السبت 16 ربيع الثاني / 14 ديسمبر 2019
01:56 م بتوقيت الدوحة

يُعقد هذا العام تحت عنوان «لنتعلّم من جديد- ما معنى أن تكون إنساناً»

صاحبة السمو تشهد حفل افتتاح مؤتمر «وايز 2019»

هبة فتحي

الخميس، 21 نوفمبر 2019
صاحبة السمو تشهد حفل افتتاح مؤتمر «وايز 2019»
صاحبة السمو تشهد حفل افتتاح مؤتمر «وايز 2019»
شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أمس، افتتاح النسخة التاسعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز 2019»، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان «لنتعلم من جديد- ما معنى أن تكون إنساناً».
كما قامت صاحبة السمو بتسليم جائزة «وايز للتعليم 2019» للسيد لاري روزنستوك، عن مبادرته «هاي تك»؛ وذلك لمساهماته في الارتقاء بجودة التعليم بنموذج التعلم الابتكاري، الذي يساعد الطلاب على النجاح رغم خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية المتباينة.
حضر حفل الافتتاح فخامة الرئيس الدكتور أرمين سركسيان رئيس جمهورية أرمينيا، وسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة، بالإضافة إلى سعادة السيدة سيلفانا لوبيز حرم فخامة رئيس جمهورية باراغواي، وسعادة السيدة فاطمة باه بارو حرم فخامة رئيس جمهورية غامبيا، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء والسفراء المعتمدين لدى دولة قطر، ولفيف من قادة الفكر والتعليم وصنّاع القرار المعنيين في مجال التعليم، بالإضافة إلى نحو 3000 شخص -وهو رقم قياسي هذا العام لـ «وايز»- من أكثر من 110 بلدان.
ويركز «وايز 2019»، الذي يستمر يومين ويتضمن أكثر من 150 جلسة، على مناقشة اتجاهات التكنولوجيا التعليمية العالمية وتأثيرها على الابتكار، بالإضافة إلى كيفية إعادة تعلّم المهارات التي تتمكّن من خلالها المجتمعات من النهوض في مجال التعليم.

د. محمد عبد الواحد: قطر أولت اهتماماً استثنائياً بمراحل التعليم المختلفة
قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي: «يعدّ مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز 2019) واحداً من أهم المنتديات العالمية التي تتناول الابتكار في التعليم على مدار عشر سنوات؛ حيث يجمع المؤتمر المعنيين بالتعليم من حول العالم، ليتشاركوا النقاش المهم والهادف حول التعليم من منظور شامل يرى التعليم على أنه الركيزة الأساسية لرفاه الإنسان وتطوره».
وأضاف: «تشكّل التنمية البشرية حجر الزاوية في رؤية قطر الوطنية 2030، فقد أولت دولة قطر اهتماماً استثنائياً بالتعليم في مراحله المختلفة»؛ مشيراً إلى المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، الذي أصدرته وزارة التعليم كإطار عام للمنهج التعليمي، والذي يُعتبر وثيقة مرجعية لصناعة السياسات المتعلقة بالمناهج الدراسية، ويرسم بنية واضحة للتعلم؛ ليشكل بذلك مكوناً أساسياً ومهماً في النظام التربوي لدولة قطر».
وتابع: «وفي جهود تطوير المنهج، أصبحت القيم -وعلى رأسها قيم التسامح والاحترام المتبادل والفهم الثقافي وفهم ركائز المواطنة العالمية ونبذ التعصب والعنف والإرهاب والالتزام بالتنمية المستدامة- أساساً يستند إليه المنهج التعليمي في دولة قطر، وجزءاً لا يتجزأ من بنائه».
واختتم سعادته كلمته قائلاً: «إن وجود هذا الجمع الكبير من صانعي السياسات وقادة الفكر والباحثين وكذلك المعلمين والشباب، يبعث رسالة مفادها أن التعليم ليس مسؤولية مؤسسة أو جهة بعينها، وإنما هو مسؤولية نتشارك فيها جميعاً؛ لما للتعليم من أثر على عالمنا ومستقبلنا كبشر».

