السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
09:49 م بتوقيت الدوحة

بصدد إطلاق «جائزة الثقافة المهنية».. خلود المناعي لـ «العرب»:

31 ألف مستفيد من برامج مركز قطر للتطوير المهني في 2019

هبة فتحي

الأحد، 16 فبراير 2020
31 ألف مستفيد من برامج مركز قطر للتطوير المهني في 2019
31 ألف مستفيد من برامج مركز قطر للتطوير المهني في 2019
أكدت خلود المناعي رئيس البرامج والخدمات المهنية بمركز قطر للتطوير المهني، أن أكثر من 31 ألف شخص قد استفادوا من برامج المركز خلال 2019، وأضافت: أن من هؤلاء المستفيدين طلاباً وخريجين وأولياء أمور ومرشدين مهنيين وأكاديميين وغيرهم من المهتمين بمجال الإرشاد والتوجيه المهني. وقالت المناعي في حوار مع «العرب»، إن المركز بصدد إطلاق «جائزة الثقافة المهنية» بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وتستهدف 98,989 طالباً من جميع مدارس الدولة، سواء الحكومية أو الدولية أو الخاصة.
أوضحت خلود المناعي أن المركز يقوم بإجراء دراسات ميدانية على مستوى الدولة، ويُسترشد بنتائجها في صياغة وتنفيذ برامج ومبادرات وأنشطة ذات صلة بالتطوير والتوجيه المهني، من شأنها سد الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل.
وأكدت وجود اجتماعات مستمرة مع مديري التوظيف في الشركات والجهات المختلفة، وتهدف إلى التعرف على الوظائف التي تعاني من التكدس أو التي لا يعرفها الطلاب، ونوهت بأن المركز سوف يواصل العمل على إجراء مزيد من الأبحاث والدراسات للتوصل إلى فهم أعمق لسوق العمل، وتحديد المهارات المستقبلية الضرورية التي تحتاج إليها دولة قطر حتى تتمكن من بناء اقتصاد تنافسي عالمي.

في البداية، حدثينا عن أهم البرامج المستقبلية لديكم في المركز.
¶ لدينا برنامج «مهنتي مستقبلي» في نسخته المطورة لهذا العام، وسوف يبدأ في مارس المقبل ويُعاد في يونيو، ويقدم فرصة للطلاب يقومون خلالها باختيار المهن التي يريدون أن يعملوا بها في المستقبل، ومن ثم يحصلون على فترة تدريب عملي عليها في عدد من المؤسسات في الدولة، حيث نقدم في كل نسخة 3 مهن مختلفة، يختار الطالب إحداها عند التسجيل بالبرنامج، ثم يوزع الطلاب على المؤسسات المتخصصة بهذه المهن، بحيث تستضيف كل مؤسسة 6 طلاب على الأقل خلال فترة البرنامج.
ويساعد هذا البرنامج على تحصيل ساعات عمل تُوضع لدى الطالب في السيرة الذاتية، فضلاً عن مساعدته على خوض تجربة سوق العمل، وبالتالي المساهمة في تحديد مساره المهني مبكراً.
ما الفئة العمرية المستهدفة بهذا البرنامج؟
¶ الصفوف الدراسية التالية: الثالث الإعدادي والأول والثاني الثانوي.

وما المهن التي تم التركيز عليها في هذا البرنامج؟
¶ تم التركيز على المهن التي تحتاج الدولة بالفعل إلى زيادة عدد الموظفين بها لتشمل المهن الطبية، الإعلام، والتعليم، وسوف يتم فتح التسجيل الإلكتروني للطلاب في 15 فبراير الحالي.

ماذا عن البرامج الجديدة الأخرى؟
¶ نحن بصدد إطلاق «جائزة الثقافة المهنية» بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وتستهدف 98.989 طالباً من جميع مدارس الدولة سواء حكومية أم دولية أم خاصة، وسوف يتم من خلالها إدخال الثقافة المهنية للطلاب في مناهج التعليم من خلال الرسم أو موضوعات الإنشاء والتعبير، مثل إعداد مجلة، كتابة قصة، وغيرها من الوسائل المعززة للثقافة المهنية.

ما مسارات توزيع الجوائز؟
¶ تقدم المسابقة 3 جوائز للمبدعين في كل قسم، وتشمل أقسام المسابقة: «التعبير والإنشاء والقصة - تصميم لعبة - تصميم مجلة - الرسم - الاختراعات والابتكارات المهنية»، ويمكن المشاركة في المسابقة لجميع الطلاب من سن الروضة إلى المرحلة الجامعية، وحتى فئة المرشدين الأكاديميين والموظفين الجدد، وسوف تنطلق المسابقة في سبتمبر المقبل، وتصل قيمة أكبر جائزة 20 ألف ريال للمركز الأول للمشروع الفائز بجائزة الاختراعات والابتكارات.

ما الجديد في نسخة القرية المهنية هذا العام؟
¶ سوف تضم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى الجهات الموجودة سنوياً.

