الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
10:54 ص بتوقيت الدوحة

خواطر

«ترويقة صباحية».. حكومية!

«ترويقة صباحية».. حكومية!
«ترويقة صباحية».. حكومية!
لا أستطيع مقارنة الكفاءات بين القطاعين الحكومي والخاص، من ناحية شؤون الموظفين بشكل عام، من ناحية الجهد المبذول، والساعات الطويلة «وهذا ليس بمدح». والعمل مع الجماعة والدورات الخارجية المختلفة.
من الصحيح القول إن من أهداف الحكومة الرشيدة توظيف أو تقطير القطاعات الحكومية، ولكن نظرا للاكتفاء يتم أيضاً الترشيد للقطاع الخاص اليوم، وتقطيره، حاله كحال المؤسسات الأخرى.
منذ فترة قدَّمت سيرتي الذاتية لأحد القطاعات الحكومية، وتلقيت الرد بشكل ودي على أن سيرتي الذاتية «خطيرة»، هل يجب علي أن أشكرهم لقولهم إن سيرتي خطيرة، بمعنى أنها قوية! أم أنها خطيرة بمعنى أن مستواها عال! فاستوضحت الموضوع أكثر حتى قيل لي بشكل فكاهي «أخاف يحطونج مديرة علي!» لا أمدح نفسي، وقد تكون سيرتي الذاتية بسيطة مقارنة مع شباب كفء آخرين.
أرى أن المشكلة لديها أكثر من بعد عملي، سأسلط الضوء على جزء بسيط فقط: أولا الكفاءة، فلا يوجد تنافس كبير في القطاعات الحكومية بين الموظفين، بل إنما هو عمل روتيني لا يتطلب اتخاذ قرار، أو حتى عصفا ذهنيا في اجتماع ما!، فبالتالي أغلبية الموظفين «بلا تعميم»، خريجو مختلف التخصصات، ونهايتهم عمل إداري واحد!.
ثانيا: الفعاليات رغم أهمية الفعاليات الحاصلة في الدولة بإدارة حكومية فإنها تفتقر التحديث، المعارض مشابهة سنويا، البرامج مشابهة سنويا، وطبعا اختفاء الكوادر القطرية الشابة من القطاع الحكومي خلف هذه الفعاليات لأسباب مختلفة منها: «وجود عدة مستويات إدارية لها الأولوية في اتخاذ القرار والتصرف، تفتقر بعض القطاعات الحكومية بالإدارات البحثية والاستراتيجية، أستغرب بآلية عملهم ونتائجهم التي تصدر دون الاستعانة ببحث كمي!».
أستغرب صراحة عند قراءة مقالات أجنبية أكاديمية تسلط الضوء على التنافس بين القطاعين الخاص والحكومي في المنطقة، فإن كان هناك فراغ كبير بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص من ناحية شؤون الموظفين مثلا، أين يكمن التنافس؟!، لا أرى تنافسا إداريا، ولا فكريا بين القطاعين، بل هناك نقص في الكفاءات في القطاع الحكومي «إلا ما رحم ربي»، وزيادة جهد ووقت في القطاع الخاص.
فلا شك أن القطاع الحكومي يصل إلى مرحلة فائض بشري يحتاج إلى وظيفة «وخلاص»، ناهيك عن التخصصات التي ظلت في الشهادة الورقية دون الاستفادة منها لسنوات طويلة، وتم استبدالها بعمل إداري بسيط أو الاجتماع حول «ترويقة صباحية» دسمة!.
من الصعب القول إن النظام البيروقراطي سيئ، بل له مزايا عدة، باختصار هو أساس تحريك العمل إن صح القول. ولكن من الضروري الاستعانة بالكفاءات الصحيحة، وتغيير نمط العمل، وحتى الادعاءات نفسها بأن «موظفي القطاع الحكومي لا يعملون» فإذا عكسنا هذه المقولة على الواقع فقد تكون صحيحة، بحيث لا ترى شبابا في الواجهة الأمامية لجهة حكومية إلا إذا كان شخصا كبيرا في العمر، وقديم في الخطط والآليات.
فبالتالي لا تستشعر التغيير الكبير، وإن بدر تغيير كبير أو تحديث بأيادٍ شبابية، يكون الرفض إداريا بحكم إدارة قديمة، وضياع الاستراتيجية لتلك المؤسسة.
التقيت بنفسي مع موظفة في قطاع حكومي لديها بريد إلكتروني، ولا تعرف كيف تستخدمه!، تستعين بالورق إلى الآن كبديل!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا