الأربعاء 13 ربيع الثاني / 11 ديسمبر 2019
07:22 م بتوقيت الدوحة

لبنان يحتفل بعيد استقلاله وسط بادرة أمل بتحقيق الإصلاح

وكالات

الجمعة، 22 نوفمبر 2019
لبنان يحتفل بعيد استقلاله وسط بادرة أمل بتحقيق الإصلاح
لبنان يحتفل بعيد استقلاله وسط بادرة أمل بتحقيق الإصلاح
يحتفل لبنان اليوم الجمعة، بالذكرى 76 للاستقلال، في وقت تشهد فيه البلاد مظاهرات شعبية تسببت في أزمة حكومية جراء عدم التوافق بين القوى السياسية فيما بينها من جهة، وبينها وبين الحراك الشعبي من جهة أخرى، على شكل الحكومة المرتقبة التي يقع على كاهلها حل الأزمة الاقتصادية في البلاد ومكافحة الفساد، إلى جانب تنفيذ مطالب معيشية وحياتية. وبالتزامن مع احتفالات لبنان بعيد الاستقلال وجّهت مدعية عسكرية لبنانية، أمس الخميس، تهمة «القتل» لجندي أطلق النار على متظاهر، الأسبوع الماضي بالعاصمة بيروت.
كما وجهت تهمة «المشاركة في القتل» لضابط برتبة عقيد كان في مكان الحادث مع الجندي وقت إطلاق النار، وفق إعلام محلي رسمي.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن «مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية، القاضية منى حنقير، ادّعت (وجهت اتهاماً) على المتهم بجرم قتل المتظاهر علاء أبو فخر، قصداً وإطلاق النار في الهواء وتهديد الناس».
وأضافت أن حنقير «ادّعت على العقيد في الجيش ‹نضال . ض› بالتدخل (المشاركة) بجرم القتل وإطلاق النار».
ومن جانبه، شدد الجيش اللبناني، الخميس، على أن المؤسسة العسكرية «المظلة الجامعة» لكل المواطنين.
وذكر الجيش في البيان بمناسبة ذكر الاستقلال أن «لبنان يمر بظروف دقيقة فرضت على العسكريين نهجاً جديداً من التعاطي مع واقع لم يرغبوا به يوماً».
وشدّد الجيش على التزام العسكريين بالقسم الذي أقسموا عليه، وأثبتوا «للقاصي والداني أن المؤسسة العسكرية هي مظلة جامعة لكل أبناء الوطن، مهما اختلفت توجهاتهم أو وجهات نظرهم».
ولفت إلى أن «وعي العسكريين في التعاطي مع هذه الأزمة بكلّ مسؤوليّة واحترافية فوّت الفرصة على كلّ من يُريد الاصطياد في المياه العكرة».
ودعا الجيش أفراد المؤسسة العسكرية إلى البقاء أوفياء للقسم وإدراك «حجم الأخطار التي لن تنتهي بانتهاء هذه الأزمة»، مُحذراً من احتمال مواجهة عقبات أخرى في المستقبل.
وأثنى الجيش على جهود الجنود الذين نفذوا المهمّة الموكلة إليهم «باحترافية ومسؤوليّة»، رغم أن مهمتهم العسكرية «مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يمعن بخروقاته اليومية» للسيادة اللبنانية، ومواجهة «الإرهاب الذي يتحين الفرص لضرب السلم الأهلي وإحداث الفتن».
وعلى الصعيد الدولي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن استعداد بلاده للعمل مع حكومة لبنانية جديدة تستجيب لحاجات مواطنيها.
جاء ذلك في برقية أرسلها ترمب إلى نظيره اللبناني ميشال عون، بمناسبة عيد الاستقلال، وقال ترمب في البرقية: «يشاطرني الشعب الأميركي بتوجيه أفضل التمنيات لكم بمناسبة عيد الاستقلال»، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية).
وأضاف أن علاقات الصداقة التي تربط الشعبين اللبناني والأميركي قوية.
وخلال الـ76 عاماً الماضية شهدت لبنان صفحات بيضاء وإنجازات عنوانها الأمن والاستقرار، وصفحات سوداء عنوانها الخوف والقلق على المصير، وبين هذه وتلك صفحات غلب عليها اللون الأحمر القاني، سطرتها دماء جراء سلسلة من الأحداث الدموية والفوضى الأمنية التي استهدفت قادة سياسيين وطالت أبرياء، إضافة إلى اعتداءات إسرائيلية ونزاعات داخلية مسلحة بين أطراف لبنانية نتج عنها سقوط قتلى وجرحى.
ويأتي عيد الاستقلال هذا العام في ظل تواصل المظاهرات في لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، حيث يطالب المتظاهرون بحكومة جديدة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، إلى جانب مكافحة الفساد ومطالب معيشية وحياتية، في حين يترقب المشهد السياسي دعوة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون إلى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية، بعد إعلان استقالة حكومة السيد سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي، وذلك تحت ضغط الحراك الشعبي في لبنان.
ويطل عيد الاستقلال هذا العام مع بادرة أمل للبنانيين بتحقيق تغيير وإصلاحات في بلدهم بعد انتفاضة شعبية انطلقت منذ أكثر من شهر في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، ووسط مطالبة بإرساء دولة مدنية بعيداً عن منطق المحاصصة الطائفية السائدة في البلاد. يطل وسط آمال أن تنتهي الأزمة السياسية وتشكيل حكومة جديدة بعد بروز عثرات في مسار تشكيلها جراء الخلاف حول شكل الحكومة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.