الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
09:59 ص بتوقيت الدوحة

لوك بيسون: إمبراطور السينما الفرنسية في مأزق

لوك بيسون: إمبراطور السينما الفرنسية في مأزق
لوك بيسون: إمبراطور السينما الفرنسية في مأزق
رغم أن «هوليوود» استقطبت العديد من صنّاع الأفلام الموهوبين من أوروبا على مرّ السنوات، أمثال بيلي وايلدر، وفريد زينمان، وأوتو بريمنجر، ورومان برولانسكي، وويس أندرسون وغيرهم؛ فإن الفرنسي لوك بيسون (1959) -الذي تشاهد له صالات السينما منذ الأسبوع الماضي فيلم «آنا» (ANNA)- قرر أن يبقى في بلده فرنسا ويصنع أفلاماً فرنسية بنكهة هوليوودية يمزج فيها إيقاع السينما الأميركية الذي لا يُضاهى بجماليات الفيلم الأوروبي التي تتمحور عادة حول الدوافع الاجتماعية للشخصيات والعلاقات الإنسانية المتشابكة.
وبالفعل حقق لوك بيسون -الذي كرّس مسيرته ليبرهن أن الأفلام الفرنسية يمكن أن تقف نداً لهوليوود- العديد من الأفلام التي حققت نجاحات تجارية غير مسبوقة في السينما الفرنسية والأوربية: (ترانسبورتر، نيكيتا، تيكن، العنصر الخامس، تاكسي، لوسي، المحترف، جان دارك، فاليريان ومدينة الألف كوكب)، وبرهنت بالفعل على أنها تمثل تحدياً كبيراً لـ «هوليوود». ورغم ذلك لم يسلم من غضب كتّاب السينما ونقّادها الذين افتقدوا في أفلامه المفاهيم التقليدية للسينما الفرنسية التي بنت تراثها السينمائي على التعبير البصري المجرد والعمق الفلسفي والأخلاقي، كما اعتبره معظم الفرنسيين المخرج الذي قتل السينما بسعيه إلى إخراج الفيلم الفرنسي من الهوية الفرنسية لعاصمة الفن الطليعي في العالم.
هذه الأيام يمرّ لوك بيسون، الذي يقال عنه إنه أقوى رجل في فرنسا، بفترة عصيبة من حياته المهنية والشخصية، تتعرض شركته «يوروبا كورب» -التي أنتجت أكثر من 50 فيلماً على مدى ثلاثة عقود- لضائقة مالية لا قِبل له بها، أصبحت مثقلة بالديون التي وصلت إلى 270 مليون دولار، وتحت حماية المحكمة. وفي الوقت نفسه يواجه مزاعم بسلوكات غير أخلاقية بعد أن تقدّمت الممثلة البلجيكية ساند فان روي بشكوى ضده.
ربما يكون فيلم «آنا»، الذي تشاهده صالات السينما المحلية، الفيلم الأخير لعملاق السينما الفرنسية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.