الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
06:56 م بتوقيت الدوحة

عالم الإنترنت الخارق

عالم الإنترنت الخارق
عالم الإنترنت الخارق
تشهد صالات السينما المحلية، ابتداء من اليوم، الفيلم الأميركي «أحلام تتحقق» (status update)، وهو تحليل متواضع لمخاوف شاب مراهق يتم جره إلى بلدة جديدة ومدرسة جديدة وبيئة غريبة عنه، تتحسن ظروفه بعد أن يعثر على تطبيق خارق يحوّل هاتفه إلى مصباح علاء الدين.
أدى ظهور العصر الرقمي إلى تغيير كبير في استراتيجيات صانعي الأفلام، كانت السينما بالفعل أول من أدرك أهميته وخطورته، وأول من اكتشف أن العالم يتغير، فقررت أن تسير معه جنباً إلى جنب.. احتضنته وغيّرت من جلدها، فحتى وقت قريب كانت الأفلام تصوّر على كاميرا (35 مم) وتطبع على بكرات، (كان التقسيم النموذجي للفيلم أن يتم تخزينه في 5، 6 بكرات)، وتحولت صناعة الأفلام إلى الديجتال يُحفظ ويُرسل على ذاكرة رقمية، ويصل في اليوم نفسه إلى صالات السينما في أي مكان لديه مواقع تواصل.
كان الترويج للأفلام يتم من خلال الملصقات والإعلان في المجلات والصحف أو على شاشة التلفزيون، واليوم أصبح من الصعب تصوّر فيلم يتم إطلاقه بدون مساعدة شبكات التواصل الاجتماعي.. هناك «جوجل» و»فيس بوك» و»إنستجرام» و»تويتر» و»واتس آب»، وغيرها من منصات الإنترنت، والنتيجة ارتفاع مذهل في مبيعات التذاكر في أميركا وكندا ودول الاتحاد الأوربي وصل إلى أكثر من 30 مليار دولار سنوياً، ابتداء من عام 2009 (ووصلت مبيعات الفيديو والبلوراي إلى 32.5 مليون دولار).
ولأن السينما لا تترك موضوعاً بهذه الضخامة من دون أن تناقشه، قامت بإنتاج العديد من الأفلام التي تتحدث عن محاسن ومخاطر «السوشيال ميديا» والإفراط في استخدامه (أنا وأنت وكل شخص نعرفه، الشبكة الاجتماعية، هارد كاندي، نيفر، رجال ونساء وأطفال، نحن نعيش في العلن) وغيرها.
وفقاً لتقرير صادر من «common sense media» فإن 75 % من المراهقين في أميركا لديهم ملفات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، و68 % منهم يستخدم «فيس سبوك» كأداة رئيسية تربطه بالعالم، نحن بالفعل نعيش في العلن.. أنا وأنت وكل شخص نعرفه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.