الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
04:22 م بتوقيت الدوحة

طالبوا بتشديد العقوبة على المخالفين

أعضاء بـ «الشورى»: «سيلين» تحولت من منطقة ترفيهية إلى مقبرة مفتوحة للشباب

محمود مختار

الثلاثاء، 15 يناير 2019
أعضاء بـ «الشورى»: «سيلين» تحولت من منطقة ترفيهية إلى مقبرة مفتوحة للشباب
أعضاء بـ «الشورى»: «سيلين» تحولت من منطقة ترفيهية إلى مقبرة مفتوحة للشباب
عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.

في بداية الجلسة، ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية حول مشروع قانون بشأن المناطق البحرية لدولة قطر. وبعد المناقشة، وافق المجلس على مشروع القانون المذكور، وقرر إحالته إلى الحكومة الموقرة.

وناقش المجلس، في جلسته، طلب مناقشة عامة، تقدّم به عدد من الأعضاء حول حوادث السير ومسبباتها وكيفية الحد منها، ومنها ما يحدث في منطقة سيلين، بالرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الداخلية للحد من هذه الحوادث.

واستعرض المجلس طلب المناقشة العامة، الذي قدّمه عدد من السادة الأعضاء، بشأن حوادث السير في سيلين التي تمارس فيها هواية التفحيط من قِبل الشباب؛ مما تسبّب في تكرار وقوع الحوادث التي أودت بحياة الكثيرين من جميع الفئات بما في ذلك صغار السن.

وأشار طلب المناقشة إلى أن هذه الحوادث حوّلت منطقة سيلين من منطقة ترفيهية إلى مقبرة مفتوحة للشباب، واستعرض طلب المناقشة تقريراً صادراً عن مؤسسة حمد الطبية عن حوادث الدراجات النارية، والذي أشار إلى ارتفاع نسبة دخول المرضى من إصابات الدراجات النارية إلى مؤسسة حمد الطبية بنسبة سنوية تقدّر بـ 20% خلال الفترة من سنة 2011 إلى 2016، وثلث المصابين منهم ممن لم يبلغوا 12 عاماً، و40 % منهم فتيات ونساء، و60 % شباب أصغر من 18 عاماً، وارتفاع معدل إصابات الفتيات والنساء بنسبة سنوية تقدّر بـ 34 % خلال الفترة من 2011 -2016، وارتفاع معدل إصابات خلال شهري ديسمبر ويناير 2017 - 2018 بنسبة 45 %.

وكشف التقرير أن معظم الحوادث ناتجة عن تصادم الدراجات النارية والاستعراض في الطرق غير آمنة، وعلى الرغم الجهود من التي تبذلها الجهات المهنية في تنظيم المنطقة من قِبل أمن الجنوب ومراقبة الإدارة العامة للمرور والهيئة العامة للسياحة، فإن هذه الجهود ما زالت في حاجة إلى المزيد من التنسيق والدعم، وطالب مقدمو الطلب بمناقشة الموضوع من قِبل الجهات المعنية ذات الصلة والبحث عن حلول للحد من هذه الحوادث.

وأكد الأعضاء، خلال المناقشة، أنه إلى جانب القانون يجب الاهتمام بالجانب الثقافي خاصة، وتوعية الشباب بمخاطر عدم التقيّد بالقانون وتجاوز السرعات المحددة؛ داعين إلى تقنين بعض الممارسات الخطرة لضبطها وتقويمها.

كما أكدوا أهمية دور الإعلام في الحدّ من حوادث المرور وتوضيح مخاطرها، وكذلك دور الأسرة والمجتمع والمدرسة في تربية النشء على احترام قواعد وقوانين المرور والالتزام بالسلوك القويم في قيادة السيارة.

وطالب عدد من الأعضاء بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على مخالفي قانون المرور، وكذلك إعادة النظر في قواعد الحصول على رخصة قيادة السيارة.

وبعد مناقشة مستفيضة، قرر المجلس إحالة الموضوع إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية، لدراسته بعمق ومن جميع جوانبه، وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلـس.

واقترح سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، توسيع الموضوع ومناقشته بشكل عام، ويرى سعادته أن القضية ليست قضية منطقة سيلين فقط؛ مشيراً إلى أن الإحصاءات المذكورة في التقرير لم تحدد أن الحوادث وقعت في منطقة سيلين، بل ناتجة عن حوادث سيارات والسرعة الزائدة وتهوّر بعض الشباب في كل مكان، سواء أكان في الشوارع العامة أم داخل الأحياء، ولا ترتبط بسيلين فقط. ومن هذا المنطلق دعا رئيس المجلس إلى التوسع في مناقشة هذه القضية المهمة.

