الثلاثاء 14 ربيع الأول / 12 نوفمبر 2019
09:44 ص بتوقيت الدوحة

"محافظ المركزي" ينوه بدور هيئة قطر للأسواق المالية في تعزيز مسيرة سوق المال في ظل الحصار

الدوحة- قنا

السبت، 04 أغسطس 2018
محافظ المركزي: ينوه بدور هيئة قطر للأسواق المالية الفاعل في تعزيز مسيرة سوق المال القطري في ظل الحصار
محافظ المركزي: ينوه بدور هيئة قطر للأسواق المالية الفاعل في تعزيز مسيرة سوق المال القطري في ظل الحصار
نوه سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، بالدور الذي لعبته الهيئة في تعزيز مسيرة سوق المال بدولة قطر في ظل الحصار الجائر المفروض عليها، قائلا: "لقد كان للإجراءات والقرارات التي أصدرتها الهيئة دورا فاعلا في تعزيز مسيرة سوق المال في دولة قطر في ظل الحصار، ليس هذا وحسب، بل وتحقيق مزيد من الإنجازات والتطور لهذه السوق أيضا، وجعلها أكثر صلابة وصمودا في مواجهة أي تقلبات مفاجئة أو خطط تخريبية قد تحاك للنيل مما وصلت إليه أسواق المال القطرية من تطور".

وأكد سعادته على أن جهود هيئة قطر للأسواق المالية والأجهزة التنظيمية والإشرافية والرقابية على القطاع المالي قد تكللت خلال النصف الثاني من العام الماضي 2017 وبشكل خاص في تحقيق نجاح قياسي والتصدي لمحاولات دول الحصار الجائر المفروض على الدولة من أجل الإضرار بالقطاع المالي القطري.

وشدد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني ،في كلمته التي وردت بالتقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية لعام 2017، على الدور الكبير الذي تقوم به هيئة قطر للأسواق المالية والمسؤوليات الجسيمة التي تحملها على عاتقها من أجل المساهمة في تطوير سوق رأس المال القطرية وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030 التي تعد بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم لمستقبل دولة قطر، وتهدف إلى خلق توازن بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي، وبين موارد الدولة البشرية والطبيعية وتشكل تلك الرؤية منارة تهتدي بها كافة الجهات الرسمية والخاصة من أجل نهضة الدولة وتطورها.

وأشار سعادته إلى أن الهيئة بذلت وبالتعاون والتنسيق مع بقية الجهات التنظيمية والإشرافية والرقابية على القطاع المالي في الدولة جهودا كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل استمرار حفاظ سوق المال القطري على مكانته الرائدة على مستوى المنطقة والعالم، وذلك وفقا للعديد من التصنيفات الدولية الصادرة عن كبرى الجهات المتخصصة والمؤسسات المالية الدولية.

ولفت سعادته إلى أن انعكاس تلك التصنيفات يتجلى بشكل واضح في استمرار محافظة السوق القطرية على مرتبة السوق الناشئة، بعد ترقيتها من سوق مبتدئة على أكثر من مؤشر، لتكون بذلك ضمن أفضل أسواق المال وأكبرها في المنطقة، فضلا عن احتفاظها بمركز متقدم في مؤشر تطور الأسواق المالية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في ضمن تقرير التنافسية الدولي، بالإضافة إلى أن التشريعات المنظمة لسوق المال القطرية الصادرة عن الهيئة تعتبر أفضل تشريعات عربية، وضمن المراكز الأولى والمتقدمة على المستوى الدولي.

وأفاد سعادة محافظ مصرف قطر المركزي بأنه في الوقت الذي تواصل فيه هيئة قطر للأسواق المالية جهودها الحثيثة لضمان الحفاظ على منجزات ومكتسبات أسواق رأس المال في قطر، فإن طموحاتها (الهيئة) لا تتوقف عند ذلك فهناك الكثير من الإجراءات والخطوات التي يمكن تحقيقها في سبيل مزيد من التطور والتقدم لهذه الأسواق بما يعود عليها وعلى الدولة بالتقدم والخير الوفير، مشيرا في هذا الإطار إلى ضرورة التأكيد على أن الاقتصاد القطري قد ظل ومنذ عدة سنوات، يحقق المزيد من النجاحات والإنجازات الكبيرة التي تساهم بوضوح في إرساء بنية اقتصادية قوية ومتطورة من أجل الإنجاز الأكبر والمتمثل في استضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

تُباشر هيئة قطر للأسواق المالية ومنذ تأسيسها، مهمة الحفاظ على استقرار أسواق المال في دولة قطر في ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجه الاقتصاد العالمي في مختلف القطاعات وخصوصا قطاع الطاقة والصناعة.

