق الصناعية والريفية الذين يعتمدون على أنفسهم في إصلاح الأشياء دون الحاجة إلى متخصصين.
وأوضح أن الربح الخاص بهم كرواد أعمال تم تحديده بناء على نسبة مئوية خاصة بكل عملية تبادل بين المؤجر والمستأجر، فضلاً عن وجود تأمين يضمن عودة الأدوات بحالة جيدة، لافتاً إلى أن فكرة المشروع جاءت بعد دراسة السوق واحتياجاته بناء على استبيان تم إنجازه لاختبار مدى الحاجة لمثل هذه الفكرة، وأكد أن أهم ما يميز الأكاديمية العربية هو دمج أصحاب المهارات التخصصية من الجنسيات المختلفة، مما يساهم في تبادل الخبرات والثقافات، والخروج بأفكار تحقق الاستفادة منها.

بديلاً للأشجار وللحد من التصحّر
مشروع مبتكر لتصنيع الورق
من الحجر الجيري

قالت سليمى رمضان، من فريق عمل مشروع يعتمد على تحويل الحجر الجيري إلى ورق: «إن المشروع تفادى مشكلة التصحر الناتجة عن قطع الأشجار من استخدامها في تصنيع الورق».
وأضافت أنه يعتمد على مادة كيميائية تتفاعل مع الحجر الجيري، وفق عملية تصنيع عادية، تشمل طحن الحجر الجيري، وإضافة مواد مبتكرة يتحول بعدها إلى ورق يستخدم في الطباعة والتغليف وغيرها من الاستخدامات.
وأشارت إلى أن الفكرة حالياً في مرحلة البحث والتطوير حتى الحصول على شهادة المنتج التي تسمح بإمكانية بيعه للشركات المُصنعة، لافتة إلى أن الربح مضمون بنسبة كبيرة، حيث إن شركات التعبئة والتغليف هي الجهات المستهدفة لبيع المنتج الذي تم ابتكاره، وكذلك المكتبات التي تقوم بطباعة كميات كبيرة من الورق.
وأوضحت أن البداية لانطلاق المشروع ستكون في الدول الغنية بالحجر الجيري، بهدف تقليل تكلفة التصنيع، ثم الانطلاق بشكل أكبر لجميع الدول.

شبكة دولية ضخمة تضم خبراء عالميين في المجال
تعزيز الابتكار والريادة التكنولوجية
في قطر والمنطقة
توفّر الأكاديمية العربية للابتكار لطلاب الجامعات في قطر والمنطقة إمكانية الوصول إلى شبكة دولية ضخمة، تضم أهم المتحدثين والمرشدين العالميين في مجال ريادة الأعمال التكنولوجية والابتكار.
ويُثري برنامج الأكاديمية المكثّف تجربة المشاركين التعليمية، ويزودهم بأساس قوي من المعلومات والخبرات لإطلاق شركاتهم الناشئة وتحقيق طموحاتهم المهنية.
ويتّسق برنامج الأكاديمية مع جهود واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وقطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، في مجال تعليم عقلية الابتكار، الهادفة إلى تعزيز منظومة الابتكار، وريادة الأعمال التكنولوجية التنافسية في قطر خاصة، والمنطقة عامة.
ويحظى البرنامج بدعم أحدث أساليب البحث التي طوّرتها أهم الجامعات والشركات العالمية، مثل جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة ستانفورد، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وشركة جوجل، ومجموعة أماديوس لتكنولوجيا المعلومات.

أكد تلقي طلبات للاستفادة منه.. عمران فاضل:
ابتكرنا تطبيقاً يرفع التحصيل الدراسي للطلاب الجامعيين
قال عمران فاضل أحد مبتكري تطبيق إلكتروني يسمح بتحويل المحاضرة الصوتية في الجامعات إلى نصوص مكتوبة، وتسجيل المحاضرة بخاصية الفيديو، مما يسهّل على الطلاب الانتباه للشرح والابتعاد عن حالة التشتت نتيجة تسجيل المحاضرة كتابياً.
وأضاف: يساهم التطبيق في رفع مستوى الطلاب، نظراً لإمكانية حصولهم على المادة الدراسية مكتوبة ومسموعة قبل الاختبارات بشكل سهل ومتاح.
وأكد أن فكرة المشروع جاءت نتيجة مشكلة عايشها فريق العمل كطلاب جامعيين، لافتاً إلى أن المشروع يساعد الطلاب على التحصيل الدراسي بطرق مبتكرة، مما يرفع مستواهم، منوهاً بأن الأكاديمية العربية للابتكار تساهم في رفع القدرات البحثية لدى المشاركين.
وأوضح أن الربح الخاص من المشروع يتحقق من خلال شراء الجامعة المستفيدة لـ «السيستم»، الذي تم ابتكاره من قبل المشاركين نظير مقابل مادي مناسب، بينما يقوم فريق عمل المشروع بتوفير الهارد وير والسوفت وير للجامعة المستفيدة.
ونوه بأن فريق العمل استقبل طلبات من بعض الجامعات من أجل الاستفادة من النظام، ومنها جامعة تكساس في قطر وجامعة الكويت مقابل 6 آلاف دولار في السنة حسب العرض الأولي، موضحاً أن النظام به خاصية تسمح للمحاضر بوقف التسجيل والعودة مرة أخرى، وميزات أخرى تجعله مختلفاً عن بقية التطبيقات التي تقوم بتحويل الصوت إلى نصوص.

