الأحد 30 جمادى الأولى / 26 يناير 2020
11:07 م بتوقيت الدوحة

الخط الفاصل بين الواقع والخيال

الخط الفاصل بين الواقع والخيال
الخط الفاصل بين الواقع والخيال
نظم الملتقى القطري للمؤلفين جلسة حوار نقدي حول فيلم «الجوكر» في مبنى وزارة الثقافة والرياضة. معظم دول العالم التي سمحت بعرض الفيلم لابد أنها فعلت المثل، فالسينما تتميز عن غيرها من الفنون بأنها تجمع بين البشر في كل مكان في العالم في الوقت نفسه، و»الجوكر» يختلف عن غيره من الأفلام بأنه يحمل قدراً هائلاً من الرسائل المثيرة للقلق لا قبل لصناعة السينما بها.
عند العرض الأول للفيلم في مهرجان البندقية السينمائي في سبتمبر الماضي اعتبره الجميع تحفة فنية مذهلة، وقف الحضور يصفق لقرابة تسع دقائق، وبعد تسع دقائق أخرى بدأ القلق يدب في نفوسهم.
أثار الفيلم مخاوف الناس بشأن قدرته المحتملة على إثارة عنف حقيقي في الشارع (يمجد الثأر ويلهم الرجال المحبطين). وصل القلق ذروته حتى قبل نزول الفيلم لصالات السينما، كما بدأ التذمر يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما انتقل إلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة.
وضعت مجلة «فانيتي فير» الأميركية الشهيرة الفيلم على غلاف عددها الأخير، واعتبرته واحداً من أكثر الأفلام تدميراً في تاريخ السينما، وكتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» ساخرة: (إذا كنت تشعر بالقلق من حياتك فقد تصبح جوكر؟). وذكرت صحيفة «ستارز» العسكرية الأميركية أن قادة الجيش في فورت سيل في أوكلاهوما تم إخطارهم بشأن تهديد موثوق بعد نزول الفيلم في صالات السينما. مكتب التحقيقات الفيدرالي أصدر تعميماً كتدبير وقائي بشأن تهديدات محتملة لصالات السينما في عدد من المدن الأميركية، أكد عدد من العاملين في هذه الدور أن الإجراءات الأمنية قد زادت إلى الضعف منذ الإعلان عن عرض الفيلم.
بخلاف الجدل غير العادي الذي أثير حول الفيلم، يظل «الجوكر» أفضل إنتاجات 2019، نال ذهبية مهرجان البندقية السينمائي، ويتوقع أن ينافس في جوائز الأوسكار التي تقام في فبراير المقبل. مايكل مور الوثائقي الأسطوري اعتبر الفيلم تحفة سينمائية بعد حضوره العرض في مهرجان نيويورك السينمائي. مخرج الفيلم تود فيليبس قال لوكالة أسوشيتد برس: (لا يمكن أن تلوم الفيلم، لقد شاهدنا قبل أسابيع «جون ويك» وهو رجل أبيض يقتل أكثر من 300 شخص والجميع يصيحون، نحن نخلق شخصية خيالية لفيلم خيالي، وليس من مسؤوليتنا قياس أخلاق الجمهور أو البحث عن الفرق بين الصواب والخطأ). حطم الفيلم الرقم القياسي لأكبر افتتاح على الإطلاق في شهر أكتوبر محققاً 93.3 مليون دولار، وهو رابع فيلم في تاريخ السينما يصل إلى هذا الرقم، ولا يزال الفيلم يتصدر صالات العرض السينمائي رغم مرور ثلاثة أسابيع على انطلاق عروضه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.