وسلط التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية 2017، الضوء على الاقتصاد القطري والتصنيفات الدولية التي ارتقاها، فمن ناحية التصنيف الائتماني اعتادت دولة قطر أن تحظى بتصنيفات سيادية ائتمانية عالية نظرا لقوة الاقتصاد الوطني وكفاءته المالية، حيث تندرج ضمن قائمة تصنيفات (AA) التي تحتل الدرجة الأولى، وبذلك يعد تصنيف قطر السيادي الأقوى على مستوى منطقة الخليج العربي، ومن أقوى التصنيفات العالمية. 

وبالرغم من أن مؤسسات التصنيف الدولية قامت في أعقاب الإعلان عن الحصار الجائر بخفض التصنيف الإئتماني مباشرة لدولة قطر، وذلك كإجراء تحوطي من جانب تلك المؤسسات للآثار المحتملة للحصار، لكن هذا التخفيض يخضع في الوقت الحالي لإعادة نظر من جانب تلك المؤسسات في ضوء عدم تأثر الاقتصاد القطري فعليا بالحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو 2017، واستمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد، وفي ظل ذلك، حازت دولة قطر على تصنيف (AA) من قبل وكالة ستاندرد آند بورز العالمية ودرجة (AA3) من وكالة موديز، ووفقا لهذه الدرجات فإن التصنيف السيادي للدولة يعبر عن مستوى جدارة ائتمانية عالية ومخاطر محدودة جدا.

ومن ناحية التنافسية الدولية، فقد احتل الاقتصاد القطري في عام ( 2017 / 2018) المرتبة الثانية عربيا والخامسة والعشرين على المستوى الدولي على سلم التنافسية الدولية، من بين(137) اقتصاد دولة وفقا للتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فضلا عن أنه قد تم تصنيف الاقتصاد القطري ضمن الفئة الأكثر حرية اقتصادية (الفئة الثانية) والتي تشمل كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وذلك وفقا لمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2017 الصادر عن مؤسسة هيرتيدج للأبحاث، حيث احتل الاقتصاد القطري المرتبة الثانية عربيا والمرتبة التاسعة والعشرين على المستوى الدولي من بين (180) دولة شملها التصنيف، وحقق الاقتصاد القطري كذلك المرتبة الثانية عربيا، والتاسعة والعشرين على المستوى الدولي في الجهود المبذولة لمحاربة الفساد، من بين(180) دولة وذلك وفقا لتقرير مؤسسة الشفافية الدولية عن عام 2017.

وتطرق تقرير هيئة قطر للأسواق المالية أيضا إلى التصنيفات الدولية لسوق رأس المال القطري، مشددا على سوق المال القطري لا يزال يحافظ عل المرتبة الثانية على المستوى العربي والسابعة عشر على مستوى دول أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسوق وفقا لإحصائيات اتحاد البورصات العالمي، حيث وصلت القيمة السوقية إلى 129.32 مليار دولار (كما في 31 ديسمبر2017).

وإلى جانب ذلك فقد أظهر تقرير التنافسية الدولية 2017 - 2018 ، الذي يصدر عن منتدى الاقتصاد العالمي، تفوق أسواق المال القطرية بصفة عامة وسوق رأس المال القطري بصفة خاصة على معظم الأسواق العربية في الترتيب العام للمؤشر الرئيسي الخاص بتطور الأسواق المالية، حيث احتل المرتبة الثانية عربيا، أما بالنسبة لمؤشره الفرعي المتعلق بكفاءة تطور الأسواق، فقد جاء في المرتبة الأولى عربيا، كما احتل المرتبة الثانية عربيا في مؤشره الفرعي الخاص بالثقة في الأسواق المالية، كما جاء في المرتبة الأولى عربيا والخامسة دوليا في مؤشر توافر رأس مال المخاطر، والأولى عربيا والتاسعة دوليا في مؤشر تشريعات أسواق الأوراق المالية، والمرتبة الأولى عربيا والثانية عشر دوليا في مؤشر التمويل من خلال سوق الأسهم المحلي، والمرتبة الثالثة عربيا والتاسعة والعشرين دوليا من ناحية توافر الخدمات المالية.

