الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
06:48 م بتوقيت الدوحة

سوف يسهم في تطور كبير في مجال الإخصاب

فريق بحثي من جامعة قطر يكتشف العوامل المعقدة المؤدية لتطور البويضة إلى جنين

الدوحة- العرب

الأربعاء، 31 يناير 2018
فريق بحثي من جامعة قطر يكتشف العوامل المعقدة المؤدية لتطور البويضة إلى جنين
فريق بحثي من جامعة قطر يكتشف العوامل المعقدة المؤدية لتطور البويضة إلى جنين
عكف فريق من الباحثين بمشروع بحثي رائد تابع لجامعة قطر وجهات متعاونة من خارج الجامعة بتقييم مدى ثبوت البروتين ملزم المجال في قمة رأس الحيوان المنوي (PAWP) مقابل بروتين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا، على اعتبار أنهما المرشحين الرئيسيين للبروتين المشتق من الحيوان المنوي في إطلاق تذبذبات أيونات الكالسيوم (الكالسيوم 2+) في البويضة غير المخصبة ، ومن شأن  فهم هذه الآلية الحيوية لإشارات أيونات الكالسيوم (الكالسيوم 2+) سوف تسهم في تطور كبير في مجال الإخصاب.
 
ويضم فريق البحث بقيادة الدكتور ميشيل نوميكوس - الأستاذ المساعد للكيمياء الحيوية بكلية الطب بجامعة قطر - البروفيسور أنطوني لاي، أستاذ البيولوجيا الجزيئية والخلوية المنضم حديثًا لكلية الطب بجامعة قطر، والبروفيسور كارل سوان المتعاون البحثي من جامعة كارديف بالمملكة المتحدة.
 
جدير بالذكر أن فريق جامعة قطر أنجز مشروعًا بحثيًا بعنوان "هل بروتين PAWP هو عامل الحيوان المنوي الحقيقي؟". وفازت الورقة البحثية المقدمة من جانبهم "جائزة الأبحاث المتميزة لعام 2017" وهي جائزة تمنحها الدورية الآسيوية لأمراض الذكورة  تكريمًا للمنشورات الأكثر تأثيرًا التي تحدث أثرًا كبيرًا في مجال الطب الإنجابي.
 
 في عملية الإخصاب، يكمن الحدث الأساسي بعد اتحاد الحيوان المنوي والبويضة في سلسلة من الزيادات العابرة في تركيز أيونات الكالسيوم 2+ الحرة الموجودة داخل الخلايا، وتسمى تذبذبات أيونات الكالسيوم 2+. على مدى العقد الماضي، كثرت الأدلة التجريبية والسريرية التي تتفق مع فرضية أن عامل الحيوان المنوي المسؤول عن إطلاق تذبذبات أيونات الكالسيوم 2+ خلال الإخصاب لدى الثدييات هو الإنزيم الخاص بالخصية  الذي يدعى فُسْفُولِيباز زيتا (PLC-zeta). وقد عكفت هذه الدراسة الحائزة على جائزة على المقارنة بين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا والبروتين (PAWP)، وهو بروتين في رأس الحيوان المنوي يوجد حصرًا في منطقة قمة رأس طرف الحيوان المنوي الخاصة بالخلايا القرابية حول النواة. وفي الورقة البحثية في دورية (The FASEB Journal) العلمية، ادعى أن بروتين PAWP ينتج تذبذبات أيونات الكالسيوم 2+ وتكوين طليعة النواة في البويضات في البشر والفئران مماثلة لتلك التي لوحظت خلال حقن الحيوانات المنوية داخل النخاع. ويؤكد هذه الادعاء العلمي المقدم على ضرورة تحديد المساهمات النسبية للبروتين (PAWP) وبروتين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا في تمكين الإخصاب الناجح.


وقد صرح الدكتور ميشيل نوميكوس قائلًا: "لم تقم أي مجموعة بحثية حتى يومنا هذا بالتحقق بشكل مستقل من قدرة البروتين "PAWP "على تنشيط البويضات و / أو التسبب في إطلاق تذبذبات أيونات الكالسيوم 2+. وأردف قائلًا: "قمنا بدراسة ما إذا كان البروتين "PAWP " قدارًا على إطلاق تذبذبات أيونات الكالسيوم وتنشيط البويضة في الفئران.وقد قمنا بحقن بويضات الفئران المهجنة بالبروتين PAWP  لكننا فشلنا أكثر من مرة في اكتشاف أي زيادة في أيونات الكالسيوم. وبالإضافة إلى ذلك، لم يتمكن البروتين PAWP من إذابة مركب فوسفاتيديل إينوسيتول 4-5 داي فوسفات (PIP2) في المختبر ولم يعمل أيضًا كمحفز عام لنشاط بروتين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا ".

وأشار البروفسور أنطوني لاي إلى أن "البحث الذي بلغ ذروته في هذه الورقة الحائزة على الجوائز قد وفر تطورًا هائلًا في مجال الإخصاب والتكنولوجيا المساعدة على الإنجاب من خلال الكشف عن القضايا التقنية الرئيسية في النقاش الدائر حول هوية "عامل الحيوان المنوي". ويشير هذا التقدم إلى بروتين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا باعتباره البروتين الحاسم المسؤول عن بدء العملية الفسيولوجية للإخصاب البشري". وكان فريق البروفيسور لاي هو الفريق الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يحدد بروتين إنزيم فُسْفُولِيباز سي زيتا باعتباره "عامل الحيوان المنوي " ('شرارة الحياة'، مجلة التايمز، المملكة المتحدة) الذي يبدأ تنشيط البويضة وتكوين الجنين في عملية الإخصاب، وهي الظاهرة التي تم التحقق منها من قبل العديد من المختبرات حول العالم.

وفي معرض تعليقه على هذا البحث، قال نائب رئيس الجامعة للعلوم الطبية والصحية وعميد كلية الطب بجامعة قطر الدكتور إيغون توفت: "هذا المشروع البحثي هو تجربة من بين العديد من المشاريع الأخرى التي تثبت مستوى الكفاءة والتميز في البحوث التي تجري في كلية الطب بجامعة قطر. وهو يعكس الجهود التعاونية التي تبذلها الكلية مع المؤسسات المحلية والدولية للنهوض بقطاع الرعاية الصحية داخل دولة قطر وخارجها، ولتعزيز البحوث حول القضايا التي تهم المجتمع. علاوة على ذلك، يظهر هذا البحث التزام جامعة قطر بتقديم أبحاث عالية الجودة لخدمة المجتمع بما يتماشى مع استراتيجية قطر الوطنية للصحة ".






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.