ما أهم معايير اختيار وطرح برامج جديدة في مركز قطر للتطوير المهني؟
¶ أهم ما يتم التركيز عليه في اختيار برامجنا هو احتياجات سوق العمل، ونتعرف عليها من خلال عدة طرق، ونحن على اطلاع دائم بكل ما تنشره مؤسسات الدولة ذات الصلة مثل وزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وجهاز التخطيط والإحصاء، من تقارير وأبحاث بخصوص سوق العمل، كما أننا نتابع ما تفتتحه وزارة التعليم والتعليم العالي من مدارس متخصصة جديدة، فمثلاً شهدت الفترة الأخيرة افتتاح المدارس الطبية والتقنية والأمن السيبراني والتكنولوجيا والقطاع المصرفي، مما يؤكد حاجة سوق العمل إلى التخصصات التي تقدمها هذه المدارس.
كما نحرص على المتابعة المستمرة مع وزارتي التعليم والتعليم العالي، والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حتى يكون لدى المركز رؤية شاملة عما يحتاجه، وما يتطلب تخفيف تكدس الطلاب فيه، وحتى نتمكن من تطوير برامجنا وتوجيهاتنا لطلابنا في المرحلة ما قبل الجامعية بشكل أكبر.
كما نعمل دائماً على تطوير برامجنا ومبادراتنا، مع أخذ آراء المشاركين والمعنيين بعملنا بعين الاعتبار، ونسعى إلى التعرف على أحدث الممارسات العالمية في مجال التطوير المهني وتطويرها بما يناسب المجتمع المحلي، إيماناً منّا بأن التطوير المستمر هو أساس تحقيق الأثر المرجو على المدى البعيد.

حدثينا عن آليات اطلاع المركز على ما يحتاجه سوق العمل باستمرار؟
¶ يجتمع مسؤولو المركز بشكل مستمر مع مديري التوظيف في الشركات والجهات المختلفة لتشمل جميع القطاعات والوزارات، وتثمر هذه الاجتماعات التعرف على الوظائف التي تعاني من تكدس أو تلك الوظائف التي لا يعلم الطلاب عنها.

وماذا عن الدراسات التي يقوم بها المركز؟
هي دراسات ميدانية على مستوى الدولة، تستهدف الطلاب وأولياء الأمور والمرشدين المهنيين والأكاديميين والجهات المعنية بالتطوير والتخطيط المهني، ويتمثل الهدف الرئيسي من هذه الدراسات في الوقوف على سبل غرس الثقافة المهنية في المجتمع، وتحديد طموحات الشباب في قطر، واحتياجات سوق العمل.

وما أوجه الاستفادة من هذه الدراسات؟
¶ تهدف نتائج هذه الدراسات وتفسيراتها إلى أن تكون مادة يُسترشد بها في صياغة وتنفيذ برامج ومبادرات وأنشطة ذات صلة بالتطوير والتوجيه المهني، من شأنها سدّ الفجوة الموجودة بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل بالدولة.
وسوف يواصل المركز العمل على إجراء مزيد من الأبحاث والدراسات، للتوصل إلى فهم أعمق لسوق العمل، وتحديد المهارات المستقبلية الضرورية التي تحتاج إليها دولة قطر، كي تتمكن من بناء اقتصاد تنافسي عالمي، ويتطلب ذلك من الكيانات والقطاعات التعليمية المعنية، العمل بشكل تعاوني أكبر مع سوق العمل، من أجل تقديم رؤى وتقديرات تتعلق بمجموعة المهارات المتطورة اللازمة لتلبية متطلبات سوق العمل في المستقبل.

ما أكثر التخصصات التي تتطلب إقبالاً أكثر من الطلاب القطريين للعمل فيها؟
¶ تسعى الدولة بشكل عام إلى تطوير قوى عاملة بشرية ذات كفاءة عالية للاستجابة لمتطلبات الرؤية الوطنية 2030، وتحقيق التنمية المستدامة من أجل الانتقال إلى اقتصاد المعرفة المنشود، وحتى يتحقق ذلك ينبغي أن يقتحم الشباب العديد من المجالات المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والآداب والرياضيات، وهي ما يطلق عليها تخصصات «STEAM».

ما العوامل التي تدفع الدولة لزيادة تخصصات معينة؟
¶ من أبرز تلك العوامل هي التنافسية العالمية وقضايا الأمن الغذائي والأمن السيبراني وغيرها، كما ألقت الأزمة الخليجية بظلالها على هذا الموضوع، حيث برزت العديد من التخصصات التي أصبحت الدولة بحاجة إليها في أعقاب الحصار، مثل التخصصات في مجالات الزراعة والصناعة والأمن السيبراني والنقل والمواصلات وغيرها من التخصصات الأخرى ذات الصلة.
وقد أثبتت الأزمة التي تمر بها منطقة الخليج، صواب خيارنا في ضرورة العمل على صقل مهارات أبنائنا وشبابنا، وتحضيرهم لتشكيل قوة عاملة ماهرة، تلبي احتياجات السوق المحلي المتنوعة، وتحقق الاكتفاء الذاتي للدولة.

