الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
12:44 م بتوقيت الدوحة

الدوحة وأنقرة تؤكدان على تعميق التعاون الاقتصادي

44 مليار ريال حجم مشاريع تنفذها شركات مقاولات تركية

محمد طلبة

الثلاثاء، 20 فبراير 2018
44 مليار ريال حجم مشاريع تنفذها شركات مقاولات تركية
44 مليار ريال حجم مشاريع تنفذها شركات مقاولات تركية
قدّر السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر، حجم التبادل التجاري مع تركيا خلال العام الماضي بنحو 5.5 مليار ريال (1.5 مليار دولار أميركي)، وشدد بن طوار على أن العلاقات المشتركة بين الدوحة وأنقرة تشهد نمواً متسارعاً، وهو ما دفع القطاع الخاص في البلدين إلى أن يغتنم الفرصة ويعزز أواصر التعاون، ويقوم ببناء التحالفات التجارية التي مهدت الطريق نحو زيادة التبادل التجاري، وقدّر بن طوار حجم المشروعات التي تنفذها شركات مقاولات تركية في قطر بحوالي 44 مليار ريال (12 مليار دولار). جاء هذا خلال كلمته في الملتقى القطري التركي الذي عُ قد أمس بالدوحة بحضور عدد من كبار رجال الأعمال ورؤساء الشركات في البلدين.
أضاف نائب رئيس الغرفة أن العلاقات القطرية التركية شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً متسارعاً، وكان أساس هذا النمو الملحوظ التقارب على كافة المستويات والمصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين، وهذا التقارب دفع القطاع الخاص في البلدين لأن يغتنم الفرصة ويعزز أواصر التعاون، وبناء التحالفات التجارية التي تمهد الطريق نحو زيادة حجم المبادلات التجارية وصولاً في النهاية إلى مستوى يليق بإمكانات البلدين وطموحات الشعبين الشقيقين.
وأشار بن طوار إلى تواجد نحو (205) شركة تركية تعمل بالسوق القطري، منها (186) شركة مشتركة يساهم فيها رأس المال القطري إلى جانب نظيره التركي، إلى جانب (19) شركة بملكية كاملة لرأس المال التركي، وتعمل هذه الشركات في مجال البنية التحتية، المقاولات والإنشاءات، والاستشارات الهندسية، والتجارة، والأعمال الكهربائية، في حين يزيد حجم المشروعات التي تقوم شركات مقاولات تركية بتنفيذها في قطر، عن (12) مليار دولار خاصة تلك المتعلقة بمشاريع مونديال 2022.
وأوضح أن هذه الأرقام تشجع المستثمرين القطريين والأتراك على إيجاد فرص جديدة للتعاون فيما بينهم، ولعل مثل هذه اللقاءات هي ما توفر منصة هامة لتلاقي الجانبين، وعرض الفرص الاستثمارية والتباحث حول عقد صفقات وتحالفات مشتركة، خاصة وأن ملتقانا يضم أكثر من 38 شركة تركية تحت مظلة جمعية المصدرين الأتراك، حيث يمثل المشاركون عدداً من القطاعات الواعدة في البلدين، منها قطاع مواد البناء والتشطيبات والمواد الكهربائية والإلكترونية، والأثاث والمفروشات، وقطع غيار السيارات وغيرها.
مصلحة متبادلة
وأكد بن طوار أن غرفة قطر تشجع على بناء علاقات اقتصادية قطرية - تركية قوية وقائمة على المصلحة المتبادلة، كما تحرص على زيادة وتيرة الزيارات مع الجانب التركي من أجل تحقيق شراكات طويلة الأمد، وفي هذا الشأن وقعت الغرفة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدد من الغرف التركية، من بينها مذكرتي تفاهم بين غرفة قطر والاتحاد التركي للغرف التجارية وتبادل السلع، ومذكرة تفاهم بين غرفة قطر وغرفة اسطنبول، بما يفيد القطاع الخاص القطري.
