الإثنين 21 صفر / 21 أكتوبر 2019
11:06 م بتوقيت الدوحة

إجراء 43 عملية قسطرة خلال 3 أيام

الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروع "القلوب الصغيرة" في بنغلاديش

الدوحة - العرب

الأربعاء، 24 يوليه 2019
الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروع "القلوب الصغيرة" في بنغلاديش
الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروع "القلوب الصغيرة" في بنغلاديش
 أطلق الهلال الأحمر القطري مؤخراً نسخة جديدة من برنامج "القلوب الصغيرة" في بنغلاديش، وهو يهدف لعلاج 80 طفلاً وطفلة مصابين بعيوب وتشوهات خلقية في القلب باستخدام تقنية القسطرة، وذلك بناءً على اتفاقية تعاون مع الهلال الأحمر البنغلاديشي بقيمة 800,000 ريال قطري.
وخلال الأيام الثلاثة الأولى من المشروع، تمكنت الأنامل الماهرة للفريق الطبي المشارك في القافلة من علاج 43 قلباً صغيراً في المركز القومي لعلاج أمراض القلب والشرايين بالعاصمة دكا، فيما تستمر المهمة الطبية حتى تاريخ 28 يوليو الجاري، ويقوم بتنفيذها فريق طبي متطوع يضم كلاً من: د. محمد توفيق نعمان أخصائي قسطرة قلب، د. إياد العموري أخصائي قسطرة قلب، د. حسن إسماعيل اعمر أخصائي تخدير أطفال، عبد الله أشكناني فني قسطر قلب.
ولا يكتمل النجاح الطبي بدون الجانب النفسي والمعنوي للأطفال المرضى، إذ يحرص الهلال الأحمر القطري على توزيع الهدايا والألعاب على الأطفال المرضى بعد إفاقتهم من عملية القسطرة، من أجل رسم البسمة على وجوههم البريئة ومحو ذكريات المرض والألم من أذهانهم. ويأتي ذلك ضمن مبادرة ’صندوق السعادة‘ التي ينفذها متطوعو ومتطوعات الهلال الأحمر القطري في الدوحة، بدعم من الخطوط الجوية القطرية. وتمتد الفوائد المتعددة لهذا المشروع لتشمل أيضاً تدريب الكادر الطبي المحلي في مركز القلب والشرايين، بحيث يكون قادراً في المستقبل على إجراء هذا النوع من العمليات بمفرده.
هذا وقد صرح د. محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري ورئيس القافلة: "نستهدف من خلال هذا المشروع أن نعيد البسمة لثمانين طفلاً يعانون ليل نهار منذ ولادتهم، وأن نعيد الأمل في الحياة لأسرهم التي لا تستطيع تدبير تكاليف علاجهم، وفي كل حالة منهم قصة من الألم".
وأضاف: "لا بد هنا أن نشكر ونقدر المساهمات الجليلة للمحسنين من أهل قطر، الذين لولا فضل الله ثم تبرعاتهم لاستمرت تلك المعاناة طويلاً. كما نشكر أعضاء الفريق الطبي، الذين تطوعوا بالقدوم معنا إلى هذا البلد وتقديم خبراتهم الدقيقة، من خلال فحص المرضى وإجراء عمليات القسطرة. أيضاً نوجه الشكر لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية على ما قدمته من تسهيلات، وكذلك الشركاء والداعمين للمشروع وهم مؤسسة حمد الطبية والخطوط الجوية القطرية والهلال الأحمر الأفغاني، الذي يوجد تعاون دائم ووثيق بينه وبين بعثتنا التمثيلية في بنغلاديش".
بين اليأس والأمل
والد الطفل صيام قدم من قرية نائية تبعد عن العاصمة دكا مسافة 480 كم، وهو طريق طويل قطعه مع طفله المريض والمولود بثقب في القلب للوصول إلى المستشفى الذي تجري فيه القافلة الطبية عمليات القسطرة. يقول الوالد: "سمعت من الطبيب المعالج في قريتنا عن قدوم أطباء من دولة قطر إلى دكا لإجراء عمليات قسطرة للأطفال مجاناً وبشكل خيري تماماً، فلم أتمالك نفسي من السعادة. وبالفعل سعيت لتسجيل ابني ضمن المستفيدين، وكان من أوائل الحالات التي قُبِلت، فأنا أعمل سائقاً لدراجة توصيل (ريكشا)، ودخلي يومياً لا يتجاوز دولارين، وبالكاد أعيل أسرتي بهم. وعندما بحثت وسألت عن إجراء العملية التي تعالج ابني، علمت من المستشفيات المتخصصة أن تكلفتها تقارب 1,200 دولار أمريكي، أي ما يزيد عن دخلي لمدة عام كامل دون طعام أو شراب. لكنني لم أيأس قط، وسخَّرت حياتي لمحاولة توفير العلاج وإجراء العملية لابني كي يحيا بقلب سليم ويكون قادراً على الحياة بشكل طبيعي".
ويضيف: "كنت أسمع صوت ضربات قلب ابني المرتفع طوال اليوم، وأشعر بمدى تألمه أثناء بكائه، ولكنني كنت عاجزاً عن فعل أي شيء سوى أن أدعوا الله له بالشفاء. وفي النهاية أكرم الله ولدي بأن يكون ضمن المستفيدين من هذه القافلة، التي أظن أن الله أرسلها لنا بعد أن انقطع الأمل بنا في العلاج. ونحمد الله أن هناك من أهل الخير في قطر من يحبون مساعدة إخوانهم الفقراء والمحتاجين والمرضى. لقد كانوا يجمعون المال كي يعالجوا ابني وغيره من الأطفال دون أن يعرفوهم، فجزاهم الله عنا خيراً".


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.