لاري روزنستوك: مؤسسة قطر تنهض بالتعليم لأجل أطفال العالم
تعليقاً على فوزه بهذه الجائزة، قال السيد لاري روزنستوك: «أودّ أن أتقدّم بالشكر إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وأن أتوجّه بالشكر أيضاً إلى مؤسسة قطر، على إنشاء هذه الجائزة التي تهدف إلى النهوض بالتعليم والارتقاء به من أجل جميع الأطفال والشباب في العالم».
وأضاف: «أن أكون ضمن الفائزين في جائزة وايز للتعليم، يعني أنني تمكّنت فعلاً من التأثير في مستقبل التعليم بشكل إيجابي، وهذه لحظة مؤثرة جداً بالنسبة لي، وتدفعني للمضي قدماً.
من الرائع أن أكون محاطاً اليوم بالأساتذة الذين يمتلكون
هذا الكمّ من الشغف بالتعليم ويتوقون إلى تطوير مهارات طلابهم».

245 مليون شخص استفادوا من مخرجات قمم «وايز»
قدّم حفل الافتتاح السيدة يلدا حكيم، وهي مراسلة للشؤون الدولية في شبكة «بي بي سي»، وحائزة على جوائز عدة.
ومن بين المتحدثين الرئيسين السيد ماكس تيجمارك المؤسس المشارك لمعهد «مستقبل الحياة»، والسيد نيكولاس كريستاكيس الباحث في جامعة «ييل»، والسيدة نجاة فلود بلقاسم الرئيس التنفيذي لـ «إبسوس» وهي شركة عالمية لأبحاث السوق ومقرها العالمي في باريس.
وخلال الأعوام العشرة الماضية، تمكّنت الشركات الناشئة والمبادرات المدعومة من «وايز» من الحصول على دعم يُقدّر بما يزيد على 28 مليون دولار أميركي. بالإضافة إلى ذلك، قدّم «وايز» دعماً لـ 150 مشروعاً وشركة ناشئة، واستفاد من مخرجات قمم «وايز» السابقة أكثر من 245 مليون شخص.

كثيرون حول العالم محرومون من حقوقهم الأساسية
رئيس أرمينيا: «إيجاد المواهب» المهمة الرئيسية للتعليم.. ونحن هنا لتبادل التجارب
ألقى فخامة الرئيس أرمين سركسيان، رئيس جمهورية أرمينيا، كلمة رئيسية خلال حفل الافتتاح، قال فيها: «يعدّ التعليم الركيزة الأهم في حياتنا؛ فالتعليم للجميع، ولهذا أتطلع إلى اكتساب مزيد من المعرفة والحكمة من خلال هذا المؤتمر».
وأضاف فخامته: «ما التصور الذي نريد لأطفالنا أن يتعلموا على أساسه؟ ربما لا نستطيع الجواب عن هذا السؤال الآن بشكل متكامل، ولهذا السبب نحن متواجدون هنا؛ كي نتبادل التجارب ونتعلّم من بعضنا البعض.. لكني أودّ أن أضيف بعض المحاور إلى النقاشات التي نشهدها».
وتابع فخامته: «أؤمن بأن للتعليم مهمة رئيسية وهي إيجاد المواهب، وتكمن رسالة المعلمين في تعزيز هذه المواهب وتنميتها. علينا أن نتذكر جميعاً أن التعليم ليس متاحاً للجميع، وأنه ليس بإمكان الجميع الوصول إلى الامتيازات التعليمية نفسها؛ حيث إن هناك العديد من المحرومين من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التعليم. وبناءً على ذلك، لا بدّ أن نتذكر دائماً أهمية مشاركة المعرفة. كما أنني أتوجّه إلى الشباب حول العالم وأقول لهم أن يؤمنوا بأنفسهم».

الرئيس التنفيذي لـ «وايز»:
الجائزة تعزّز الوعي العالمي بدور التعليم في نهضة المجتمعات
خلال إعلانه عن الفائز بجائزة «وايز للتعليم 2019»، قال السيد ستافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز»: «أُطلقت جائزة وايز للتعليم في عام 2011، بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وتعدّ أول وسام شرف من هذا النوع يحتفي بالإنجاز الفردي أو الجماعي ممّن قدّموا إسهامات عالمية متميزة في مجال التعليم. وانطلاقاً من رؤية صاحبة السمو، المدافعة منذ فترة طويلة عن حق التعليم باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، أدركت صاحبة السمو الحاجة إلى هذه الجائزة التي تهدف إلى تعزيز الوعي العالمي بالدور الحاسم الذي يؤديه التعليم في نهضة المجتمعات، وفي بناء منصات للحلول المبتكرة والعملية التي تساهم في التخفيف من آثار التحديات التي تواجه العالم. وتشكّل جائزة وايز للتعليم لهذا العام نواة هذه الجائزة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.