الثلاثاء 14 ربيع الأول / 12 نوفمبر 2019
09:25 م بتوقيت الدوحة

البرهان يزور الإمارات بعد مصر

ثوار السودان: المجلس العسكري يرتمي في أحضان «محور الشرّ العربي»

وكالات

الإثنين، 27 مايو 2019
ثوار السودان: المجلس العسكري يرتمي في أحضان «محور الشرّ العربي»
ثوار السودان: المجلس العسكري يرتمي في أحضان «محور الشرّ العربي»
واصل المجلس العسكري الانتقالي في السودان زياراته الاستفزازية لثوار السودان، الذين يرفضون تدخّل السعودية والإمارات ومصر في الشؤون الداخلية لبلادهم، كما يرفضون أن يتصرف المجلس من منطلق تمتعه بقرارات سيادية.

ووصل رئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد، الإمارات، في ثاني زيارة خارجية له بعد مصر. وعلّق ثوار سودانيون على الزيارة مؤكدين أن المجلس العسكري يرتمي في أحضان «محور الشر العربي».

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد كان في استقبال البرهان لدى وصوله إلى مطار أبوظبي، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، ولم تقدم الوكالة المزيد من التفاصيل.

وزار البرهان القاهرة، السبت، والتقى خلال الزيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وسبق أن زار نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو، الخميس، السعودية، والتقى ولي العهد محمد بن سلمان. وشملت الزيارة مباحثات بشأن «التعاون الثنائي والأحداث الإقليمية».

ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وأثارت التحية العسكرية التي أداها عبدالفتاح البرهان للرئيس المصري، جدلاً وغضباً واسعين على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها نشطاء «انكسار وتبعية» لنظام السيسي، ومخالفة للبروتوكولات، فيما عدّها آخرون «تحية واجبة»، كون السيسي أعلى رتبة عسكرية من البرهان.

ويتخوف السودانيون من دخول بلادهم لعبة المحاور الإقليمية، ما قد يؤثّر على استتباب الاستقرار في البلاد، ويعقّد من تسليم السلطة للمدنيين؛ إذ ما زالت الأزمة ناشبة، وسط دعوات من قوى الحرية والتغيير إلى الإضراب العام في البلاد الثلاثاء المقبل.

وعلّق الناشط السياسي السوداني، صلاح النور أحمد على زيارة البرهان بالقول: «بعد تعثّر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تصرّ على الاستحواذ الكامل على السلطة السيادية والتنفيذية والتشريعية، وسط احتجاج قطاع واسع من الشعب السوداني، وشعور المجلس العسكري أنه والقوات المسلحة في خطر إذا تم تسليم كامل السلطة، فكان لا بدّ للمجلس العسكري أن يبحث عن حلفاء يستقوي بهم».

وشكك، في تصريحات لموقع «عربي21»، في طبيعة زيارة البرهان للقاهرة، قائلاً: «الزيارة غير المعلنة التي قام بها البرهان لمصر تأتي في ظل حالة الانسداد والتصعيد اللذين يُنذران بنذير شؤم؛ وهو ارتماء المجلس العسكري في أحضان محور الشر العربي، والحاضن الرئيسي والراعي الرسمي للثورات المضادة».

وأشار إلى أن «الشعب السوداني لديه حساسية مفرطة من التبعية المذلة، ولن يقاد بالوكالة، ولن يسمح بذلك، لا للمجلس العسكري ولا غيره من القوى السياسية التي هي ليست ببعيدة عن التبعية للقوى الأجنبية، والأمثلة والشواهد على ذلك أكثر من أن تُحصى أو تُعدّ، وليس آخرها زيارة السفراء المتكررة للاعتصام أو اجتماع السفارات بالأحزاب، أو زيارات قيادات حزبية وسياسية للإمارات».

وأكد أحمد أن «المجلس العسكري حسم أمره، ولن يتنازل عن السيادة على الأقل في الفترة الانتقالية، وأمامه الكثير من العقبات؛ كالتصعيد الثوري، والتلويح بالعصيان المدني، والوضع الاقتصادي المنهار، وتهديد الاتحاد الإفريقي بتعليق عضوية السودان في حال عدم نقل السلطة للمدنيين».

ومن جانبه، أعلن المجلس العسكري، الأحد، أن التفاوض مع قوى «إعلان الحرية والتغيير» يسير بوتيرة ضعيفة.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، لضباط وضباط صف وجنود منطقة أم درمان العسكرية، وفق بيان للمجلس اطعلت عليه «الأناضول».

وأضاف: «التفاوض يسير بوتيرة ضعيفة، وإن استمر الحال هكذا ربما يفضي ذلك للكثير من الخيارات التي لا تراعي مصلحة المواطن وتحفظ السودان». وتابع: «ظل المجلس يؤدي ما عليه في مجال الخدمات، الأمر الذي أدى إلى استقرار كل ما يحتاجه المواطن من خدمات أساسية وضرورية في كل أرجاء البلاد».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.