الخميس 15 شعبان / 09 أبريل 2020
10:45 ص بتوقيت الدوحة

الحصار على قطر يواصل الانهيار

ترجمة - العرب

السبت، 29 فبراير 2020
الحصار على قطر يواصل الانهيار
الحصار على قطر يواصل الانهيار
ذكر موقع وكالة «صوت أميركا»، أن قرار السعودية والبحرين ومصر هذا الأسبوع باستعادة خدمة البريد إلى قطر، هو إشارة أخرى إلى أن الحصار الذي فرضته أربع دول عربية على قطر قبل حوالي ثلاث سنوات يواصل الانهيار البطيء. وأشار الموقع الأميركي في تقرير له، إلى أن الإمارات العربية المتحدة قد استأنفت خدمات البريد إلى قطر في 9 فبراير، وفقاً للاتحاد العالمي للبريد، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن تنسيق الخدمات البريدية العالمية. ولفت إلى أن سلطنة عُمان والكويت رفضتا الانضمام إلى الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات في يونيو 2017، وتواصلان دعم جهود الوساطة لإعادة الوحدة لمجلس التعاون الخليجي المنهار الآن، ومع ذلك لا تزال قطر تحت الحصار البحري والجوي والبري.
تابع الموقع الأميركي: «محللون دوليون ومجتمع الأعمال في الدوحة يرون أن الحصار فشل على نطاق واسع وأحدث نتائج عكسية، وأن قطر تمضي قدماً في الإجراءات الداخلية لتعزيز اقتصادها».
ونقل «صوت أميركا» عن خبراء صندوق النقد الدولي قولهم، إن معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر سيتفوق على الإمارات والسعودية هذا العام، كما نقل عن البنك الدولي أن «البرنامج الطموح في البلاد لتحسين تنظيم الأعمال» هو السبب في منح قطر مكانة في قائمة تحسين بيئة الأعمال التجارية في العالم.
وقال هاري فيرهوفن زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة أكسفورد، وفقاً لـ «صوت أميركا»: «في الواقع، أخطأ السعوديون والإماراتيون في تقدير قدرة قطر على تغيير مسار الإمدادات بسرعة، لقد استخفوا أيضاً بقدرتها على استخدام الحصار لفعل أشياء كان ينبغي عليهم القيام بها منذ فترة طويلة».
وأضاف فيرهوفن: «القطريون استثمروا في منتجات يمكنهم صنعها بأنفسهم، واستفادوا من الحصار لتنفيذ إجراءات اقتصادية هامة».
وأوضح أن الدوحة تواصل رفض مطالب دول الحصار بإغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية، ووقف دورها المستقل في العلاقات الدولية.
ولفت إلى أن الخطوط الجوية القطرية رفعت الأسبوع الماضي حصتها في شركة «إنترناشونال أيرلاينز جروب» المالكة للخطوط الجوية البريطانية، إلى 25% ولديها بالفعل أسهم في مجموعة خطوط لاتام الجوية في تشيلي، وخطوط طيران كاثي باسيفيك ومقرها هونج كونج، وشركة طيران رواندا.
ونقل الموقع الأميركي عن عبدالله باعبود أستاذ بمعهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة، قوله: «هناك أمل في أن تنتهي الأزمة في ضوء استضافة المملكة العربية السعودية لقمة مجموعة العشرين والاجتماعات التي تعقد بين السعوديين وقطر»، وأضاف: «هذه أزمة شخصية للغاية وملفقة، لذلك يمكن أن تنتهي كيفما بدأت، بقرار واحد سريع من القادة».
وتابع «صوت أميركا»: «في الوقت الذي تستعد فيه قطر لاستضافة كأس العالم 2022، هناك علامات على أن الرياضة تلعب أيضاً دوراً في الانهيار البطيء للحصار، فالسعودية والبحرين والإمارات أرسلت فرق كرة قدم إلى الدوحة للمشاركة في مباريات كأس الخليج العربي في ديسمبر، كاسرة بذلك الحظر المفروض على سفرهم».
ونقل الموقع عن رامز الخياط -35 عاماً- الذي أشرفت شركته «باور إنترناشونال القابضة» على إنشاء استاد خليفة الدولي، قوله: «لقد فضّلت قطر إنشاء إجماع اقتصادي قوي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ولهذا السبب جاءت معظم المنتجات من هذه الدول».
وأوضح الخياط أنه قبل الحصار، اشترت قطر حوالي 60% من الأدوية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة و80% من منتجات الألبان من السعودية.
وقال الخياط الذي توفر شركته «بلدنا» الآن أكثر من 60% من احتياجات السوق من منتجات الألبان: «ما فعلوه شجعنا على بناء صناعة الألبان هذه، التي بدأنا تشغيلها في غضون خمسة أشهر».
وأضاف الخياط: «الحصار كان يهدف إلى إلحاق الضرر بنا، لكن قطر نجحت في تحويله إلى ميزة لمستهلكينا وشركاتنا».
وأشار الموقع إلى أنه على المستوى السياسي فأن الدبلوماسية القطرية نجحت كوسيط للسلام في العديد من القضايا الدولية، مشيراً إلى الدوحة سهلت الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك بين واشنطن وجماعات مثل «طالبان» الأفغانية و»حماس» الفلسطينية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.