الإثنين 09 شوال / 01 يونيو 2020
01:51 ص بتوقيت الدوحة

فاعلية التعلّم عن بُعد (3)

فاعلية التعلّم عن بُعد (3)
فاعلية التعلّم عن بُعد (3)
مما لا شك فيه أن فترة الاختبارات والتقييم تعدّ فترة قلق وتوتر لدى العديد من الطلاب؛ فالكثير من الطلاب والطالبات يعيشون أوقاتاً من الخوف والقلق خلال فترة الاختبارات وما يسبقها من أيام قليلة، هذا في الظروف والأحوال الطبيعية، فما بالك بالظروف الحالية، الأمر الذي يتطلب من وزارة التعليم والتعليم العالي تقديم الدعم النفسي، خاصة لطلاب الثانوية.
بعد أن أعلنت الوزارة أن جميع طلاب الثانوية العامة، سوف يخضعون للاختبارات، طبقاً للتواريخ المقيدة مسبقاً في التقويم الأكاديمي المعتمد «2019 – 2020»، مشيرة إلى أنه سيتم توزيع الطلاب على 144 مدرسة، بحد أقصى 8 طلاب في الفصل، و40 طالباً في الصالة الرياضية الكبيرة، وعلى بعد مسافة تصل إلى 4 أمتار، وذلك حفاظاً على سلامتهم.
أما بالنسبة لطلبة المستويات من الصف الأول وحتى الحادي عشر، ربما يكون الوضع أخف ضرراً، حيث سيتم رصد الدرجات الخاصة بهم عبر التقييم المستمر، وهو عبارة عن واجبات يومية، فضلاً عن اختبارات أسبوعية، وأهميتها تتمثل في تتبع التفاعل المستمر بين الطالب ومعلمه، ورصد مستوى حضوره، وبناء على ذلك يتم رصد الدرجات.
وعلى الرغم من خطورة القلق والتوتر على الصحة النفسية والجسمانية لدى الطلاب والطالبات أثناء فترة الاختبارات، فإن التربويين قد اتفقوا جميعاً على أهمية الاختبارات كأسلوب من أساليب تقويم العملية التعليمية، وتحديد مستويات الطلاب الأكاديمية والعلمية، من أجل الحكم على مستوياتهم، واتخاذ القرارات المناسبة حيال ذلك، بما يضمن استمرار تقدمهم في العملية التعليمية بصورة متوازنة وسليمة، ولذلك من المهم في هذا الشأن أن نقدم لطلابنا وطالباتنا بعض النصائح والتوجيهات التي يمكن من خلالها الاستعداد الجيد للاختبارات، والتغلب على أشكال القلق والتوتر كافة المرتبطة بها، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها العالم حالياً.
وفي اعتقادي أن تلبية الاحتياجات النفسية لجميع أفراد المجتمع أثناء الكوارث الوبائية والأزمات المختلفة، من الحاجات الأساسية في مجال المساعدة الإنسانية المجتمعية، حيث تشير الأبحاث والدراسات النفسية إلى ضرورة الدعم النفسي في حالة انتشار الأوبئة والكوارث الطبيعة؛ إذ تؤكد هذه الأبحاث أن الطلاب هم الأكثر عرضة للاضطرابات النفسية والأضرار الجسدية وسلوك النفور الاجتماعي؛ لذا لا بد من عمل دعم نفسي لتقوية الشخصية، وتعزيز الصلابة النفسية لدى طلابنا في تقبّل الواقع والتعايش معه، والعمل على تجاوز الأزمة الحالية بصلابة وثبات نفسي عالي.
ويمكن للدعم النفسي والاجتماعي الحد من مخاطر الكوارث والإسهام في تعزيز قدرات الأشخاص في التكيّف النفسي والمجتمعي، من خلال المواجهة الفعالة، والتعاضد المجتمعي مع ما يدور من حولهم، وتهيئة الأفراد والعائلات والمجتمعات نفسياً لمواجهة الأزمات، ما يعزز قدرتهم على التحرك والمواجهة، وقد يحفّز المجتمعات على توظيف المزيد من مواردها في أنشطة التأهب للكوارث والتخفيف من آثارها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.