الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
06:47 م بتوقيت الدوحة

تغريدة

.. ويستمر تسييس العمرة والحج

.. ويستمر تسييس العمرة والحج
.. ويستمر تسييس العمرة والحج
للعام الثاني على التوالي منذ بدء الحصار الجائر في رمضان السنة الماضية، تمنع السلطات السعودية أهل قطر ومقيميها من أداء الحج والعمرة، خاصة أن العمرة في هذا الشهر الفضيل تعدل حجة، كما ورد في الأحاديث الصحيحة، ويحرص الكثير من المسلمين على أدائها.
كما أن الحج هذه السنة منع أيضاً بإغلاق المسار الإلكتروني الذي تخصصه وزارة الحج السعودية، وربما تتدارك السلطات هناك الموضوع قبل موعد الحج، وتفتح الحدود، كما فتحتها العام الماضي، إما لاستغلال ذلك سياسياً، أو لتخفيف الضغط الدولي عليها.
هذا الفعل، وهو الصد عن المشاعر المقدسة ومنع المعتمرين والحجاج كان عيباً عند أهل الجاهلية، وكان فعلاً عظيماً تأباه مروءة وشهامة العربي، لذلك قرن الله -عز وجل- في كتابه بين هذا الفعل وبين الكفر « هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ».
بل إن دول الحصار أمعنت في غيها وظلمها، وزادت على هذا الفعل بالشماتة، فظهر أحد معاتيه الإعلام الإماراتي وهو يصرخ في الحرم بأعلى صوته شاتماً القطريين وقياداتهم، وشامتاً بأنهم لا يستطيعون زيارة بيت الله الحرام، ويعطي رمزية تسلّط الإمارات على الأمن السعودي. وحتى لو سمحت السلطات السعودية بأداء الحج والعمرة، فما الذي يضمن أن لا يكون فخاً لاصطياد المواطنين القطريين، وتلبيسهم التهم التي تتعلق بزعزعة الأمن، كما حدث مع المواطنين الرشيد والكربي والمري الذين خطفتهم السعودية.
وما الذي يمنع أن لا تكون ساحات الحرم ساحة اعتداء على القطري، الذي يتم بث الخطاب التحريضي ضده على يد الذباب الإلكتروني، ووسائل الإعلام المسمومة، وتسميته بـ «بالقطرائيلي» تشبيهاً له بالصهاينة، وحتى في رمضان يستمر التحريض بالمسلسلات والأغاني، وغيرها.
يجب على الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الضغط لكي ينال القطري حقه في العبادة، وإعطائه الأمان لنفسه وماله، بتوفير الحماية الدولية له، وتوفير أيسر الطرق الجوية والبرية لهذا الشأن، ومنع الحكومات من أن تستغل الأماكن المقدسة لمعاقبة مواطني دول أخرى عند وقوع الخلاف السياسي.

تغريدة:
تسييس الحج والعمرة ومنع القطريين من أدائهما سقطة وجريمة عظمى تستمر للعام الثاني من الحصار الجائر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.