السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
08:17 م بتوقيت الدوحة

الصبر فضيلة

الصبر  فضيلة
الصبر فضيلة
ربما كان المخرج البريطاني المخضرم تيري غيليام -صاحب «12 قرداً» و»برازيل»- متحمساً أكثر من اللازم عندما قرر صناعة فيلم عن شخصية «دون كيشوت» بعد قراءته المتأخرة للرواية الكلاسيكية الشهيرة للمرة الأولى في مطلع عام 1989، وهي بلا شك واحدة من أشهر القصص وأكثرها تأثيراً على مر التاريخ. «أدركت وقتها أنني قد لا أستطيع تحقيق فيلم عن شخصية دون كيشوت كما كتبها الإسباني ميغيل دي سرفانتيس، فلماذا لا أحاول صنع فيلم يروي حكاية رومانسية تجسد جوهر شخصية دون كيشوت دون الاعتماد بالكامل على الكتاب»، ويا ليته لم يفعل لتبدأ سلسلة من أطول قصص الإنتاج اضطراباً في تاريخ صناعة الأفلام.
بدأ التحضير للفيلم في منتصف عام 1989 بميزانية قدرت بمبلغ 32 مليون دولار، توقف التصوير بسبب إصابة خطيرة للممثل جان روشفورت، ثم حدث إطلاق نار على موقع الفيلم خلال مناورات عسكرية إسبانية، مما أدى إلى تدمير الصوت، وغمرت الفيضانات موقع التصوير، وانتهى الأمر بالمشروع لأن يتداعى وينهار تدريجياً، ليصبح الفيلم الأكثر «شؤماً» في تاريخ صناعة الأفلام.
«توقف التمويل، وتورط الإنتاج في نزاعات قانونية، وتغيرت القصة وأبطال الفيلم»، وحاول غيليام إعادة إنتاجه حوالي 12 مرة بنصوص جديدة، تغيرت السيناريوهات، وتبدلت الحبكة. «أدركت طوال هذه السنوات أنك إذا كنت ستقوم بعمل فيلم عن دون كيشوت، فعليك أن تصبح أنت دون كيشوت»، كان أكثر أفلام المخرج البريطاني تيري غيليام طموحاً.
تحدث للأوبزرفر: «كتب سرفانتس القصة قبل 400 سنة كنقد للحالة الاجتماعية والثقافية في ذلك الوقت، كان دون كيشوت رجلاً نبيلاً يتطلع إلى عالم نقي، التزم بحماية الضعفاء وإعادة عصر الفروسية الضائع، كان يعتقد أن كل شيء في عصره «كذبة» ما هو الواقع الآن، أنظر إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي «بريكست» الخروج، عدم الخروج، من نصدق من؟ كل شيء كذبة، نحن بالفعل في حالة هلع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.