الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
11:39 م بتوقيت الدوحة

كلية الشرطة تنظم محاضرة حول الأمن السيبراني

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019
كلية الشرطة تنظم محاضرة حول الأمن السيبراني
كلية الشرطة تنظم محاضرة حول الأمن السيبراني
نظمت كلية الشرطة صباح الثلاثاء محاضرة حول الأمن السيبراني حضرها اللواء الدكتور عبد الله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية نائب رئيس المجلس الأعلى لكلية الشرطة وعدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية وكلية الشرطة وضباط الكلية وأعضاء هيئة التدريس، تأتي المحاضرة في إطار الجهود الرامية لتعزيز الامن السيبراني واكتساب الخبرات اللازمة في هذه المجال وفي إطار سعي كلية الشرطة لتطوير الخطة الدراسية باستمرار واستحداث مناهج تواكب التحديات الأمنية الحديثة.
 
وهدفت المحاضرة التي قدمها الدكتور / محمد عبد الله الدوراني رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات بكلية المجتمع إلى التعريف بأهمية الأمن السيبراني بشكل عام في حياة جميع أفراد المجتمع، وأهمية المام ضابط الشرطة بهذا العلم، وكيفية حماية بياناته الشخصية وبيانات المؤسسة التي يعمل فيها.

وقبل بدء المحاضرة القى الأستاذ الدكتور / حسين فتحي عميد الشؤون الأكاديمية بكلية الشرطة كلمة أوضح فيها بأن كلية الشرطة تؤمن بحتمية إلمام ضباط الشرطة بمفاهيم أساسية مثل حروب المعلومات، والثغرات الجديدة التي تشهد نمواً هائلاً، بجانب المخاوف المتعلقة بالبيانات الكبيرة، أمان التخزين السحابي، وانترنت الأشياء، والدراية بمشاكله الخفية، وهجمات الفدية، بالإضافة إلى التهديدات المهندسة اجتماعياً والاخذة في الارتفاع أكثر من أي وقت مضى، وأدوات المصادقة المستندة إلى المخاطر، والذكاء الاصطناعي. منوهاً إلى أن تكاليف الجرائم الالكترونية من المحتمل في تقدير بعض الجهات العالمية أن تتجاوز تريليوني دولار مع نهاية العام الحالي 2019، ومن المتوقع أن تتضاعف التكلفة إلى أكثر من 5 تريليون دولار في 2020 على مستوى العالم، وأشار إلى أن هذه الأرقام تعد متواضعة إذا ما قورنت بالخسائر "الخفية" التي يمكن أن تلحق بالدول والمؤسسات أو حتى بالأشخاص نتيجة التعرض لتلك الهجمات. 

وأضاف:"يجب أيضاً أن يكون خريج كلية الشرطة ملما بما تبذله دولة قطر من جهود تشريعية في هذا المجال، حيث أن قطر كانت من الدول الرائدة في التصدي قانونياً لهذه الأمور الجديدة "

من جانبه قال الدكتور محمد الدوراني إن مفهوم الأمن السيبراني هو عبارة عن مجموعة من الأدوات التنظيمية والتقنية والإجرائية، والممارسات الهادفة إلى حماية أجهزة الحاسوب والشبكات وما بداخلها من بيانات من الاختراقات أو التلف أو التغيير أو تعطل الوصول للمعلومات أو الخدمات، ويعد ذلك الاجراء توجها عالميا سواء على مستوى الدول أو حتى المنظمات الحكومية أو الشركات. كما قام بعرض إحصائية تبين قدرة الشركات والمؤسسات على حماية نفسها من الهجمات، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الشركات الصغيرة هي الحلقة الضعف في جانب الحماية وذلك لإرتفاع تكاليف شراء البرامج المضادة لعمليات القرصنة.

وحول أهمية وأهداف الأمن السيبراني أكد المحاضر على أهمية القوانين والأنظمة السيبرانية، وتنفيذ الأمن السيبراني لضمان (الاستمرارية، الكفالة، السرية الموثوقية) للشبكات، المراقبة الأمنية وتحليل الهجمات، حماية المعلومات من أي محاولة للوصول لغير المصرح لهم، حماية البنية التحتية للمنشاة أو الدولة، حماية شبكات المعلومات، مشدداً على أهمية التوعية الأمنية ليستطيع كل فرد من أفراد المجتمع حماية بياناته من الاختراق.

وأشار إلى أن دولة قطر في الجانب التشريعي كانت قد أصدرت قانوناً لمكافحة الجرائم الإلكترونية وهو القانون رقم (14 ) لسنة 2014م ، كما توجد في الدولة جهات معنية بالأمن السيبراني وهي : مركز الامن الالكتروني بوزارة الداخلية - مركز كيوسيت QCERT في وزارة الاتصالات والمواصلات - اللجنة الوطنية للامن السيراني لحماية البنية التحتية ، والاستراتيجية الوطنية للامن السيبراني .

وفيما يتعلق بحماية الأجهزة والمعلومات أورد المحاضر مجموعة من الطرق الرئيسية التي تساعد على الحماية ومنها : تحديث أنظمة التشغيل والبرامج للأجهزة الالكترونية ، تجنب التصيد الالكتروني من البريد الالكتروني والمكالمات الهاتفية ، تعلُم كيفية إدارة وإنشاء الارقام السرية الجيدة للحسابات الالكترونية ، تجنب زيارة مواقع مشبوهة أو تحميل برامج من مصادر غير موثوقة ، الحرص على تثبيت برامج مضادة للفيروسات من مصادر معروفة وموثوق بها ، التأكد من وجود نسخ احتياطية للبيانات مع تحديثها باستمرار ، التأكد من  أن أنظمة التشغيل تحتوي على جدار حماية ، الحذر عند إستخدام الشبكات في الأماكن العامة ، التأكد من سلامة الأجهزة الخارجية التي توصل بالأجهزة الشخصية ، الحذر مما يتم ارساله أو استقباله في مواقع التواصل الاجتماعي ، مراقبة الحسابات الالكترونية وخلوها من الأنشطة المشبوهة ، وعدم الدخول على الحسابات البنكية والتسوق الالكتروني إلا من مواقع وأجهزة موثوقة .

كما قدم المحاضر في الجزء الأخير من محاضرته وصفاً عاماً للمقرر المزمع تدريسه لطلبة كلية الشرطة في مجال الأمن السيبراني وأهدافه الرئيسية التي تشمل تزويد الطلاب بمقدمة حديثة ومواكبة للتغيرات الحديثة في مجال أنظمة تقنية المعلومات وتعريفهم بالمفاهيم الأساسية لنظام التشغيل، البرامج المساعدة، الإتصالات والشبكات، إدارة قواعد البيانات، الإنترنت واستخداماتها. وغير ذلك مما يتعلق بهذا المجال الهام.

كما بين أهمية تدريس الأمن السيبراني في الكليات العسكرية والجامعات من أجل، تعزيز الوعي حول أمن المعلومات على مستوى الدولة، إضافة إلى بناء خبرات وطنية في مجال أمن المعلومات وإدارة الطوارى وتحري الأدلة ومواجهة التهديدات والمخاطر وجرائم تقنية المعلومات، إلى جانب تثقيف العاملين حول مخاطر الهندسة الاجتماعية.
 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.