وأشار بن طوار إلى أن الغرفة على استعداد لدعم ومعاونة الشركات التركية الراغبة في الدخول للسوق القطري للمرة الأولى، مع تمنياتي أن يكلل هذا الملتقى بالنجاح، ويحقق الأهداف المرجوة منه، وأن تشهد اللقاءات الثنائية عقد تحالفات تجارية بين الجانب القطري والتركي. حضر الملتقي السيد أحمد غولش عضو مجلس إدارة جمعية المصدرين الأتراك ورئيس الوفد التركي في الملتقى، وسعادة السيد فكرت أوزر سفير تركيا لدى الدولة.
قطاعات واعدة
وأكد غولش أن جمعية المصدرين الأتراك تضم حوالي 71 ألف شركة تركية تعمل في مجال التصدير، وأن الهدف من الملتقى هو تعزيز علاقات التعاون مع الجانب القطري، وقال إن الوفد التركي يضم حوالي 50 شركة تركية تعمل في مجال التصدير والاستيراد، وقد جاء إلى الدوحة لبحث الفرص الاستثمارية مع رجال الأعمال القطريين.
وأضاف أن المشاركين في الملتقى القطري التركي يمثلون قطاعات واعدة في البلدين، منها قطاع مواد البناء والتشطيبات والمواد الكهربائية والإلكترونية، والأثاث والمفروشات، وقطع غيار السيارات وغيرها، وعبر عن رغبة رجال الأعمال الأتراك في التعرف على السوق القطري، خاصة وأن الأخير يشهد طفرة في مجال البنية التحتية والإنشاءات، استحقاقاً لرؤية قطر 2030 ومونديال 2022.
وأشار رئيس الوفد التركي أن بلاده تصدر منتجاتها إلى 200 دولة حول العالم، وأن أهم الصادرات التركية إلى قطر تتمثل في الأجهزة الكهربائية والمفروشات والأثاث والحديد والصلب، مقدراً حجم هذه الصادرات بحوالي 650 مليون دولار عام 2017، وهي بذلك سجلت ارتفاعاً 50% بعد أن كانت 400 مليون فقط عام 2016، معبراً عن تطلع أصحاب الأعمال الأتراك لزيادة حجم التجارة مع نظرائهم القطريين، خاصة وأن الإمكانات المتاحة والتسهيلات التي تمنحها حكومة البلدين تشجع على قيام تحالفات طويلة الأمد بين الجانبين.
توثيق العلاقات
من جانبه شدد سعادة السيد فكرت أوزر سفير تركيا لدى قطر، خلال كلمة له بالملتقى؛ على أن العلاقات القطرية التركية شهدت تطورات هامة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى التنسيق بين حكومتي البلدين في أعقاب الحصار الذي فرض على دولة قطر بما ساهم في تدارك آثار الحصار في فترة قصيرة، وأضاف أن بلاده ستواصل المضي قدماً مع قطر في توثيق العلاقات التجارية والسياسية، لافتاً إلى أن الملتقى سيكون له الأثر الإيجابي في تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأكد أن هناك جهوداً تبذل من أجل تقوية العلاقات مع الجانب القطري، حيث نظمت جمعية المصدرين الأتراك زيارة لوفد غرفة قطر وأصحاب الأعمال إلى إزمير في شهر أغسطس من العام الماضي، وهي الزيارة التي حققت عدداً من المكاسب، ونتج عنها توقيع شراكات وتحالفات تجارية، وأضاف أن الفترة الماضية شهدت زيارات متبادلة ما بين رجال الأعمال القطريين والأتراك، والتي ساهمت بدورها في رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، والذي ما يزال دون مستوى الطموحات وإمكانيات البلدين، إذ بلغ - بحسبه - حجم التبادل التجاري خلال العام الماضي 1.3 مليار دولار أميركي.
وأوضح أن الصادرات التركية إلى قطر ارتفعت خلال العام الماضي بنسب كبيرة متخطية 650 مليون دولار مقابل 264 مليون صادرات قطرية إلى تركيا، وفي عام 2016 جاءت تركيا في المرتبة 13 بين الدول الموردة لقطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.