الخميس 15 شعبان / 09 أبريل 2020
11:08 ص بتوقيت الدوحة

حان الوقت ليتحد الشرق الأوسط ضد «كورونا»

ترجمة - العرب

السبت، 29 فبراير 2020
حان الوقت ليتحد الشرق الأوسط ضد «كورونا»
حان الوقت ليتحد الشرق الأوسط ضد «كورونا»
ذكر موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، أن على دول الشرق الأوسط أن تنحّي جانباً انقساماتها الناجمة عن القومية والدين والسياسة، وتبني نهج موحّد تجاه فيروس كورونا، لمنعه من الانتشار أكثر من ذلك.
وأشار الموقع إلى أن وباء فيروس كورونا الحالي، الذي نشأ في مدينة ووهان الصينية في أواخر العام الماضي، تسبب في إصابة حوالي 80 ألف شخص حتى الآن، وقتل أكثر من 2700 معظمهم في الصين، وتساءل: هل سيتحول الفيروس إلى وباء شامل؟
أوضح الموقع أن المخاوف تجتاح الشرق الأوسط الآن من حدوث ذلك، مشيراً إلى أن المنطقة في حالة تغير مستمر، مع توافد مستمر للمعتمرين والتجار والعمال الذين قد يحملون الفيروس.
وأضاف: «في الوقت نفسه، أدى استمرار الحروب والاحتلال والاضطرابات إلى تدمير النظم الصحية في العديد من البلدان، مثل سوريا والعراق وأفغانستان واليمن وفلسطين المحتلة، لذا ينبغي إيلاء اهتمام لنهج موحد للتصدي للفيروس، الذي ظهرت أول حالة منه في الشرق الأوسط في 29 يناير في الإمارات».
ونقل الموقع عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي قوله الخميس الماضي، إنه إذا أصبح فيروس كورونا مشابهاً لتفشي مرض سارس في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، فقد يسبب خسائر قيمتها 29 مليار دولار في عائدات شركات الطيران العالمية هذا العام، مما يؤدي إلى انكماش الصناعة، مشيراً إلى أن معظم الخسائر ستتركز بين شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ولفت الموقع البريطاني إلى أنه في منطقة الخليج، سجلت ثلاث دول أولى حالات الإصابة بالفيروس هذا الأسبوع، مضيفاً: «جاء جميع المصابين من إيران، التي أبلغت يوم الأربعاء عن 19 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس، معظمها خارج الصين، وإصابة 139 شخصاً، ويبدو أن إيران هي المركز الإقليمي للوباء، ويعتقد أنها كانت مصدر الحالات الأولى المبلغ عنها في أفغانستان والبحرين والعراق والكويت وعُمان المجاورة». وتابع الموقع: «وفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، قال الدكتور ناتالي ماكديرموت، وهو خبير في الأمراض المعدية في كلية كينجز كوليدج لندن، إن هناك مخاوف جدية بشأن إيران، لأنه لا توجد صورة دقيقة عن مدى انتشار المرض بالفعل هناك».
وأشار الموقع إلى أن منظمة الصحة العالمية أرسلت مؤخراً، إمدادات طبية وأدوات اختبار إضافية إلى طهران، وتخطط أيضاً لإرسال فريق فني، وفي الوقت نفسه، أغلقت الدول المجاورة حدودها إلى حدٍّ كبير، وعلقت زيارة الشيعة المسلمين إلى إيران، كما علقت المملكة العربية السعودية مسألة تأشيرات الحج والعمرة إلى مكة والمدينة.
وأوضح الموقع أنه من الناحية الاقتصادية، يضرب الفيروس سوق نفط يائساً بالفعل، فلأول مرة منذ أكثر من عام، انخفض سعر النفط إلى أقل من 50 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن الطلب على الطاقة سيتعرض لضربة ذات تأثير طويل الأجل جراء تفشي المرض.
وانضمت الكويت إلى المملكة العربية السعودية في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الفيروس، ووفقاً لـ «رويترز»، منع الكويتيون السفن الأجنبية من المغادرة إلى أو الوصول من عدة دول.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن 80% من المصابين بالفيروس يبلغون عن أعراض خفيفة شبيهة بالإنفلونزا، وأن 2% فقط من الحالات كانت قاتلة، وهو معدل وفيات أقل بكثير من الأوبئة السابقة مثل «سارس»، ومع ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية أيضاً، إلى أن الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا «على المحك».
وختم الموقع بالقول: إن تاريخ الشرق الأوسط مليء بالانقسامات الناجمة عن القومية والدين والسياسة، وقد حان الوقت لتتخذ بلدان المنطقة نهجاً موحّداً تجاه هذا الفيروس، لمنعه من الانتشار أكثر من ذلك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.