الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
09:40 ص بتوقيت الدوحة

هداتنا يفرح بها كل مغبون

هداتنا يفرح بها كل مغبون
هداتنا يفرح بها كل مغبون
«هداتنا يفرح بها كل مغبون».. جزء من أبيات شعرية قالها مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني ندعو له بالمغفرة وجنان الخلد، من يتمعن ويدقق في هذه الأبيات يدرك تماماً أساس التربية التي تربى عليها المؤسس، وأغلب من عاش تلك الحقبة التي كانت تتصف بعمق عبق الدين والتأسيس على مبادئ قال الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم.
تعالوا أحبتي نبحر في معاني هذه الكلمات والمقصود منها وما ترمي إليه.
هداتنا: «سرعة الاستجابة للنداء وطلب العون والإغاثة للملهوف والمحتاج ومساعدة الآخرين من أعظم أبواب الخير ولها مكانة عالية جداً في الإسلام الذي جاءت عقائده وشرائعه لإصلاح العلاقة بين العبد وربه، وبين العباد أنفسهم، ولهذا حث الإسلام على إيصال النفع للآخرين بقدر المستطاع خاصة إذا كانت هذه المساعدة خالصة لله تعالى يرجو بها المسلم رضا ربه، وأن يرزقه الثواب المترتب على هذه المساعدة، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة».
يفرح بها كل مغبون:» لا توجد فرحة أكبر من فرحة المظلوم برد الظلم عنه وإرجاع الحق إليه، ولا توجد سعادة تعادل السعادة التي تخالج نفس من ناصر المظلوم ووقف معه وسانده في الشدة والكرب، نعم هذه صفات القائد المؤمن بربه الذي يرعى رعيته ويتحمل مسؤولياتهم، هي موهبة من الله عز وجل يهبها ويضعها فيمن يشاء من عباده، وهي خلق عظيم يخلق في الإنسان منذ الصغر، كذلك التواضع، سمة العظماء، وصفة الكرماء، وسجية النبلاء، وهو خلق المسلم الحق فمتى ما كان التواضع شيمة وصفة وخصلة للقائد أحبه أفراده وأطاعوه في أمره كله وسمعوا كلامه ونفذوا توجيهاته وانقادوا إليه».
هذا ما تواتر عليه أسرة آل ثاني من جاسم بن محمد المؤسس حتى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي لا أنساه حرصه وتأكيده في خطاب تسلم مقاليد الحكم في البلاد، على التواضع ونصرة المظلوم والمستضعفين في الأرض، حتى أصبحت قطر ملاذاً وأرضاً لمن لا ناصر له.
قيل: «ربما بالظلم تستطيع أن تملك كل ما تريد ولكن دعوة مظلوم تفقدك كل ما ملكت».
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019

يمكرون ويمكر الله

30 مايو 2019

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019