يقوم بتحويل الكلام إلى نصوص مكتوبة
نورا الفريح: صنعنا جهازاً يساعد «الصمّ وضعاف السمع»
قالت نورا الفريح إحدى مبتكري جهاز يوضع على النظارات يقوم بتحويل الصوت المسموع إلى نص: «إن فكرة المشروع تخدم في الأساس الصم وضعاف السمع عبر وضع الجهاز المبتكر على النظارة، يقوم بتحويل الصوت إلى نص مباشرة يسمح للشخص بقراءته، وتسهيل التواصل مع الآخرين دون أي عراقيل، خاصة إذا كان لا يتوافر شخص ينقل الحديث بلغة الإشارة.
وأشارت إلى أن هناك قرابة نص مليون «أصم» حول العالم، وسوف يساهم المشروع في حل مشكلة هؤلاء الأشخاص. منوهة بأن السوق المستهدف بشكل مبدئي هو ألمانيا وأوروبا وأميركا، لأن نسبة الذين يعانون من ضعف السمع كبيرة بهذه الدول التي يوجد بها عدد كبير من المصابين بالشيخوخة.
وأكدت أن واحة العلوم والتكنولوجيا تساهم بشكل كبير في تقديم الدعم للمبتكرين، من خلال البرامج التي تقدمها ومن أهمها برنامج الأكاديمية العربية للابتكار، الذي يعد أحد البرامج المهمة التي تستقطب المبتكرين وراد الأعمال حول العالم.

يتيح خاصية التتبع والإبلاغ عن الحالات.. زهراء سلمان:
«الطلقة الشجاعة» يحمي الأطفال من التنمّر والعنف
قالت زهراء سلمان من مبتكري فكرة مشروع «الطلقة الشجاعة»، إن البرنامج عبارة عن تطبيق إلكتروني جرى تحديثه للعمل وفق نظام ساعة إلكترونية، تفيد الأطفال الذين يتعرضون للعنف والتنمّر من خلال الضغط على زر يسجل من خلاله ما يحدث مما يتعرض له الطفل وإرسال رسائل نصية إلى هاتف الأب أو الأم، مشيرة إلى أن التطبيق يحظى بنظام تتبع للطفل وغير مرتبط شرطياً بتواجده في دولة معينة، بل يمكن استخدامه في جميع الدول، وبالتالي يستمتع بخاصية ربما يتفوق بها على المنافسين ممن لديهم الفكرة نفسها.
وأوضحت أنه يمكن للأهل إضافة أكثر من طفل على التطبيق، ومتابعة جميع الأبناء في وقت واحد، منوهة بأن فكرة المشروع تساهم في زيادة ثقة الطفل بنفسه، وبدورها تزيد من مساحة الأمان بينه وبين الأبوين.
وأوضحت أنه جرى التواصل مع مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»، باعتباره الجهة الأقرب لإمكانية الاستفادة من مميزات التطبيق، نظراً لوجود «ساعة» لديه تتشابه في مميزاتها مع التطبيق المبتكر، والذي يحوي مميزات أخرى تسمح بإمكانية تتبع الأطفال خارج دولة قطر.
وأشارت إلى أن الورش التدريبية التي كانت ضمن برنامج الأكاديمية العربية للابتكار، تساهم في رفع وعي المشاركين بتحديثات السوق، فيما يتعلق بمجال رواد الأعمال، وكذلك بمهاراتهم وبحث السبل لابتكار الأفكار التي تساهم في حل المشكلات التي تخص جميع الفئات بلا استثناء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.