السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
12:30 ص بتوقيت الدوحة

رئيس اتحاد المصارف العربية يشيد بتجربة دولة قطر في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدوحة - قنا

الأربعاء، 29 يناير 2020
رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح
رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح
أشاد سعادة الشيخ محمد الجراح الصباح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية بالنجاحات التي حققتها دولة قطر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. داعيا إلى الاستفادة من هذه التجربة المهمة في المنطقة.

وقال سعادته خلال حديثه أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "تحديات الامتثال ومكافحة الجرائم المالية" الذي بدأ بالدوحة اليوم، إن اختيار دولة قطر لاستضافة هذا المؤتمر يأتي بهدف الاستفادة من خبرتها وكفاءتها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. وأضاف أن دولة قطر تدرك المخاطر التي تترتب على الجرائم المالية وتتمتع باليقظة الدائمة والعمل الجاد في تطبيق استراتيجية وطنية شاملة في مكافحة آفات الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح أن لدى دولة قطر أنظمة وسياسات قادرة على مواجهة التحديات جعل منها نموذجا مهما في هذا المجال.. مشيدا بما اتخذته من الإجراءات والتدابير على مختلف الصعد وخصوصا على صعيد التشريعات والقوانين ذات العلاقة وإصدار التعليمات والضوابط الرقابية وتأسيس الكيانات والمؤسسات والانضمام إلى عضوية المؤسسات والمجموعات الدولية المعنية وتوقيع العديد من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الإجراءات التي تعزز التزامها بالمعايير الدولية ذات الصلة.

كما أثنى سعادة الشيخ الصباح على جهود دولة قطر في تطوير إطار عمل تنظيمي شامل من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك جهودها الحثيثة من أجل حماية النظام المالي القطري بما يتوافق مع المعايير الدولية. وقال إن هذه الاستراتيجيات والجهود تدعو للفخر والاعتزاز، والواجب اعتمادها ضمن مؤتمرات وأدبيات اتحاد المصارف العربية.

وتطرق سعادته في سياق كلمته إلى دور اتحاد المصارف العربية في مجال دعم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال المؤتمرات والندوات والمنتديات بالتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بهذا المجال.. وقال إن الهدف الرئيسي من هذه الأنشطة هو بيان مفهوم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديد آثارهما على المجتمع والتعريف بالأحكام الموضوعية والجوانب الإجرامية وبيان أدوار كافة الجهات ذات العلاقة في مواجهة هذه الآفات الخطيرة.

ولفت إلى أن كثيرا من الدراسات والتقارير تشير إلى أن غسل الأموال وتمويل الإرهاب ما تزال مصدر قلق عالمي بالرغم من القوانين الدولية والإقليمية والوطنية.

وأوضح أن جميع التقارير الرسمية وغير الرسمية حول العالم تشير إلى أن عمليات غسل الأموال تضاعفت بشكل كبير على مدى العقدين السابقين، مشيرا في هذا السياق إلى تقرير لبنك HSBC قدر خسائر الاقتصاد العالمي بسبب الجرائم المالية بحوالي 2.1 تريليون دولار في العام 2018، بينما قدرها منتدى الاقتصاد العالمي بحوالي 2.4 تريليون دولار للعام نفسه.

كما لفت إلى تورط مؤسسات مالية ومصرفيه عالمية في الجرائم المالية.. وقال منذ العام 2009 وحتى اليوم بلغت العقوبات على عدد من هذه المؤسسات بسبب تورطها في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب حوالي 17 مليار دولار.

وقال إن استبيان تومسون رويترز أظهر أن الشركات في المنطقة العربية تنفق 3.8 بالمائة من مجمل عائداتها لمكافحة الجرائم المالية وهي أعلى نسبة مقارنة بجميع مناطق العالم الأخرى.

وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية إلى ضرورة أن تتواءم وتتكامل إدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع الإطار الكلي لإدارة المخاطر في البنوك.. كما حث المصارف والجهات الرقابية على النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي وتطوير الابتكار في القطاعين المالي والمصرفي.

وأضاف أن من شأن هذه المقاربة المتوازنة تعزيز سلامة ومتانة المصارف والاستقرار المالي وحماية المستهلك وتعزيز الامتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من دون الإضرار بالابتكارات النافعة في الخدمات المالية وخاصة تلك التي تستهدف الشمول المالي.

ويناقش المؤتمر الذي يشارك فيه خبراء ومتخصصون من مختلف أنحاء العالم عددا من المحاور أهمها مكافحة الجرائم المالية، والامتثال الدولي والتنظيمي على هذا الصعيد، والأمن السيبراني ورصد المعاملات المشبوهة، وسبل تحديث نماذج مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية، وحماية بيانات الامتثال والتحديات والفرص لتعزيز العلاقات مع البنوك المراسلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.