الأربعاء 26 جمادى الأولى / 22 يناير 2020
08:09 ص بتوقيت الدوحة

معهد الدوحة للدراسات العليا يحصل على منح من «الصندوق القطري»

قنا

الأحد، 03 أبريل 2016
معهد الدوحة للدراسات العليا
معهد الدوحة للدراسات العليا
حصل معهد الدوحة للدراسات العليا على ثلاث منح بحثية من برامج صندوق قطر الوطني لرعاية البحث العلمي أثناء مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للأبحاث الذي عقد مؤخرا في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

وبلغت نسبة نجاح المعهد أكثر من ضعف المعدل العام لنجاح جميع الهيئات والجامعات التي قامت بتقديم مقترحات لهذه الدورة.

وحصل المعهد على منحتين من برنامج الأولويات الوطنية للأبحاث في دورته التاسعة، الأولى لمشروع بعنوان " التجربة المدرسية، والطموحات التعليمية والإنجازات المدرسية" بإشراف الدكتور نبيل خطّاب أستاذ علم الاجتماع في معهد الدوحة للدراسات العليا، وبمشاركة جامعة قطر، وجامعة كينغستون، وجامعة بريستول.

وأشار الدكتور خطّاب إلى أن المقترح يكتسب أهمية خاصة لكونه الأول من نوعه ليس فقط في قطر بل في العالم العربي الذي يهدف لبناء قاعدة بيانات طولية حول موضوع الطلاب في المدارس وتجاربهم التعليمية.

وحول فحوى المشروع البحثي أشار خطّاب بأنه لا توجد علاقة بين مستوى دخل الفرد في قطر ومستوى التحصيل الدراسي في المدارس حسب ما يظهر في إحصائيات البرنامج الدولي للتقييم المدرسي، وعليه، فإن ثمة عدة أسئلة سيتم طرحها حول هذا الموضوع من بينها: لماذا لا يحصل تلاميذ المدارس في قطر على درجات عالية في امتحانات التقييم الدولية؟ وما أهم العوامل التي تؤثر في انخفاض الأداء المدرسي لتلاميذ المدارس في قطر؟ كما سيتم البحث في علاقة الأسرة وطموحات الأبوين والأنشطة اللا صفية في كيفية تشكل طموحات التلاميذ المستقبلية."

أما المنحة الثانية لبرنامج الأولويات الوطنية فتهدف إلى تمويل مشروع بحثي بعنوان " الهويات عابرة الثقافات: العمل التضامني والحركات الاجتماعية العربية المعاصرة" بإشراف الدكتور عيد محمد أستاذ الأدب المقارن وبمشاركة أساتذة من المعهد هم: الدكتور عزيز دواي، الدكتور أيمن الدسوقي والدكتور حميد دباشي، ويشارك بإنجاز هذا المشروع كل من: الجامعة الأردنية، وجامعة كولومبيا، وجامعة جورج مايسون.

وبهذه المناسبة أشار الدكتور عيد إلى أن هذا المشروع يقدّم قراءة عابرة للتخصصات، للبنيات السوسيوثقافية في خضم التحولات السياسية التي يعرفها العالم العربي. كما يحاول التقاط تفاعلات العوامل السياسية والدينية والثقافية في تشكيل هوية عربية في مفترق طرق تتداخل فيه مجموعة تحديات دولية ودينية ووطنية، وذلك عبر تحليلات منهجية وشاملة للأعمال الفنية العربية.

وحسب الدكتور عيد فسيقدم المشروع نتائجه في شكل كتاب ومقالات أكاديمية تنشر في عددين خاصين لمجلتين دوليتين محكّمتين، وحلقات نقاشية، وقاعدة بيانات الكترونية يمكن تصفحها على الانترنت حول موضوعات البحث وتحوي أرشيفا إلكترونيا للمواد السياسية منها والثقافية التي توثق الربيع العربي وما تلاه من حراك اجتماعي ما زال فاعلا مؤثرا في المناخ الثقافي العربي بشكل عام.

وضمن برنامج (أسرة) المختص بالأبحاث حول الأسرة العربية والقضايا ذات الصلة بالسياسات الأسرية فقد تم اختيار المقترح بعنوان "التربية، الاختيارات الاجتماعية المفضلة، وسلوكيات المجتمع العربي" بإشراف الدكتور يوسف داود، مدير برنامج اقتصاديات التنمية في المعهد، وبمشاركة جامعة كينغس- لندن.
وفي هذا السياق أشار الدكتور يوسف إلى أن هذه الدراسة التجريبية تعتبر دراسة فريدة من حيث الخوض بكيفية تأثر رغبات الأبناء والآباء بالصراع. وتوفر البيئة الفلسطينية تجربة طبيعية خصبة لبحث كيفية تأثر الرغبات الاجتماعية والسلوك الاستشرافي للمستقبل بتحديد الاستثمار في التعليم والأنشطة الريادية. وأضاف الدكتور يوسف أن هذه الدراسة تسدّ فجوة معرفية بكيفية تشكل هذه الرغبات وكيف تتأثر بممارسات الآباء في ظل الصراع.

من جهته صرّح السيد رائد حبايب مدير مكتب الأبحاث والمنح في معهد الدوحة للدراسات العليا بقوله " إن نجاح ثلاثة من المقترحات البحثية في الحصول على تمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، إنجاز كبير للمعهد في سنته الأولى وتأكيد على رسالته الأكاديمية القائمة على البحوث العلمية الإبداعية."

وأضاف حبايب "أن هذا الإنجاز شهادة تقدير واعتراف من أهم مؤسسة تمول البحث العلمي في قطر وهو دليل على المستوى الأكاديمي العالي لهيئة المعهد التعليمية واستجابتها للبحث في قضايا تتعلق بدولة قطر والعالم العربي". مؤكدّا أن مكتب الأبحاث والمنح في معهد الدوحة للدراسات العليا يتطلع لمزيد من التعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي والاستمرار ببناء منظومة بحثية مثمرة في قطر.

وتُشكّل هذه المقترحات الفائزة جزءًا رئيسًا من الأهمية التي يوليها معهد الدوحة للدراسات العليا في التأكيد على أهمية البحث العلمي، في وقت يستعد فيه لاستقبال الدفعة الثانية من طلاب الماجستير في كليتي العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامة واقتصاديات التنمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.