ويقيس مؤشر تطور الأسواق المالية مدى قدرة الأسواق المالية (البنوك وسوق رأس المال) على تجميع المدخرات وإعادة توزيعها وتخصيصها للمشروعات ذات الإنتاجية والربحية المرتفعة بما يؤدي إلى زيادة معدلات النمو بالاقتصاد وارتفاع مستويات الرفاهة للمقيمين به، وكذلك مدى قدرة الجهات الرقابية والتنظيمية القائمة على تنظيم الأسواق المالية على توفير الاستقرار للأسواق وحماية المتعاملين فيها. 

ويتم قياس مدى تطور الأسواق المالية بنقطتين أساسيتين هما: مدى كفاءة تطور الأسواق المالية في تجميع المدخرات وإعادة توزيعها، ودرجة ثقة المتعاملين في السوق المالي من حيث استقرار السوق وحماية المتعاملين فيه.

وتطرق التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية 2017، إلى الخطة الاستراتيجية الثانية التي أطلقتها الهيئة للفترة 2017-2022 والتي جاءت بالتوافق مع كل من استراتيجية القطاع المالي واستراتيجية التنمية الوطنية لنفس الفترة ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك في أعقاب استراتيجيتها الأولى التي كانت للفترة( 2013 2016).

ووفقا للتقرير فقد أولت الهيئة ضمن خطتها الاستراتيجية الثانية أهمية كبيرة لأهداف منظمة الأيسكو ومتطلبات القانون رقم (8) لسنة 2012 بشأن إنشاء هيئة قطر للأسواق المالية، وذلك بهدف الارتقاء بسوق رأس المال القطري وتحقيق التميز والمرونة في الأداء لدعم الاقتصاد الوطني والاستقرار المالي المستدام وفقا لأفضل المعايير الدولية وخصوصية السوق القطري، حيث ترتكز الخطة الاستراتيجية على خمسة ركائز وهي:رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية، والأهداف الاستراتيجية لتنظيم القطاع المالي، وقانون هيئة قطر للأسواق المالية، وأهداف منظمة الأيسكو IOSCO.

وتتمم الخطة الاستراتيجية للهيئة 2017-2022 مرحلة الاكتمال الشامل والواسع للعمل الدؤوب الذي بذلته منذ نشأتها والمتجسدة في عملية التخطيط الاستراتيجي التي تبنتها، ليتوج لاحقا بعضوية الهيئة في أهم المنظمات العالمية المختصة في مجال الأسواق المالية ومن أهمها منظمة الأيسكو، فضلا عن إنشاء شركة قطر للإيداع المركزي وترقية بورصة قطر من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة جنبا إلى جنب مع كبار الأسواق العالمية. 

وحسب التقرير السنوي فإن تنفيذ هيئة قطر للأسواق المالية لخطتها الاستراتيجية، ساعد كثيرا المؤسسات العالمية على تقييم أداء السوق القطري، ونشر معلومات عنه في هذا الشأن ومن بين تلك المؤسسات، المنتدى الاقتصادي العالمي الذي أورد في تقريره للتنافسية العالمية لعام (2017-2018) فيما يخص المؤشرات التي تتعلق بأداء سوق رأس المال، أن هذه المؤشرات تؤكد على أن سوق رأس المال القطري يعد أفضل وأهم سوق مالي في المنطقة العربية، كما أنه يعد من أفضل عشرة أسواق مالية على مستوى العالم في العديد من المؤشرات والمعايير المرتبطة بقياس أداء سوق رأس المال.

كما أن نتائج مؤشرات أداء سوق رأس المال القطري الواردة في تقرير التنافسية العالمية (2017-2018) تشير بوضوح إلى أن هيئة قطر للأسواق المالية تمضي قدما نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وذلك من خلال منهجية العمل المؤسسي القائم على التخطيط الاستراتيجي، حيث استطاعت الهيئة من خلال الإشادات الدولية المتمثلة في التقارير المتعددة ومنها تقرير التنافسية العالمية، أن تجعل سوق رأس المال القطري سوقا منافسا لأكبر وأعرق الأسواق المالية في العالم، وأفضل الأسواق المالية العربية جاذبية للاستثمارات الداخلية والخارجية، حيث يدعم ذلك وتؤكد عليه نتائج مؤشر كفاءة تطوير الأسواق المالية في تقرير التنافسية التي احتل فيها السوق القطري المرتبة الأولى عربيا والعاشرة على مستوى العالم، أما في مؤشر تشريعات الأوراق المالية في ذات التقرير، فقد احتل السوق القطري المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عالميا من بين (137) سوقا ماليا دوليا.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.