كم عدد المستفيدين من برامج المركز خلال العام الماضي؟
¶ أكثر من 31 ألف شخص من مختلف أنحاء الدولة، ما بين طلاب وخريجين وأولياء أمور ومرشدين مهنيين وأكاديميين وغيرهم من المهتمين بمجال الإرشاد والتوجيه المهني.

استشارات وورش توعوية للطلاب وأولياء الأمور
رداً على سؤال حول التعارض الذي يحدث بين أولياء الأمور والأبناء في اختيار التخصصات الجامعية والمهنية، والذي يظهر في ضرورة الموافقات الكتابية من ولي الأمر على التخصص الذي يختاره الطالب؛ قالت خلود المناعي، رئيس البرامج والخدمات المهنية بمركز قطر للتطوير المهني، خلال الحوار: «ندرك الدور الرئيسي لأولياء الأمور في التأثير على قرارات أبنائهم الأكاديمية والمهنية، وننظر إليهم باعتبارهم المرشدين المهنيين لأبنائهم في المنزل، ونعمل في المركز على تمكين الأهل للإسهام في حياة أبنائهم الأكاديمية والمهنية، والتعرف على الطرق التي يمكنهم من خلالها مساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة».
وأضافت: «نفتح أبوابنا أمام الطلاب وأولياء أمورهم في حال رغبتهم في الحصول على استشارات مهنية على يد متخصصين في مجال الإرشاد والتوجيه المهني»، لافتة إلى تنظيم العديد من ورش العمل والمحاضرات التي تستهدف توعية أولياء الأمور بأهمية التوافق مع رغبات ومهارات أبنائهم عند مرحلة اختيار التخصص، بما لا يسبّب مشاكل فيما بينهم.

معالجة ارتفاع معدل البطالة بين الخريجات
برامج تثقيفية لتحقيق التطلّعات
المهنية للمرأة القطرية
رداً على سؤال عن أكثر المهن التي تتطلب مشاركة أكبر من الفتيات القطريات؛ قالت خلود المناعي، رئيس البرامج والخدمات المهنية بمركز قطر للتطوير المهني، خلال الحوار: «أجرينا بحثاً ميدانياً على مستوى الدولة، أوضحت نتائجه دور معتقدات المجتمع القطري الثقافية بأن المرأة أكثر ملاءمة لبعض المجالات فقط دون غيرها، مثل التدريس أو العلوم الاجتماعية. ونتيجة لذلك، قد لا تحصل العديد من الطالبات على فرصة اكتساب المعرفة أو تعلّم مجموعات المهارات المطلوبة في سوق العمل، مثل الرياضيات والطب والعلوم.
وأضافت قائلة: «سوف نعمل على معالجة ارتفاع معدل البطالة بين الخريجات، عن طريق دعم احتياجات وتطلعات ومستوى مشاركة الخريجات في القوى العاملة الوطنية، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال وضع برامج تثقيفية تعالج الحواجز الثقافية التي تمنع المرأة القطرية من متابعة تطلعاتها المهنية. إلى جانب إطلاق حملات عامة تعزّز بشكل إيجابي المواقف الاجتماعية، من خلال إعطاء قيمة أكبر لمساهمة المرأة في نمو اقتصاد حديث ومتنوع ومستدام، وإتاحة المزيد من فرص العمل للمرأة».

«الاستعداد المهني» يجهّز «ذوي الاحتياجات» لسوق العمل
تحدّثت خلود المناعي، رئيس البرامج والخدمات المهنية بمركز قطر للتطوير المهني، خلال الحوار، عن الجديد في برنامج «الاستعداد المهني» لهذا العام.
وقالت، في هذا السياق: «نقوم بتطبيق البرنامج الذي تم اتّباعه في أكاديمية العوسج مع عدد من المدارس الأخرى التي تضمّ طلاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ لإعدادهم لدخول سوق العمل حال تخرّجهم في المدرسة الثانوية».
وأضافت: «انطلق هذا البرنامج منذ 3 سنوات، ويختص بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وجرى تصميمه للتغلب على مخاوف أولياء الأمور ممن لديهم طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتتعلق بمدى إمكانية الطالب الانضمام إلى سوق العمل بعد المدرسة».
لافتة إلى أن البرنامج يهدف إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، هي: طمأنة أولياء الأمور بأن تعليم أطفالهم يؤدي إلى نتائج قيّمة، وتوعية أصحاب العمل بكيفية دمج الفئات المعنية ضمن نشاطهم على نحو ما ينصّ عليه القانون القطري، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع الأوسع حول العوائق التي يواجهها الطلاب والعمل على تخطيها. ويتكون هذا البرنامج من سلسلة ورش عمل ورحلات ميدانية، بدعم من المدرسين المسؤولين من المدرسة نفسها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.