السبت 14 شوال / 06 يونيو 2020
12:07 ص بتوقيت الدوحة

ميليشيات الحشد تتطلع لدور أكثر توغلاً في العراق

ترجمة - العرب

الخميس، 09 أبريل 2020
ميليشيات الحشد تتطلع لدور أكثر توغلاً في العراق
ميليشيات الحشد تتطلع لدور أكثر توغلاً في العراق
ذكرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أن ميليشيات الحشد الشعبي تتطلع للعب دور جديد أكثر توغلاً وتأثيراً في العراق، منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وأوضحت المجلة في مقال تحليلي، أن مقتل سليماني دفع هذه القوات شبه العسكرية الموالية لإيران إلى استعراض عضلاتها من خلال الاشتباك بشكل أكبر مع القوات الأميركية، مما قد يكون علامة على أن وحدات الحشد الشعبي تعيد تصور دورها المستقبلي في العراق.
وأشارت المجلة إلى تضخم تواجد تلك الميليشيات في العراق خلال الحرب ضد «تنظيم الدولة»، ما منحها أعداداً كبيرة من المسلحين وحوالي 50 لواء وخزائن ذخائر وربما سجون خاصة، لافتة إلى أن هذه المميزات جعلتها تحلم بلعب دور رئيسي في الحياة الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية للبلاد.
واعتبرت المجلة أن سفر مقتدى الصدر، زعيم أكبر حزب سياسي في العراق، إلى مدينة قم في إيران للقاء ممثلين عن العديد من القوات شبه العسكرية في العراق بعد اغتيال سليماني، يجعل تصاعد دور ميليشيات الحشد بالعراق أكثر ترجيحاً.
وتابعت المجلة الأميركية: «الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلقت أيضاً فرصة لوحدات الحشد الشعبي لاختبار نفوذها الخاص في العراق، حيث انخرطت علانية في قمع الاحتجاجات، ربما لاعتقادها أنها تمثل تهديداً أساسياً لقوتها المكتسبة مجدداً بعد الحرب ضد تنظيم الدولة».
وأضافت: «تزايد دور الصدر والحشد الشعبي خلال الاحتجاجات يُعد تطوراً مهماً في السياسة العراقية، لأنه يشير إلى تحول تدريجي في السلطة بعيداً عن الحكومة المدنية، ونحو الجهات الفاعلة التي لا تخضع للمساءلة أمام الجمهور فحسب، بل تشعر أيضاً أنها تدين بمزيد من الولاء لطموحات إيران الأوسع نطاقاً».
وأوضحت أن ميليشيات الحشد الشعبي جزء من قوات الأمن، وترتبط بزعماء دينيين وسياسيين بارزين، لذلك فهي تلعب الآن دوراً رئيسياً في العديد من جوانب المجتمع المدني العراقي، مشيرة إلى أن الدور الذي لعبته بعض فصائل الحشد في قمع الاحتجاجات، ومحاولتها إجبار القوات الأميركية على مغادرة البلاد، ومحاولتها التأثير على تعيين رئيس وزراء جديد، يظهر أنها أصبحت قوة مركزية سياسية وأمنية في العراق.
وختمت المجلة بالقول: بينما تضطلع ميليشيات الحشد الشعبي بدور أكبر في المجتمع العراقي، يمكنها في نهاية المطاف توسيع نفوذها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.