هادي الخيارين: دور كبير للأسرة ووزارة التعليم في حلّ الأزمة

قال عضو المجلس هادي الخيارين: إن هذا الموضوع وما يدور في منطقة سيلين بالغ الأهمية، وأقترح أن تتم مناقشته على عدة محاور مختلفة؛ لأن من خلال ما تم طرحه من الإخوة الأعضاء أن هناك عدة جهات، وليست محصورة فقط على وزارة الداخلية ومراقبة السائقين على مدار 24 ساعة، فلذلك نبدأ من الأساس وأن يناقش هذا الموضوع من داخل الأسرة والتوجيه الصحيح والسليم من رب الأسرة للأبناء، وكذلك كيفية توجيه مستأجر هذه الآليات للأفراد حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

وأضاف أن الأمر الثاني يتمثل في وزارة التعليم، فيجب أن تتم مناقشته داخل المدارس للأبناء وتثقيفهم بمخاطر السرعة وغير ذلك، والأمر الثالث متمثل في وزارة الداخلية وتطبيق قانون المرور والقوانين الأخرى المتعلقة بالمخالفين وعدم الاستثناء فيها.

وحول وجود رادارات، سواء على السيارات أو الجوالات، قال الخيارين إن كل أنحاء الدولة بها رادارات، سواء ثابتة أو متحركة؛ مؤكداً أن القائمين على هذا العمل غير مقصّرين على الإطلاق ودورهم يشهد به الجميع.

وتابع قائلاً: «إن الإعلام بجميع أشكاله أيضاً له دور كبير في حل الأزمة؛ حيث يجب التنسيق مع جميع الجهات حتى نخرج بصورة جيدة تثقف المواطنين والمقيمين وتنورهم بالإيجابي والسلبي وغير ذلك»، مشدداً على أن الأمر مشترك بين الأفراد ومؤسات الدولة وليس ثابتاً على جهة واحدة فقط؛ لذلك أقترح أن هذا الموضوع يحال إلى اللجنة المعنية، وأن يكون هناك اجتماع في الأساس يدور حول «كيف نترجم كلمة أشمل إلى واقع» قبل التوجه أو دعوة المسؤولين في الدولة للمناقشة.

محمد السليطي: ضحايا الشباب في الحوادث إهدار للثروة البشرية

حذّر السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس، من تصاعد الحوادث المرورية المروعة خلال الفترة الماضية، وما خلّفته من حالات وفيات ومصابين؛ مطالباً بتطوير الرسائل التوعوية للحدّ من تلك الحوادث. وأكد السليطي، في مداخلته ضمن المناقشة العامة حول حوادث السير ومسبباتها وكيفية الحد منها، أن تصدّر الشباب ضحايا هذه الحوادث يمثّل إهداراً للثروة البشرية التي يمثلها هؤلاء الشباب في المجتمع؛ مطالباً بتطوير آليات التوعية والتركيز على الشباب عبر رسائل غير مباشرة، سواء من خلال وسائل الإعلام سواء التقليدي أو الإعلام الإلكتروني، بما فيها النصوص الدرامية والمسلسلات والأفلام القصيرة، والتي تحمل رسائل غير مباشرة بمخاطر حوادث الطرق، فضلاً عن تضمين احترام قواعد المرور ومخاطر السرعات الزائدة ضمن المناهج الدراسية، ولا سيّما المرحلة الثانوية.

وأرجع السليطي عدم التزام بعض الشباب بالسرعات القانونية المقررة -سواء على الطرق أو في منطقة سيلين- إلى الدلال الزائد الذي يحظى به هؤلاء الأبناء والشباب داخل الأسرة والمجتمع، إلى جانب إغراء إمكانيات السيارة ورغبة هؤلاء الشباب في الاستعراضات ولفت الانتباه، بغضّ النظر عمّا سيدفعونه نظير ذلك.

د. هند المفتاح: حوادث مروّعة بطريق الشمال

قالت الدكتورة هند المفتاح، عضو مجلس الشورى: إن السنوات القليلة الماضية شهدت حوادث مروعة خاصة في خط الشمال، إلا أنه وبفعل التوسع في البنى التحتية والمزيد من الضوابط من قِبل إدارة المرور، لوحظ انخفاض الحوادث المرورية نوعاً ما مقارنة في السابق.

وأكدت على ضرورة تشديد العقوبة، والتأكيد على أن المسؤولية مشتركة لا تقع على وزارة الداخلية فقط، ونوهت بأهمية التوعية المجتمعية من خلال دور المدارس وأجهزة الإعلام، وإرشادات هيئة السياحة لضرورة الالتزام بالضوابط المحددة.

