الإثنين 05 شعبان / 30 مارس 2020
08:59 ص بتوقيت الدوحة

مسؤول أوروبي: التشريعات الجديدة بقطر تدعم إنهاء «الكفالة»

قنا

الثلاثاء، 18 فبراير 2020
مسؤول أوروبي: التشريعات الجديدة بقطر تدعم إنهاء «الكفالة»
مسؤول أوروبي: التشريعات الجديدة بقطر تدعم إنهاء «الكفالة»
أكّد سعادة السيد إيمون غليمور، ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، تقديره للجهود التي تبذلها دولة قطر بإدخال تحسينات وتشريعات جديدة لإنهاء قانون الكفالة، بما يخدم حقوق العمالة الوافدة، مشيراً إلى أنه يجري العمل حالياً على إصدار تشريعين يتعلقان بالحد الأدنى للأجور، وحرية تغيير الوظائف. وأشاد غليمور، في مؤتمر صحافي، بمخرجات المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالدوحة على مدى يومين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، والفيدرالية الدولية للصحافيين، والتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
قال سعادته: «أريد أن أعرب عن تقديري وإعجابي بالتوصيات التي توصلنا إليها من ورش العمل والاجتماعات المختلفة»، مضيفاً «سندرس هذه التوصيات وستصبح ضمن اعتباراتنا ومداولاتنا، وستكون مفيدة جداً بالنسبة لنا».
وتوجه المسؤول الأوروبي بالشكر إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتنظيمها هذا المؤتمر الذي وصفه بـ «المهم جداً»، موضحاً أن موضوع وسائل التواصل الاجتماعي يعد موضوعاً جديداً ومهماً نوعاً ما؛ لأنه يؤثر على التواصل والتفاعل بين الجميع، خصوصاً في هذه الحقبة الرقمية الجديدة، منوهاً بأن وسائل التواصل لديها إمكانيات مهمة لتعزيز حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أنه قد تم في هذا الإطار مشاركة تجربة البرلمان الأوروبي خلال المؤتمر، مبيناً أنه يمكن استخدام التكنولوجيا الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي للعمل على قضايا مهمة.
كما قال سعادة السيد إيمون غليمور: «نعرف أن هناك تحديات جمة نواجهها في هذا العصر الرقمي، منها حجب الإنترنت، ومنع الاتصالات، وحجب وسائل التواصل الاجتماعي، والمخاطر المحيطة بها على حقوق الإنسان»، مشدداً على أن تعزيز حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وأن حقوق الإنسان قضية عالمية يتم العمل عليها مع الشركاء في مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأفاد بأن الهدف الرئيسي هو تعزيز الحوار مع دولة قطر حول مسائل تتعلق بحقوق الإنسان، قائلاً إن «هذه هي زيارتي الأولى إلى قطر، والأولى كممثل خاص لحقوق الإنسان للمنطقة، ولذلك فهي مناسبة مهمة جداً خاصة بعد الحوار حول حقوق الإنسان في بروكسل».
ولفت المسؤول الأوروبي إلى أن مباحثاته مع الجانب القطري ركزت على العمل الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحرية التعبير ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، بالإضافة إلى الطرق المختلفة لدعم المجتمع المدني وتقديم الدعم المالي والعملي الذي يمكن تقديمه للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلاً عن التطرق إلى المخاوف من التدخلات الخارجية، خصوصاً خلال فترات الانتخابات وغيرها.
وذكر سعادته أن زيارته للدوحة شملت المشاركة في «المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي.. التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء»، مشيراً إلى أنه تم الاستماع، خلال المؤتمر، لمختلف التجارب واقتراحات من الحكومات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني والصحافيين.
ونوّه بأنه تم خلال المباحثات أيضاً النظر في ظروف العمل والرفاهية بالنسبة للعمال، حيث قام في هذا الإطار بزيارة لأحد مواقع البناء، واجتمع مع عمال وافدين، واللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن هذا العمل، منوهاً بحصوله منها على ملخص حول أوضاع ورفاهية العمال الوافدين الذين يعملون في التحضير لكأس العالم، مضيفاً: «زرت الملعب، ورأيت شروط العمل، وأين يقيم العمال، وتسنت لي الفرصة للتحدث معهم لمدة ساعتين ونصف».
