الجمعة 24 ربيع الأول / 22 نوفمبر 2019
10:21 ص بتوقيت الدوحة

«بلادي وإن جارت عليّ عزيزة».. آخر كلماته

شهود حضروا المحاكمة: مرسي طلب جلسة سرية بحضور السيسي

وكالات

الثلاثاء، 18 يونيو 2019
شهود حضروا المحاكمة: مرسي طلب جلسة سرية بحضور السيسي
شهود حضروا المحاكمة: مرسي طلب جلسة سرية بحضور السيسي
كشف شهود عيان، أن الرئيس المعزول محمد مرسي طلب من المحكمة قبيل وفاته، عقد جلسة سرية بحضور عبدالفتاح السيسي الذي يدير شؤون الحكم الآن؛ للكشف عن حقيبة بها دليل براءته. وأوضح الشهود أن آخر كلمات نطق بها مرسي أنه متمسّك ببلاده حتى وإن جارت عليه، مؤكداً عدم البوح بأسرار بلاده حتى مماته. كانت هذه آخر كلمات نطق بها مرسي قبل وفاته أثناء محاكمته أمس، في القضية المعروفة بالتخابر مع «حماس»، حسب حديث خاص لـ «الأناضول» أدلى به محاميه عبدالمنعم عبدالمقصود الذي حضر الجلسة.

وفي كلمته من خلف القفص الزجاجي، انتقد مرسي إجراءات المحاكمة معه، وفق محاميه.
وقال مرسي: «حتى الآن لا أرى ما يجري في المحكمة، لا أرى المحامي ولا الإعلام ولا المحكمة، وحتى المحامي المنتدب من المحكمة لن يكون لديه معلومات للدفاع عني».

كما قال عبدالمقصود لـ «فرانس برس»: «لا أعرف إلى أي مستشفى نُقل (جثمان) مرسي؛ لأن (السلطات) لم تسمح لنا بمغادرة القاعة إلا بعد ربع ساعة من انتهاء الجلسة».
وأكد عبدالمقصود أن مرسي «كان يتحدث بطريقته العادية. لم يكن منفعلاً بشكل خاص. وعندما أُغشي عليه تصوّرنا أنها غيبوبة سكري وسيفيق منها؛ لأنه مصاب بالسكري».

وأوضح عدد من أهالي المعتقلين السياسيين بقضيتي الهروب من سجن وادي النطرون والتخابر مع حماس، اللتين يُحاكم فيهما مرسي، أن الرئيس المعزول ظهر أمس أثناء المحاكمة بحالة صحية جيدة، وطلب من رئيس المحكمة محمد شرين فهمي في بداية الجلسة الحديث عن نفسه، ولكن القاضي رفض في البداية منحه الكلمة، وقال له: «من حقك الحديث بعد مرافعة الدفاع».

وأكد الأهالي الذين تحدّثوا لـ «عربي21»، أنه في بداية الجلسة التي بدأت في حدود الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، سمح القاضي للرئيس مرسي بالحديث، وتحدّث مرسي مؤكداً أنه حريص على استقرار مصر وأمنها، وأن هناك «حقيبة» معيّنة لن يتحدث عنها رغم أن بها براءته؛ ولذلك فهو يصر على عدم الحديث عنها حفاظاً على الأمن القومي المصري، إلا في جلسة سرية يحضرها عبدالفتاح السيسي الذي يدير شؤون الحكم الآن.

واختتم مرسي حديثه -الذي استمر 15 دقيقة- بقوله: «بلدي وإن جارت عليّ عزيزة... أهلي وإن ضنّوا عليّ كرام».

وبعدها قرر رئيس المحكمة رفع الجلسة للاستراحة، سقط مرسي مغشياً عليه داخل قفصه الزجاجي. وبعد هتافات من المعتقلين في القفص المجاور له، سمحت المحكمة للطبيب الحاضر في المحكمة بالكشف عليه، وتبيّن وقتها أنه طبيب عيون وليس طبيب باطنة.

وأكد الأهالي أنه في ظل صراخ المعتقلين والأهالي واعتراضهم، سمحت المحكمة للدكتور مصطفي الغنيمي -المعتقل في القضية نفسها- بالكشف على مرسي، وعندما دخل إلى القفص الخاص به لم يجد لديه نبضاً.

وأوضح الأهالي أن أمن المحكمة قام بإخراجهم من القاعة ومن داخل مبني المحكمة، وأثناء مغادرتهم حضرت سيارة إسعاف لنقل مرسي إلى المستشفى، ولكنه قد فارق الحياة.

وأشار الأهالي إلى أن المحكمة منذ الصباح تشهد إجراءات أمنية على غير المعتاد، وتم إلغاء معظم الجلسات التي كان مقرراً نظرها أمس، ولم يكن هناك إلا جلسة محاكمة مرسي في قضيتي التخابر مع حماس والهروب من وادي النطرون.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.