علي المسند: الضبطية القضائية لبعض الأفراد لمراقبة السرعة

قال السيد علي المسند، عضو المجلس: إن هذه الموضوع، والذي تم طرحه بهذا الشكل الواسع يعدّ من الموضوعات التي تهم جميع فئات المجتمع، فلا بدّ من تشديد العقوبة على المخالفين فيه.
وطالب المسند بإعادة النظر في عدد من القوانين التي تتعلق بهذا الأمر، وكذلك منح عدد من الأفراد بالمجتمع صلاحية الضبطية القضائية بالشوارع على الأشخاص المخالفين للسرعة بعد تدريبهم، حتى يتم الحد من هذه الظاهرة، بالإضافة إلى العمل الذي تقدمه وزارة الداخلية؛ منوهاً أن طريق الشمال يقع عليه العديد من الحوادث بشكل يومي.

محمد الحنزاب: نعيش حالة رعب بسبب السرعة الزائدة

قال السيد محمد بن علي الحنزاب، عضو مجلس الشورى: إن الموضوع أشمل من ما يحدث في منطقة سيلين، ولا بدّ من مناقشة مشكلة السرعة الطائشة والمتهورة، مضيفاً: «صراحة إننا نعيش في حالة من الرعب في الشوارع»، لافتاً إلى أن الدولة بذلت كل ما في وسعها لإيجاد الطرق والبنى التحتية التي تعتبر مصدر فخر لكل مواطن، إلا أن من المؤسف أن هذه الشوارع تحولت إلى حلبات سباق وساحات للموت، وبالتالي أصبح الفرد لا يأمن على نفسه ولا على أهله، خاصة في أيام نهاية الأسبوع التي يتوجه فيها المواطنون لمزارعهم أو لرأس البر وغيرها من المناطق الخارجية، والتي يواجه فيها خطراً كبيراً لا يتسبب فيه فئة الشباب فقط بل الكبار أيضاً والسائقون.

واستعرض الحنزاب عدداً من النماذج لحوداث مؤسفة وقعت لأشخاص بسبب هذه الممارسات الطائشة، وطالب بضرورة تشديد العقوبة خاصة عقوبة السجن ومصادرة السيارة، لردع هذه الفئة التي حوّلت الطرق إلى مجازر، وتسببت في الشروع في قتل الكثيرين، وأكد على ضرورة احترام القوانين من قِبل الجميع مواطنين ومقيمين.

د. يوسف عبيدان: قضية تؤرّق مجتمعنا مواطنين ومقيمين

أكد الدكتور يوسف عبيدان، عضو مجلس الشورى، أن هذه القضية تؤرّق المجتمع القطري -مواطنين ومقيمين على حدّ سواء- وثمّن الدكتور حديث رئيس المجلس، موضحاً أن المشكلة لا تقتصر على منطقة سيلين؛ بل هناك الكثير من الطرق التي تحدث فيها السباقات المسببة للحوادث، داعياً إلى أهمية دراسة الموضوع بصورة جيدة.

وأشار الدكتور عبيدان إلى الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية التي وضعت غرامات كعقوبة رادعة، إلا أن التجربة أثبتت أنها غير رادعة، ويرى أن من الأفضل تطبيق عقوبة السجن التي ستكون أكثر ردعاً من الغرامة، وبالتالي لا بدّ من دراسة الموضوع من مختلف الجوانب، بما في ذلك ما يحدث في منطقة سيلين التي حصدت الكثير من الأرواح، وأكد أن الموضوع حيوي ويدل على تفاعل مجلس الشورى مع نبض الشارع القطري.

محمد المعاضيد: تشديد العقوبة على المخالفين

طالب السيد محمد بن خالد المعاضيد، عضو مجلس الشورى، بأن تكون السيارات التي تخوض سباقات في منطقة سيلين أن تكون مجهزة وآمنة، وتكون في الأصل سيارات سباق وليست سيارات عادية، فضلاً عن مراقبة سيارات الشرطة للشخص المستهتر والمسرع ومعاقبته.

وأضاف: «نرى كثيراً أشخاصاً مسرعين بطريقة خيالية، ويتجاوز الـ 200 كيلومتر بطريق الشمال على سبيل المثال، وهذا يكون مشروع قتل، فلا بدّ من تغليظ العقوبة على المخالفين»، مشيراً إلى أن غالبية الشباب الآن يقودون السيارات وهم يتفقدون الجوالات؛ الأمر الذي تترتب عليه حوادث كثيرة وكبيرة أيضا، فيجب الحد من هذه الظاهرة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.