وأكد ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان على الدور المميز والعلاقة المميزة بين الاتحاد الأوروبي ودولة قطر، وهو ما يعكسه تمثيل البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي وجميع الأطراف في هذا المؤتمر الدولي، مرحباً بالتعاون بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بشكل خاص، بشأن العمل على تبني آليات الأمم المتحدة والمقرر الأممي الخاص حول التعليم وحول موضوع العنصرية، بالإضافة إلى الاعتقال العشوائي، والعمل المشترك مع المنظمة الدولية في هذا الإطار.
وأعرب سعادة السيد إيمون غليمور، عن تقديره للتعاون بين السلطات في دولة قطر وبين منظمة العمل الدولية، قائلاً: «أعتبر هذا التعاون مهماً جداً»، مثمناً درجة التقدم والتحسن أيضاً في ظروف العمل والعمال في دولة قطر، ومؤكداً على أهمية التشريعات المتعلقة بظروف العمال ورفاهيتهم، وضرورة ضمان بقاء واستمرار هذه التحسينات بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بل أن تصبح أعم وأشمل لتغطي جميع فئات القوى الوافدة التي يؤثر أداؤها إيجابياً على الاقتصاد المحلي.
وعبّر سعادة السيد إيمون غليمور، ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أيضاً عن تقديره للجهود التي تبذلها دولة قطر تجاه نظام الكفالة، مشيراً في هذا الإطار إلى اتخاذها التشريعات اللازمة لإنهاء هذا النظام وقيامها حالياً بإدخال تحسينات وتشريعات تدعم تعزيزه بما يخدم حقوق العمالة الوافدة الموجودة بالدولة، ومنوهاً بأنه يتم العمل أيضاً على إصدار تشريعين نتطلع إلى المضي قدماً في سنهما، أولهما إنهاء التمييز فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وثانيهما إزالة الشهادات والرخص والشروط إذا أراد العامل تغيير رب العمل.
وأشار إلى أنه تم التطرق خلال مشاوراته مع المسؤولين من مختلف الجهات المعنية في دولة قطر كوزارة الخارجية، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمة العمل الدولية، إلى موضوع تأخير دفع أجور ورواتب العمال، مطالباً الشركات بأن تضمن دفع الأجور للعاملين في الوقت وعدم تأخيرها.
كما لفت سعادته الانتباه إلى أن العمال الوافدين -بشكل خاص- بعيدون عن منازلهم وأسرهم التي تعتمد عليهم بشكل كبير، مشجعاً الشركات القطرية على التنسيق والتعاون مع الوزارات والجهات المعنية في هذا الشأن لضمان تلقي العمال أجورهم في الوقت المحدد.
وبشأن موضوع حرية التعبير، أوضح أنه أجرى اجتماعاً مع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وسعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، حيث تم التطرق لموضوع حرية التعبير، باعتباره موضوعاً مهماً وجزءاً أساسياً لرؤية الاتحاد الأوروبي لموضوع حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن مناقشة هذا الموضوع كانت السبب الرئيسي وراء المشاركة الكبيرة من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي في المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي الذي استضافته الدوحة على مدى يومين.
وذكر أنه تم كذلك تسليط الضوء على قانون عام 2014 للجرائم السيبرانية وقانون العقوبات وغيرها من التشريعات ذات الصلة، مطالباً بأن يتم تعديل هذه القوانين.
وأفاد المسؤول الأوروبي بأنه تم التطرق أيضاً أثناء الاجتماع مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى مواضيع مرتبطة بحقوق المرأة، وضمان صون حقوق المرأة والرجل على حد سواء.
ورداً على سؤال حول لقائه مع العمال في موقع العمل، أوضح سعادة ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أن ما كان جاذباً للاهتمام خلال هذا اللقاء هو الأسئلة التي تم طرحها وتبادلها مع العمال، والتي كانت متطابقة مع أجوبة المسؤولين، مشيراً إلى أنه يتم أخذ العديد من العوامل في الاعتبار عند تقييم الوضع العمالي.
ولفت إلى أهمية ضرورة عدم الوصول إلى استنتاجات من زيارة
واحدة إلى موقع بناء أو عمل واحد، فهناك العديد من العمال في الكثير من المواقع ومختلف المهن
أيضا، قائلاً: «إن التحسينات التي قامت بها دولة قطر فيما يتعلق برفاهية العمال وظروف العمل، تحضيراً
لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ستستمر بعد استضافة البطولة، وستنعكس على الاقتصاد القطري بشكل عام».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.